أخبار
الأحزاب السياسية في تعز تؤكد دعمها لمكافحة الفساد ومصدر مسؤول يقول: المؤسسات الإيرادية بؤرة للفساد بسبب المحاصصة

تعز- “الشارع”:
قال محافظ تعز نبيل شمسان، إن جهود السلطة المحلية في محاربة الفساد وإرساء دعائم النظام والقانون لن تنجح إلا بتعاون الجميع.
وأكد شمسان، خلال لقائه اليوم الاثنين، قيادات فروع الأحزاب والتنظيمات والمكونات السياسية في المحافظة، بما في ذلك ممثلين عن فرع المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، على أهمية دور الحراك السياسي للأحزاب والتنظيمات السياسية في دعم هذه الجهود لترجمة طموحات وتطلعات أبناء المحافظة.
وناقش اللقاء، الذي حضره أيضا، أمين عام التنظيم الناصري عبدالله نعمان وعضو المجلس الأعلى للتحالف الوطني للقوى السياسية عبدالسلام رزاز، توجهات السلطة المحلية في مكافحة الفساد وتحقيق الأمن والاستقرار وإعلاء سيادة القانون وبناء المؤسسات الحكومية وفق قواعد الحكم الرشيد.
كما شدد المحافظ شمسان، على أهمية الدور الرائد للأحزاب في دعم جهود السلطة المحلية الرامية للخروج من الوضع الراهن إلى آفاق التنمية وتحسين معيشة المواطنين والاقتراب من همومهم اليومية وتقديم الخدمات. حسبما ذكر المكتب الإعلامي لمحافظ تعز.
وأوضح شمسان، أن هذه التوجهات لن تتحقق إلا بتكاتف الجميع وحشد وإخلاص الجهود والدفع بعجلة التغير نحو الامام لترجمة طموحات وتطلعات أبناء المحافظة الذين تحملوا ألم المعاناة على مدى سنوات في ظل استمرار الحرب والحصار. على حد قوله.
وقال: “يقتضي الوقت الراهن الانتقال بهذه الأولويات والطموحات إلى مرحلة جديدة. كما أن الحراك السياسي للأحزاب والتنظيمات السياسية لابد أن يواكب ويدعم هذه التوجهات التي لا يمكن التراجع عنها أو التقاعس في تنفيذها للتغلب على الكثير من المشاكل القائمة التي تعاني منها المحافظة”.
أما قيادات الأحزاب والتنظيمات السياسية، فأكدت على دعم توجهات وقرارات المحافظ الرامية إلى إصلاح مؤسسات الدولة وبسط سلطة الدولة وإعلاء سيادة القانون وتفعيل العمل المؤسسي وتعزيز قيم التعايش والمدنية.
وأفاد “الشارع” مصدر مسؤول في المحافظة، أنه من المرجح أن يصدر المحافظ شمسان خلال الأيام القليلة المقبلة، قرارات تعيين لعدد من إدارات المكاتب التنفيذية، من شأنها أن تصحح الاختلالات الحاصلة.
وقال المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، إن المكاتب التنفيذية في المحافظة ولا سيما الإيرادية جرى تقاسمها سابقا على أساس المحاصصة بين الأحزاب والمكونات السياسية، وأصبحت بؤرة للفساد.
وأضاف: “المؤسسات والمكاتب والإدارات الإيرادية الحكومية في تعز تعاني من عملية نهب وفساد منظم، جعلتها غير قادرة على القيام بمهامها في توفير أبسط احتياجات المواطنين”.
وتابع: “المنظمات المحلية والدولية تقوم بدور مهم في دعم المشاريع الخدمية. فيما دور السلطة المحلية لا يزال شبه غائب والسبب هو المحاصصة والفساد الذي ينخر مؤسسات الدولة”.
وأردف: “مدير فرع صندوق النظافة والتحسين الحالي في المحافظة، أميا، ليس لديه حتى شهادة ابتدائية. فيما مدير فرع مكتب الصناعة والتجارة السابق لا يزال رافضا لقرار إقالته الصادر قبل ما يقارب ثمانية أشهر، ويمارس مهامه من مبنى المكتب الحكومي. في حين المدير الجديد يمارس مهامه من مبنى السلطة المحلية وهذا كله بسبب المحاصصة”.
وقال المصدر، إن التجار يبيعون المواد الغذائية بالأسعار المناسبة لهم. كما أن هناك اختلاف بالأسعار من تاجر إلى آخر في ظل صمت السلطات الرقابية، والمواطن هو الضحية.
وذكر المصدر، أنه إذا كانت هناك نية لإحداث إصلاحات، فيجب أن تكون الكفاءة والنزاهة معيارا لشغل الوظيفة العامة، وليس المحاصصة. كما يجب أن يكون هناك حضور للقانون، ويتم إحالة جميع المتهمين بقضايا فساد إلى النيابة.



