تعزـ “الشارع”:
أعلنت مليشيا الحوثي الانقلابية، من طرف واحد، اليوم السبت، التهيئة لفتح طريق فرعي في الجانب الشمالي من مدينة تعز وصولا إلى منطقة بئر باشا.
وذكرت وكالة (سبأ) بنسختها الحوثية، إن صلاح بجاش المعين من قبل المليشيا محافظا لتعز، أشرف، اليوم، على أعمال التهيئة لرفع الحواجز التربية تمهيداً لفتح طريق من وسط شارع الستين مروراً عبر شارع الخمسين ومن ثم الأربعين وصولاً إلى مدينة النور وبير باشا داخل مدينة تعز.
وزعم بجاش، أن هذه الخطوة بمثابة إثبات أن جماعة الحوثي تريد التخفيف من معاناة المواطنين ولا سيما المرضى، وهو اعتراف صريح بحصار المليشيا لمدينة تعز والتسبب بأكبر معاناة لدى أهالي المحافظة.
وتأتي هذه الخطوة غداة استئناف المفاوضات التي ترعاها الامم المتحدة في العاصمة الاردنية عمان بين وفدي الحكومة، وجماعة الحوثي، لفتح طرق تعز ومدن أخرى، بموجب اتفاق الهدنة التي تم تجديدها أمس الأول شهرين اضافيين.
واعتبر مصدر حكومي، في تصريح مقتضب لـ “الشارع”، إن هذا الإعلان الحوثي يعد “هروبا إلى الأمام من نتائج التفاوض وهو سلوك مرفوض”.
وقال المصدر، إن “مليشيا الحوثي تحاصر مدينة تعز منذ ثمان سنوات وتريد من إعلانها هذا فقط صنع حدث إعلامي أنها استجابت لمطالب الناس بفتح طريق لا يلبي آمالهم وتطلعاتهم”.
وفي وقت سابق، أمس الجمعة، علمت “الشارع” من مصدر حكومي مطلع، أن مليشيا الحوثي تقوم منذ أيام بأعمال شق طريق فرعي من الناحية الشمالية لمدينة تعز. وهو الطريق الذي أعلنت المليشيا اليوم عن التهيئة لفتحه.
وقال المصدر، إن آليات المليشيا مستمرة منذ أربعة أيام بشق طريق فرعي تربط بين منفذ غراب المؤدي إلى بئر باشا وشارع الستين شمالي المدينة.
وأضاف: “هذه الطريق الفرعي الذي لا يزال العمل جار في شقها، هي الطريق التي تريد مليشيا الحوثي فتحها، بدلا عن الطرق الرسمية المغلقة منذ ست سنوات”.
كما اعتبر المصدر، فتح الطرق الرسمية إلى مدينة تعز واحدة من الأوراق التي يفاوض عليها الحوثيين لكسب مزيدا من الوقت في المفاوضات.
واليوم السبت، أفاد “الشارع”، مصدر في الوفد الحكومي المفاوض في عمّان، أن مكتب المبعوث الأممي، أبلغهم أن الجولة الثانية من المفاوضات بخصوص طرق تعز والمحافظات الأخرى، ستبدأ غدا الأحد.
وأوضح المصدر، أن الوفدين الحكومي والحوثي، عقدا اليوم جلسة نقاش غير رسمية، في الفندق الذي يقيمان به، بعد وصول فريق الحوثيين إلى العاصمة الأردنية، قادمين من مسقط، حول القضايا التي سيجري التطرق لها في المفاوضات الرسمية.
وكان وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، شدد في اتصال هاتفي أجراه مع المبعوث الأممي ألى اليمن هانس غروندوبرغ، على ضرورة فتح الطرق إلى مدينة تعز فورا.