عدن- “الشارع”:
واصل المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، اليوم الثلاثاء، مشاوراته مع قادة مليشيا الحوثي في صنعاء، حول تثبيت الهدنة المعلنة وبحث عملية السلام الشاملة.
ووصل المبعوث الأممي، إلى مدينة صنعاء، أمس الاثنين، بعد تدخل وساطة عمانية، حيث كانت مليشيا الحوثي ترفض استقباله منذ تعيينه في هذا المنصب قبل نحو ثمانية أشهر.
وبحسب الإعلام الرسمي الخاضع لسيطرة الحوثيين في صنعاء، فإن هانس غروندبرغ، التقى اليوم، القيادي الحوثي مهدي المشاط الذي يرأس ما يعرف بالمجلس السياسي الأعلى ونائبه صادق أمين أبو راس، ويحيى الراعي وعبد العزيز بن حبتور، وجلال الرويشان.
وفي اللقاء، شددت قيادة المليشيا على فتح مطار صنعاء الدولي وموانئ الحديدة ورفع الحصار وفقاً للهدنة، والضغط على التحالف للوفاء بالتزاماته المتعلقة بالجوانب الإنسانية.
وقال المشاط، “إذا أرادت دول العدوان وعلى رأسها أمريكا السلام مع استمرار الحصار فهذا ما لن نقبل به. كونه ضرب من ضروب الاستسلام، وإهانة لن نقبل بها ولن يقبل بها شعبنا”.
كما تحدث القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام الموالي للحوثيين صادق أمين أبو راس، حول المشاورات اليمنية -اليمنية التي عقدت في الرياض. ووصفها بـ “المسرحية الهزيلة”.
أما بن حبتور الذي عينته المليشيا رئيسا لحكومتها غير المعترف بها، فأشار إلى انتهاء الشرعية التي كانت السعودية والإمارات وبعض هيئات مجلس الأمن تدعيها، على حد قوله. مضيفا: “لم تعد هناك إلا جماعات مستنسخة لبعض القوى السياسية”.
وفي لقاء المبعوث الأممي، المسؤول الحوثي عن شؤون الأسرى عبد القادر المرتضى تطرق، إلى الاتفاق الأخير الذي تم بخصوص الأسرى برعاية الأمم المتحدة. وفق ما ذكرته وكالة (سبأ) بنسختها الحوثية.
وإذ أبدى المرتضى جهوزية المليشيا واستعدادها لتنفيذ الاتفاق. طالب المبعوث الأممي بالضغط على الطرف الآخر (الحكومة) للإلتزام بالاتفاق وتنفيذه.
كما التقى المبعوث الأممي، القيادي الحوثي هاشم إسماعيل المعين من قبل المليشيا محافظا للبنك المركزي في صنعاء، وناقش معه الوضع الاقتصادي والالتزامات الناشئة عن الهدنة والانقسام المالي في السياسة النقدية.
ووفقا للوكالة الحوثية، فإن اللقاء تطرق أيضا إلى الأولويات في المسار الاقتصادي والإنساني. وأهمية إعادة توحيد السياسة النقدية وتوحيد البنك المركزي، باعتباره مدخلاً رئيسيا لأي حلول سياسية مقبلة.
ويواصل غروندبرغ مشاوراته المكثفة هذه، مع الأطراف اليمنية، قبل يومين من عقد مجلس الأمن الدولي جلسة لمناقشة تطورات الأوضاع في ملف الأزمة اليمنية.
ومن المقرر، أن يعقد المجلس، الخميس المقبل، جلسة مفتوحة مشاورات لمناقشة تطورات الأوضاع العسكرية والانسانية والاقتصادية وجهود السلام في اليمن. في ظل الهدنة الأممية المعلنة، والتغيرات الجديدة في بنية الشرعية اليمنية بإعلان تشكيل مجلس قيادة رئاسي كبديل للرئيس السابق عبد ربه منصور هادي ونائبه علي محسن الأحمر.
كما أنه من المقرر، أن يحيط المبعوث الأممي إلى اليمن، أعضاء المجلس بكل هذه التطورات السياسية ومستجدات الأوضاع العسكرية وسريان الهدنة المعلنة والتزام الأطراف بالهدنة وتنفيذ الجوانب الإنسانية والاقتصادية المتعلقة بها.