عدن ـ “الشارع”:
جددت الأمم المتحدة يوم السبت، التحذير من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، جراء استمرار الحرب، والنقص الحاد في تمويل البرامج الإنسانية.
وقال منسق الشؤون الإنسانية في اليمن ديفيد جريسلي في بيان، إن الأزمة الإنسانية المتفاقمة في اليمن حقيقية، ويتعين علينا أن نتصدى لها على وجه السرعة.
وأضاف: “الأرقام هذا العام صادمة، يحتاج الآن أكثر من 23 مليون شخص – أو ما نحو ثلاثة أرباع سكان اليمن – إلى المساعدة.”
وأردف: “هذا يمثل زيادة بنحو ثلاثة ملايين شخص عن عام 2021. ويواجه بالفعل ما يقرب من 13 مليون شخص مستويات حادة من الاحتياجات “.
كما أشار جريسلي إلى أن الهدنة التي أعلنت الأمم المتحدة دخولها حيز التنفيذ مطلع أبريل الجاري “تمثل لحظة أمل وفرصة هامة لوكالات الإغاثة لزيادة المساعدات المنقذة للأرواح للوصول إلى مزيد من الأشخاص ذوي الاحتياجات الماسة على وجه السرعة، ومن ضمنهم الأشخاص في المناطق التي كان فيها الوصول محدود جراء الصراع وانعدام الأمن”.
وأضاف: “لكي تضاعف وكالات الإغاثة جهودها على الفور، فإننا نعتمد على التمويل الكافي من المانحين. وبدون ذلك، ستنهار العملية الإغاثة على الرغم من الزخم الإيجابي الذي نشهده في اليمن اليوم “.
وحث منسق الأمم المتحدة في ختام البيان، “جميع المانحين على تمويل النداء بالكامل (4.3 مليار) والالتزام بصرف التمويلات على وجه السرعة”.
وتسعى الأمم المتحدة للحصول على ما يقرب من 4.3 مليار دولار لتمويل العمليات الإنسانية، لكنها لم تتمكن من جمع سوى 1.3 مليار دولار فقط في مؤتمر المانحين الذي انعقد في مارس الماضي، ما يعني تمويل 30 في المائة فقط من اجمالي متطلبات الاستجابة الإنسانية للعام الجاري.
ومنتصف أبريل، وعقب تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، أعلنت السعودية والإمارات تقديم نحو 300 مليون دولار كتمويل للعمليات الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن، وذلك ضمن حزمة قرارات اقتصادية اصدرتها الدولتان بقيمة 3 مليار دولار، منها ملياري دولار كوديعة لدى البنك المركزي اليمني للحد من الانهيار الاقتصادي وتراجع العملة الوطنية لمستويات قياسية.
ورغم التمويل الإضافي، قالت الأمم المتحدة إن الاستجابة الانسانية التي تقودها ما زالت تعاني النقص الحاد في التمويل، مما ترك وكالات الإغاثة محدودية الموارد، في الوقت الذي أجبرت فيه ثلث البرامج الرئيسية على التقليص أو الإغلاق بسبب نقص التمويل.