حذر البرلمان العربي من استمرار تلاعب ميليشيا الحوثي بملف خزان النفط صافر، وتغيير مواقفها واستخدام الملف كورقة ابتزاز سياسي.
كما حذر البرلمان العربي، في بيان له اليوم الجمعة، من وعدم سماح الحوثيين بصيانة الخزان النفطي العائم قُبالة ميناء رأس عيسى في مدينة الحُديدة على البحر الأحمر. والذي لم يخضع للصيانة منذ أمد بعيد.
وذكر البيان، أن الخزان النفطي يواجه خطر تسريب مليون ومائة ألف برميل من النفط الخام. الأمر الذي سيؤدي إلى غرق أو انفجار الخزان بعد حدوث تسرب للمياه داخل الخزان. ما يُنذر بكارثة بيئية واقتصادية وإنسانية تتخطى آثارها الجمهورية اليمنية. كما يُشكل تهديداً خطيراً للأمن والسلامة البيئية في الدول المُطلة على البحر الأحمر.
وشدد البيان، على ضرورة التحرك الدولي الفوري والعاجل لنقل الوقود إلى أماكن آمنة. الأمر الذي أصبح لا يتحمل التأجيل لتفادي هذه الكارثة الإنسانية الكبرى.
كما طالب مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهم الأمنية والإنسانية والأخلاقية والعمل الجاد لإنقاذ الموقف المتأزم الذي ينذر بكارثة.
وحثّ على سرعة اتخاذ إجراءات عاجلة وإلزام مليشيا الحوثي بنقل الوقود قبل وقوع الكارثة. مؤكدا دعمه الكامل لكافة الجهود المبذولة في هذا الشأن.
يأتي ذلك ويأتي بالتزامن مع الجهود الأممية والدولية، لدعم خطة الأمم المتحدة المعلن عنها قبل أيام حول التصدي لكارثة وشيكة قد تخلفها ناقلة النفط صافر.
وينفذ منسق الأمم المتحدة للشئون الإنسانية ديفيد غريسلي يرافقه المبعوث الأمريكي إلى اليمن تيم ليندركينج، جولة تشمل عواصم خليجية. بهدف مناقشة خطة التصدي لتهديد حدوث تسرب نفطي كبير من الناقلة صافر. وحشد الدعم المالي، حيث تكلف خطة الأمم المتحدة نحو 80 مليون دولار.
ومن المقرر، أن تعلن الأمم المتحدة في مايو، عقد مؤتمر تشارك هولندا في استضافته لإعلان التبرعات لتمويل الخطة الأممية بشأن ناقلة النفط صافر.
وكان غريسلي قد قال في نيويورك يوم الجمعة الماضي، إن توفير التمويل واتخاذ إجراء في الوقت المناسب أمران حاسمان للحيلولة دون حدوث تسرب نفطي كبير من الناقلة سيكون له عواقب وخيمة على اليمن وخارجه.
وشدد على أنه بدون التمويل ستظل “القنبلة الزمنية الموقوتة” قائمة. في إشارة للناقلة التي لم يتم فحصها أو صيانتها منذ العام 2015. وظلت خارج التشغيل منذ العام 2016. ما أدى إلى مخاوف جدية بشأن سلامتها.
وحظيت الخطة الأممية بدعم الحكومة، كما وقعت مليشيا الحوثي مع الأمم المتحدة مذكرة تفاهم، حول تنفيذ الخطة.