آخر الأخبار

تأجيل الجولة الثانية من مفاوضات فتح طرق تعز ومجلس الأمن يدعو الحوثيين إلى التصرف بمرونة

– مصدر في مفاوضات فتح الطرق يكشف عن تأجيل الجولة الثانية إلى الاثنين المقبل

– الفريق الحكومي يحمّل مليشيا الحوثي مسؤولية تعثر مفاوضات فتح طرق تعز

عدن- “الشارع”ـ تقرير خاص:

كشف مصدر في الفريق الحكومي للجنة التفاوض حول فتح طرق تعز، اليوم الجمعة، عن تأجيل موعد الجولة الثانية من المفاوضات بين وفدي الحكومة ومليشيا الحوثي التي كان مقررا أن تبدأ غدا السبت، في العاصمة الأردنية عمّان.

وقال المصدر المتواجد في عمّان، لـ “الشارع”، إن مكتب المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، أبلغ الوفد الحكومي أن الجولة الثانية من المفاوضات ستبدأ الاثنين المقبل.

وأوضح المصدر، أن خطة مكتب المبعوث الأممي، تقضي أن تبدأ الجولة الثانية الاثنين، وفي حال عدم حضور فريق مليشيا الحوثي، فإن الوفد الحكومي سيغادر عمّان يوم الثلاثاء.

وفي السياق، حمل رئيس الفريق الحكومي المفاوض عبدالكريم شيبان، الحوثيين مسؤلية تعثر استئناف مفاوضات فتح المعابر والطرقات في تعز.

وأكد شيبان في بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، التزام الحكومة بالبحث عن كافة السبل لإنهاء حصار مليشيات الحوثي لمدينة تعز.

وأضاف: “نتفاعل بكل إيجابية من أجل وضع العالم كله أمام حقيقة الحصار (على مدينة تعز) وكشف من يعرقل فتح الطرق بكل الوسائل”.

كما أشار إلى غياب وفد المليشيا الحوثية منذ أيام، رغم انتهاء الفترة الأولى للهدنة، والتمديد لها، وتنفيذ الحكومة لالتزاماتها بفتح مطار صنعاء وميناء الحديدة.

وأضاف: أن “الحوثيين لم يوفوا بالتزاماتهم بفتح الطرق الرئيسية إلى مدينة تعز، وتوريد المبالغ المحصلة من ميناء الحديدة للبنك المركزي لسداد رواتب الموظفين في صنعاء وبقية المحافظات الواقعة تحت سيطرتهم”.

كما عبر الوفد الحكومي، عن أمله في أن تبدأ الجولة الثانية من المفاوضات، وتنتهي بالاستجابة لفتح الطرقات الرئيسية وخاصة طريق الحوبان- مدينة تعز.

وأمس الخميس، أعلن المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، تمديد الهدنة لشهريين إضافيين، بناء على استجابة الأطراف لمقترح الأمم المتحدة.

وفيما تواصل مليشيا الحوثي فرض حصارها على مدينة تعز وترفض فتح الطرق الرئيسية من وإلى المدينة، طالبت بتسيير رحلات جوية يومية من مطار صنعاء ابتداءً من السبت المقبل، كتعويض عن الرحلات المتعثرة التي كان مقررا تسييرها خلال الأسابيع الماضية، بموجب الهدنة الأممية الأولى.

وقال عبدالوهاب الدرة، المعيَّن من قبل المليشيا وزيرا للنقل، إنه “لم تُنفذ سوى رحلة واحدة لخط القاهرة ـ صنعاء، وست رحلات للأردن خلال الفترة المنصرمة من الهدنة، ما يستدعي اعتماد رحلات يومية ابتداء من السبت المقبل ليتسنى للمرضى السفر للعلاج بعد أن تقطعت بهم السبل لأكثر من ست سنوات”.

كما أشار الدرة إلى “ضرورة اعتماد تسيير رحلات طيران تجارية مدنية يومية من مطار صنعاء دون قيد أو شرط كحق ثابت تكفله القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية، وفي مقدمتها اتفاقية شيكاغو الدولية”. حد تعبيره.

وعلمت “الشارع” من مصدر حكومي مطلع، أن مليشيا الحوثي تقوم منذ أيام بأعمال شق طريق فرعي من الناحية الشمالية لمدينة تعز.

وقال المصدر، إن آليات المليشيا مستمرة منذ أربعة أيام بشق  بشق طريق فرعي تربط بين منفذ غراب المؤدي إلى بئر باشا وشارع الستين شمالي المدينة.

وأضاف: “هذه الطريق الفرعي التي لا يزال العمل جار في شقها، هي الطريق التي تريد مليشيا الحوثي فتحها، بدلا عن الطرق الرسمية المغلقة منذ ست سنوات”.

كما اعتبر المصدر، فتح الطرق الرسمية إلى مدينة تعز واحدة من الأوراق التي يفاوض عليها الحوثيين لكسب مزيدا من الوقت في المفاوضات.

إلى ذلك، أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه من الأثر الإنساني الخطير لاستمرار إغلاق الطرق حول مدينة تعز.

ودعا أعضاء مجلس الأمن الدولي في بيان، اليوم الجمعة، جماعة الحوثي إلى التصرف بمرونة في المفاوضات وفتح الطرق الرئيسية على الفور.

كما رحب أعضاء مجلس الأمن، بتمديد الهدنة، وجددوا تقديرهم للإجراءات التي اتخذتها الأطراف للحفاظ على الهدنة، والتي أدت إلى فوائد حقيقية وملموسة للشعب اليمني، بما في ذلك الحد من الخسائر في صفوف المدنيين.

وأشاد البيان، بمرونة الحكومة اليمنية في تمكين دخول سفن الوقود إلى الحديدة، وتمكين الرحلات الجوية بين صنعاء وعمان، وصنعاء والقاهرة. كما أثنى على دعم الشركاء الإقليميين.

وجدد أعضاء مجلس الأمن الإعراب عن قلقهم العميق بشأن خطر المجاعة، ودعوا المانحين إلى تمويل خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن.

كما أعربوا، عن أملهم في أن تترجم الهدنة المعززة إلى وقف دائم لإطلاق النار وتسوية سياسية شاملة، تحت رعاية الأمم المتحدة.

 ودعا مجلس الأمن الدولي، الأطراف اليمنية إلى مواصلة مشاركتها مع المبعوث الأممي والتفاوض والتواصل مع بعضها البعض بروح الاحترام المتبادل والمصالحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى