دعا الحزب الاشتراكي اليمني إلى حوار يمني يمني كفرصة أخيرة متاحة لإخراج البلد من براثن الحرب والانقلاب.
وقال بيان صادر عن أمانته العامة، بمناسبة حلول ذكرى تحقيق الوحدة اليمنية، إن “الوقت قد حان لإسقاط خيار الحرب من قبل الذين مازالوا متمسكين به من أجل انفتاح الجميع للحوار اليمني اليمني باعتبار ذلك الفرصة الأخيرة المتاحة لإخراج البلد من براثن الحرب والانقلاب”.
وأضاف البيان، أن ذكرى يوم الثاني والعشرين من مايو، تحلُّ حاملة بطياتها عبقا مجيدا ليوم وضع به شعبنا معالم الطريق صوب المستقبل متوجا باللحظة الخالدة التي سيدلف منها إلى رحاب التطور والنماء والتقدم بكل أحلامه الجميلة التي حملها، غير أن هناك من أبى إلا إطفاء وهج ذلك اليوم الخالد واجهاض تطلعات اليمنيين شمالا وجنوبا”.
وأوضح البيان، وفق ما نشره موقع الحزب الرسمي، أنه “وبسبق إصرار وتعمد اغتيل ذلك اليوم المشرق منذ الوهلة الأولى لولادته ومع أول رصاصة اغتيال جبانة طالت كوادر الحزب الاشتراكي اليمني الشريك الرئيسي في وحدة مايو”.
وأشار البيان، إلى “إعلان الحرب الظالمة على الجنوب والاشتراكي كيانا سياسيا وأعضاءه في كل انحاء البلاد في صيف 94 ونتائجها المدمرة التي قصمت ظهر الشعب وكرست مفهوم الجغرافيا ومزقت روابط الإخاء والمودة ونسفت بأدوات شرِّها الشراكة وحلم إقامة الدولة الوطنية”. على حد تعبيره.
وقال: إن الحرب “حولت الوحدة السلمية إلى وحدة الدم والغلبة واستباحت بهمجية، الجنوب ونهبت ثرواته وأقصت أبنائه وإحالة كوادره العسكرية والأمنية والمدنية إلى التقاعد القسري دون أي حقوق وأثخنت الجراح الذبيحة وقضت على نبل وجمال وروعة ذلك اليوم الأغر”.
وتابع: “ها هو مايو يعود بذكراه الثانية والثلاثين تملأ وجهه تجاعيد الزمن الغائرة التي أحدثتها سلطة يوليو الأسود وفي مرحلة قاتمة يمر بها البلد بفعل مآسي الحرب وأوجاعها، وما أسدلته وطأتها على كاهل شعبنا وقوضت بتبعاتها آماله وأحلامه وتوقه إلى الأمن والسكينة والسلام، ذكرى مفرغة تماما من كل معنى استندت إليه ومن كل هدف رامت تحقيقه، وأنها لأوضاع مؤلمة ونحن في العام الثامن من الحرب نحارب لاستعادة الدولة المختطفة”.
وأضاف البيان: “السلام هو حجر الزاوية لإنهاء كل هذا البؤس المتراكم، وإحلال الأمن والاستقرار والتنمية وإعادة الإعمار وإصلاح ما خربه الدهر، وحل القضايا العالقة وفي المقدمة من ذلك حل القضية الجنوبية العادلة وفق خيارات الشعب في الجنوب”.