عدن ـ “الشارع”:
جددت نقابة الصحفيين اليمنيين، اليوم الثلاثاء، مطالبتها بالإفراح الفوري عن 8 صحفيين معتقلين في سجون مليشيا الحوثي الانقلابية، وتاسع لدى تنظيم القاعدة.
وعبرت النقابة في بيان بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة عن “غضبها الشديد وألمها جراء إصرار جماعة الحوثيين على اعتقال الصحفيين (عبدالخالق عمران، توفيق المنصوري، أكرم الوليدي، حارث حميد) وإصدار حكم جائر بإعدامهم بعد اختطافهم وإخفائهم وتعذيبهم منذ العام 2015م”.
وندد البيان ” بصلف وتعنت” مليشيا الحوثي في “رفض كل المطالب المحلية والدولية الداعية إلى إطلاق سراحهم واستمرار اعتقال ثلاثة صحفيين آخرين ( محمد عبده الصلاحي، محمد علي الجنيد، يونس عبدالسلام ) في المعتقلات في ظل ظروف احتجاز قاسية وغير قانونية”.
وأضاف البيان، “في الوقت نفسه لايزال الصحفي وحيد الصوفي مخفيا قسريا منذ العام 2015، لدى جماعة الحوثي في ظروف غامضة، كما لايزال الزميل محمد قايد المقري مخفيا قسريا لدى تنظيم القاعدة في حضرموت منذ العام 2015م مما يفاقم حالة القلق الشديد لمصيرهما”.
وفي هذا الصدد حيَّا البيان، “جهود الاتحاد الدولي للصحفيين في مساندة الصحفيين اليمنيين وتبني قضية المعتقلين خاصة المحكوم عليهم بالإعدام، والمخفيين قسريا. كما طالب بمواصلة الجهود الضاغطة حتى يتم الإفراج عن كافة المعتقلين والمخفيين”.
كما تطرق البيان إلى “قضية العاملين في وسائل الإعلام الحكومية في مناطق سيطرة الحوثيين المنقطعة رواتبهم منذ العام 2016م”، مشيرا إلى أنهم “يعيشون ظروفا اقتصادية غاية في السوء دفعت بالكثير منهم إلى العمل في في مهن قاسية لا تتناسب مع قدراتهم وإمكانياتهم”.
وأردف: “ولا يخفى على أحد أن الصحفيين يعيشون أزمات متعددة، وحالة شظف معيشية بالغة السوء، وظروف قاسية من جوع وحرمان وقهر ومطاردة وإهمال وترهيب، بعد إغلاق عشرات الوسائل الإعلامية الأهلية والمعارضة وفقدان مئات الصحفيين لأعمالهم ومطاردة السلطات المختلفة والمتناحرة لأصحاب الرأي، وترويعهم وتخلي مؤسسات الدولة عن مهامها في توفير سبل العيش الكريم، وحماية حقوق الصحفيين والموظفين والعاملين في مختلف مؤسسات الدولة”.
وجددت نقابة الصحفيين في بيانها، دعوة النقابة للحكومة المعترف بها دوليا إلى سرعة صرف رواتب العاملين في وسائل الإعلام الحكومية، وعدم ربط قضيتهم باتفاقات لا تنفذ بينما المعاناة تكوي الزملاء في كل لحظة.
كما أشار البيان، إلى “خطورة استمرار وضع القيود والمضايقات التي يتعرض لها الصحفيون واستغلال بعض القيادات لسلطاتهم في تقييد الحريات الإعلامية، والتعسف في إيقاف بعض وسائل الإعلام كما هو حاصل مع إذاعة (صوت اليمن) التي أغلقها الحوثيون في صنعاء منذ شهور”.
ودعا البيان “كافة الأطراف وفي مقدمتها جماعة الحوثيين إلى إيقاف سياسة العداء تجاه الصحافة والصحفيين واصحاب الرأي، والقبول بالتعدد والتنوع وحرية الصحافة باعتبارها خطوة ضرورية ومهمة تسهم في تحقيق السلام وتصويب الأخطاء والخطايا”.
وفيما ثمن البيان، نضالات الصحفيين اليمنيين وكفاحهم من أجل نيل حريتهم والدفاع عن الحريات العامة، أكد أن النقابة “ستعمل بكل الوسائل المشروعة من أجل الدفاع عن الصحفيين والإعلاميين وحقوقهم وحرياتهم، والعمل من أجل عدم إفلات منتهكي حرية الصحافة والمعتدين على الصحفيين من العقاب كون هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم”.
كما جددت نقابة الصحفيين اليمنيين، دعوتها للاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب والمنظمات المعنية بحرية الرأي والتعبير المساندة للصحفيين اليمنيين، إلى “مضاعفة الجهود من أجل تخفيف هذه المعاناة، والضغط على أطراف الصراع لإيجاد بيئة مناسبة وآمنة للعمل الصحفي واحترام مهنة الصحافة وحق الحصول على المعلومات وإطلاق كل مستحقاتهم”.
وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، دعا اليوم، جميع الأطراف إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحفيين والإعلاميين المحتجزين في جميع أنحاء البلاد.
وقال في بيان مقتضب نشره مكتبه الإعلامي إن “الصحفيين اليمنيين يتعرضون بانتظام لخطر الترهيب والاحتجاز التعسفي والمضايقات والتهديد بحياتهم وعائلاتهم”.
كما جدد مبعوث الأمم المتحدة، دعوته لحماية حرية الصحافة و”ضمان بيئة مستقلة وأمنة ومواتية للعاملين في مجال الاعلام”.