عدن ـ “الشارع”:
دعت كل من بريطانيا وفرنسا، اليوم الخميس، إلى منع انهيار الهدنة الأممية في اليمن جراء تزايد خروقاتها. في أعقاب هجوم مسيّر شنته مليشيا الحوثي على حي العرضي السكني في مدينة تعز أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين.
وقال السفير البريطاني لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم، في بيان: “نؤيد بقوة الهدنة التي تفاوضت بشأنها الأمم المتحدة في اليمن”.
وأكد أن الهدنة “تعد فرصة لتخفيف المعاناة وخطوة قيمة نحو السلام”.
وأضاف: “ننضم إلى الدعوات الدولية لجميع الأطراف للوفاء بالتزاماتهم المتعلقة بالهدنة، بما في ذلك تخفيف سنوات من الظروف الشبيهة بالحصار التي خلقت كارثة إنسانية لمئات الآلاف من الأشخاص في تعز وحولها، وإعادة فتح مطار صنعاء”.
كما أكد على ضرورة أن “تتحرك الأطراف بسرعة في تنفيذ التزاماتها بما يخدم مصالح الشعب اليمني”.
أما السفارة الفرنسية لدى اليمن، فقد أعربت، اليوم، في بيان لها عن قلقها “العميق إزاء حصار الحوثيين لمدينة تعز ـ (جنوب غرب اليمن) المستمر منذ عدة سنوات، الأمر الذي جعل العديد من سكانها يعانون من محنة إنسانية”.
وفيما دعا البيان، أطراف الحرب إلى تسهيل إعادة فتح مطار صنعاء، قال: “تعتبر تعز أولوية للمجتمع الدولي”.
وأردف: “بعد أكثر من 7 سنوات من الحرب، يجب القيام بكل شيء لتخفيف معاناة الشعب اليمني سواء في تعز أو في أي مكان آخر من البلاد، وهذا يتطلب احترام الهدنة والحفاظ عليها من قبل جميع الأطراف لما فيه خير لكل اليمنيين”.
وكانت الحكومية اليمنية، طالبت في وقت سابق، الأربعاء، الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن، بالتحرك الجاد والحقيقي لردع الانتهاكات والخروقات الحوثية المستمرة والمتصاعدة للهدنة منذ اللحظات الأولى لدخولها حيز التنفيذ مطلع أبريل الفائت.
وقال مصدر حكومي مسؤول، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن تصاعد وتيرة الاعتداءات الحوثية السافرة بلغت ذروتها في استهداف إدارة أمن تعز بالطيران المسيَّر، الأربعاء (أمس)، ما أدى إلى إصابة 10 أشخاص بينهم مدنيين وأضرار مادية وهلع بين الأطفال والأسر التي تحتفل بعيد الفطر في الحديقة المجاورة.
وأكد المصدر، أن “الخروقات الحوثية المتكررة للهدنة الأممية يضع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لجديتها في الضغط على مليشيا الحوثي للاستجابة لجهود السلام”.
وأوضح المصدر، أن “استمرار الاعتداءات الإرهابية الحوثية وعدم احترامها للهدنة الإنسانية التي ترعاها الأمم المتحدة منذ اللحظات الأولى لدخولها حيز التنفيذ، وتنصلها عن تنفيذ الالتزامات القائمة بموجبها وفي مقدمتها رفع الحصار عن تعز، تمثل نهج وسلوك المليشيا وداعميها في تقويض كل فرص السلام والحل السياسي للازمة اليمنية”.
كما شدد المصدر الحكومي المسؤول على “ضرورة رفع الحصار بشكل فوري عن محافظة تعز بموجب بنود الهدنة”.
واليوم الخميس، وثقت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الانسان، الهجوم الحوثي الذي استهدف أمس حي العرضي التابع لمديرية صالة في الجانب الشمالي من مدينة تعز.
وقالت اللجنة في بيان، إن القصف ضرب “مساحة تجمع كلية الآداب وحديقة جاردن سيتي وإدارة أمن تعز ومبنى النادي الأهلي بمقذوفات محملة بطائرة مسيٌَرة”.
وأوضح البيان، أن فريق اللجنة عاين آثار الاستهداف على أجزاء من الشارع والساحات التي سقطت عليها مقذوفات الطائرة المسيرة وتصوير اتجاهات الشظايا، والأضرار الكبيرة التي أحدثتها على السيارات والمركبات والجدران. إضافة لتحريز عدد من بقايا المقذوفات.
كما وثق الفريق، “حالة الرعب والفزع التي صاحبت القصف الذي يأتي في اطار فترة الهدنة الإنسانية التي أعلنتها الأمم المتحدة لمدة شهرين قابل للتمديد بداية شهر رمضان”.
وفي ظل تبادل الاتهامات بارتكاب الخروقات، كشف محور تعز العسكري مقتل وإصابة 40 جنديا من قواته بينهم 11 مدنيا بنيران مليشيا الحوثي الانقلابية، منذ بداية سريان الهدنة الأممية في الثاني من أبريل الماضي.
وذكر بلاغ، صادر عن المكتب الإعلامي لمحور تعز العسكري مساء الأربعاء، أن قوات المحور رصدت 1126 خرقا ارتكبتها مليشيات الحوثي منذ بدء سريان الهدنة حتى الثلاثاء الفائت.