آخر الأخبار

مليشيا الحوثي تمنع صلاة التراويح وتحوِّل المساجد إلى أماكن للمقيل ومضغ القات في مناطق سيطرتها

صنعاء ـ “الشارع”:

كثفت مليشيا الحوثي الإنقلابية، خلال شهر رمضان، ممارساتها القمعية بمضايقة المصلين في المساجد بمناطق سيطرتها، في محاولة لفرض معتقداتها الطائفية والمذهبية بقوة السلاح، وحولت بعض المساجد إلى أماكن للمقيل ومضغ القات.

وأفادت “الشارع” مصادر متطابقة، إن مليشيا الحوثي اقتحمت عددا من مساجد مدينة صنعاء خلال الأيام الماضية ومنعت المصلين من أداء صلاة التراويح فيها. وفي المقابل وجهت بإذاعة محاضرات زعيمها عبدالملك الحوثي في جميع المساجد. وسط استياء كبير من قبل السكان.

وأوضحت المصادر، أن المليشيات الحوثية، اقتحمت أمس الجمعة، مسجد الإيمان الكائن في حي نقم شرق مدينة صنعاء، وفرضت إماما جديدا من الموالين لها. ومنعت صلاة التراويح فيه.

وبث ناشطون مقطع فيديو يوثّق عملية الاقتحام، ويظهر خلال المقطع مسلح حوثي يقول للمصلين: سمحنا لكم تصلوا الوتر، لكن انتو زيدتوا اللغاجة”.

كما تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو آخر يظهر مصلين رافضين الانصياع لأوامر المليشيا بفرض الإمام الجديد في مسجد الإيمان، نشبت على إثره مشادات حادة وانتهت بالاعتداء على المصلين.

وعلَّق سفير اليمن لدى منظمة الأمم المتحدة (اليونسكو)، محمد جميح، على الفيديو متسائلاً: ما الذي سيضر الحوثيين لو تركوا المصلين يؤدون صلاة التراويح؟ ما الذي يشكله أداؤها من تهديد لهم؟!

وأضاف في تغريدة عبر حسابه بتويتر: “فلنقل إن الحوثي لا يعتقد بصلاة التراويح، لماذا لا يترك من يعتقدون بها ليؤدوها؟! ‏من أراد أن يصليها فعل، ومن لا يريد فهو وشأنه؟!”.

واختتم متسائلاً: “لماذا يدينون إسرائيل في القدس وهم يفعلون فعلها في صنعاء؟!”.

ووفقا للمصادر، فإن عملية الاقتحام الحوثية هذه، تأتي بعد يومين من اقتحام المليشيا مسجد “أحمد ناصر” في شارع

مخلفات مليشيا الحوثي بعد مضغها القات في أحد مساجد صنعاء (متداولة)

هائل، وجامع الشهداء بميدان باب اليمن، وسط مدينة صنعاء ومنع المصلين من أداء صلاة التراويح فيهما.

وذكرت المصادر، أن مليشيا الحوثي بعد أن اقتحمت مسجد الشهداء في باب اليمن ومنعت المصلين من أداء صلاة التراويح، حولته إلى مكانا للمقيل ومضغ القات.

كما أقدمت مليشيا الحوثي مليشيا الحوثي على اقتحام عدد من المساجد في محافظة عمران، ومنعت إقامة صلاة التراويح وأغلقت مكبرات الصوت فيها.

وألزمت المليشيا خطباء المساجد في عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرتها ببث المحاضرات الرمضانية اليومية لزعيمها عبد الملك الحوثي بمكبرات الصوت، ما أثار حالة استياء وسخط مجتمعي واسع.

كما ألزمت المليشيا الحوثية أيضا أئمة وخطباء مساجد المحافظة، بنقل جميع البرامج الدينية الطائفية التي تبثها وسائل إعلامها المسموعة، عبر مكبرات الصوت.

وأدانت الحكومة المعترف بها دوليا، اليوم السبت، “الحملات التي تشنها مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لايران، لمنع إقامة صلاة التراويح، وتحويل المساجد الى مقار لتعاطي القات والاستماع لمحاضرات زعيمها، وآخرها اقتحام مجاميع مسلحة بقيادة المدعو محمد الدرويش مسجد الإيمان في منطقة نقم بصنعاء”.

وقال وزير الإعلام معمر الإرياني في تصريح نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، “إن هذه الممارسات الاجرامية امتداد لمحاولات مليشيا الحوثي الارهابية فرض افكارها ومعتقداتها الطائفية الدخيلة المستوردة من ايران في المناطق الخاصعة لسيطرتها بالاكراه وقوة السلاح”.

كما أشار إلى أن ذلك يعد استهدافا للتنوع الثقافي، ونسف مبدا التعايش بين اطياف المجتمع اليمني والتي سادت لقرون.

ودعا الارياني منظمة العالم الإسلامي والعلماء والدعاة في اليمن والدول العربية والاسلامية، ومنظمات حقوق الإنسان لإدانة اعتداءات مليشيا الحوثي على المساجد ومنع المصلين من اداء صلاة التراويح، وغيرها من الشعائر، في انتهاك سافر وغير مسبوق لحق العبادة وحرية الدين والمعتقد.

واعتبر مراقبون، أن هذه الممارسات الحوثية تأتي ضمن المساعي الحوثية لخلق وتعزيز بؤر صراع طائفي داخل المجتمع اليمني، بهدف تعميق الإنقسام الذي أحدثته منذ انقلابعا وحربها على اليمنيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى