عدن- “الشارع”:
قالت الحكومة اليمنية، إن الحرب التي ما زالت المليشيا الحوثية مستمرة في شنها، تمثل السبب الرئيسي لزعزعة الأمن الغذائي. إضافة إلى عوامل عديدة تعقد هذه المشكلة في اليمن.
جاء ذلك، في كلمة اليمن، التي قدمها وزير الخارجية وشؤون المغتربين أحمد عوض بن مبارك، خلال مشاركته في أعمال المؤتمر الوزاري المعني بالأمن الغذائي. الذي عقد أمس الأربعاء، في نيويورك، تحت شعار “الأمن الغذائي العالمي: دعوة للعمل”.
وبحسب ما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، فإن المؤتمر الذي دعت إليه الولايات المتحدة الأمريكية، يهدف إلى حشد الجهود الدولية للعمل بشكل جماعي لمواجهة تداعيات الأزمة العالمية المتعلقة بارتفاع أسعار الغذاء والسلع الأساسية، خاصة القمح وغيرها من محصولات الحبوب، وما يمثله ذلك من تهديدات ومخاطر لن تسلم من آثارها العديد من الدول.
وفي كلمة اليمن، تناول الوزير بن مبارك، أبعاد وآثار الأزمة الغذائية على اليمن كإحدى الدول الأكثر تضرراً على المستوى الإنساني، خاصة أن اليمن تعاني أساسا من عواقب الحرب التي شنتها المليشيات الحوثية متسببة في أسوأ أزمة إنسانية على مستوى العالم.
وقال بن مبارك، إن هذه المشكلة تتفاقم اليوم بسبب التأثيرات التي يعاني منها سوق الغذاء العالمي جراء التوترات والصراعات القائمة في مناطق عديدة من العالم، بما في ذلك الأزمة القائمة في أوكرانيا.
وأضاف: “تستورد اليمن جزء كبير من واردات القمح من روسيا وأوكرانيا، وبالتالي يتأثر الوضع الهش في اليمن بالتحديات التي تواجه سلسلة الواردات والتجارة العالمية”.
وأكد، على أهمية مراعاة الدول التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي ومعاملتها كأولوية في السوق العالمية، لتجنب وقوع مجاعة وكارثة لا يحمد عقباها.
وقدم وزير الخارجية، عدد من المقترحات الهامة التي قدمتها اليمن في سياق تحقيق الهدف الأساسي من هذا المؤتمر والمتمثل بإطلاق دعوة لمواجهة تفاقم انعدام الامن الغذائي.
وشدد على ضرورة الضغط على الحوثيين لوقف خروقاتهم للهدنة والالتزام ببنودها كأولوية إنسانية، والانخراط بنية صادقة مع المبعوث الأممي للتوصل الى حل سلمي مستدام في اليمن.
وأوضح، أنه يجب أن تكون المعالجات طويلة الأمد وترتكز في الاساس على دعم قدرات الصمود للفئات الأكثر تضررا، للوصول إلى مرحلة الاعتماد على النفس والاستغناء عن المساعدات النقدية والسلال الغذائية.
ولفت، إلى أهمية التركيز على العلاقة والترابط بين الشقين الإنساني والتنموي. وتضمين جوانب بناء القدرات وتعزيز قدرات الصمود في مختلف البرامج والتدخلات الإنسانية.
وقال: “لتحقيق ذلك على الوجه الأمثل، ينبغي العمل مع الحكومات في البلدان المستفيدة لرفع قدراتها البشرية والفنية، وتوفير التقنيات الحديثة للخروج ببرامج وطنية شاملة ومفصلة للنهوض بالاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة”.
كما أشار، إلى وجوب العمل على دعم الدول الاقل نموا لاسيما التي تعيش مرحلة الصراع أو ما بعد الصراع لمواجهة آثار التغير المناخي، انطلاقا من مبدأ المسئوليات المشتركة والمتفاوتة الأعباء وكذا مواجهة جائحة كورونا.
وأوضح أن الدعوة للتحرك، يجب أن تكون شاملة لحشد الدعم الدولي لتجنيب الشعوب آثار الحروب والصراعات وضمان استمرار سلاسل التوريد و تدفق السلع الغذائية ومكافحة التضخم و ارتفاع الأسعار.
كما نوه، إلى ضرورة إعطاء الأولوية لمستوردي القمح اليمنيين للوصول لأسواق القمح العالمية لضمان حصول مناطق النزاعات المعرضة لخطر المجاعة الشديد على المواد الغذائية الكافية لبقاء البرامج الإنسانية فعالة.
ودعا وزير الخارجية، إلى تشكيل صندوق طوارئ خاص وبرنامج تمويل الاستيراد لتمكين مستوردي القمح اليمنيين من سرعة الوصول للتمويل ورأس المال العامل لتمويل مشتريات القمح من الأسواق العالمية إلى اليمن. وذلك في ضوء الانخفاض الكبير لسعر الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي.
وشدد أيضا، على أهمية تأسيس نظام جديد يعمل رسميا على تمديد شروط التسديد بين المستوردين اليمنيين والموردين الدوليين لمدة 60 يوماً موحدة بضمان أحد المنظمات الدولية أو المؤسسات المالية. واستثناء الدول التي تعاني من أزمات إنسانية وصراعات كاليمن من قرارات حظر التصدير للحبوب التي اتخذتها بعض الدول مؤخراً.