عدن- “الشارع”:
وقف مجلس الوزراء، في اجتماع له، اليوم الأحد، في العاصمة المؤقتة عدن، أمام القضايا الملحة وذات الأولوية في المجالات الخدمية والمعيشية والاقتصادية.
ووفقا لما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، فإن الاجتماع الذي ترأسه رئيس الوزراء معين عبد الملك، ناقش آليات تنفيذ القرارات الحكومية بموجب توجيهات مجلس القيادة الرئاسي في الجوانب الخدمية والمعيشية. متطرقا إلى تطورات الأوضاع على المستوى المحلي والدولي.
وذكرت الوكالة الرسمية، أن رئيس الوزراء، أطلع اعضاء المجلس على نتائج الحراك الدبلوماسي الواسع الذي شهدته العاصمة عدن. على رأسها زيارة المبعوثين الأممي والأمريكي وسفراء الولايات المتحدة، والاتحاد الاوروبي.
وأشار رئيس الوزراء، إلى ما حملته هذه الزيارات من دعم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، والتحول السياسي الذي شهده اليمن مؤخرا.
كما لفت، إلى ما تمخضت عنه هذه اللقاءات من تفاهمات لدعم جهود الحكومة في الجوانب الاقتصادية والخدمية. وما قدمته القيادة السياسية والحكومة من مبادرات من أجل تمديد الهدنة الإنسانية التي ترعاها الأمم المتحدة، لتخفيف معاناة الشعب اليمني.
وشدد، على ضرورة اتخاذ موقف حازم من المجتمع الدولي تجاه تعنت ومماطلة مليشيا الحوثي في تنفيذ التزاماتها بموجب الهدنة، وفي المقدمة رفع حصارها الغاشم على تعز.
على صعيد الأوضاع المعيشية، تدارس مجلس الوزراء، الإجراءات الكفيلة بتنفيذ قرار مجلس القيادة الرئاسي بشان معالجة الأوضاع الاقتصادية والمالية والأمن الغذائي، بناء على التقرير المرفوع من رئيس الوزراء لمجلس القيادة بشأن الوضع الاقتصادي.
ويتضمن القرار الرئاسي، عدد من الإجراءات، التي تشمل تحسين وضع المالية العامة بما يحقق استعادة التوازن، ومعالجة الأعباء المالية، وضبط وحوكمة المنافذ البرية والبحرية ورفع الموارد الجمركية ومكافحة التهرب الجمركي، إضافة الى معالجة الإشكالات والصعوبات التي تواجه القطاعات النفطية.
كما يتضمن القرار ضبط سعر العملة الوطنية وضبط فاتورة الاستيراد، والحد من التداعيات العالمية على الأمن الغذائي الوطني ومتابعة توفير المواد الغذائية الأساسية.
في السياق، وجه المجلس، جميع الوزارات والجهات ذات العلاقة باتخاذ الإجراءات التنفيذية وبصورة عاجلة كل فيما يخصه، لتنفيذ القرار الرئاسي. والرفع بتقارير عن مستوى التنفيذ الى رئيس الوزراء لرفعها الى مجلس القيادة الرئاسي.
كما أجرى مجلس الوزراء، نقاشا مستفيضا حول مستجدات الوضع الاقتصادي والخدمي، والتحديات القائمة والمعالجات المتخذة، وكذا الإصلاحات العامة الضرورية استجابة للمرحلة الجديدة. بما فيها رفع الإيرادات وتفعيل القطاعات الاقتصادية الحيوية.
وأطلع المجلس، على مستجدات النقاشات الجارية مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة لوصول الدعم الاقتصادي، والدور المعول عليه في تخفيف المعاناة القائمة في الجوانب المعيشية والخدمية.
كما ناقش المجلس، وضع الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، مع انتهاء منحة المشتقات النفطية السعودية، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتنفيذ توجيهات مجلس القيادة الرئاسي لتوفير الوقود اللازم لتشغيل الكهرباء ورفع كفاءة الأداء.
وأقر المجلس، بهذا الخصوص، عدد من الإجراءات العاجلة لمعالجة أوضاع الكهرباء في عدن.
وأكد مجلس الوزراء، التزامه بتنفيذ توجيهات مجلس القيادة الرئاسي، ورئيس الوزراء، بإيقاف أي تعيينات خارج اطار قانون الخدمة المدنية، وتعيين الأقارب من الدرجة الأولى والثانية.
واستمع، بهذا الخصوص إلى تقرير من وزيري الخدمة المدنية والتأمينات، والشؤون القانونية وحقوق الإنسان، بشأن أعمال اللجنة التي شكلها مجلس الوزراء لمراجعة القرارات والتعيينات. إضافة الى التركيز على المؤسسات الحيوية لمعالجة وضعها وتفعيل نشاطها.
والزم المجلس جميع الوزراء، بالتنفيذ الفوري للتوجيهات الرئاسية بهذا الشأن والرفع بما تم اتخاذه بصورة عاجلة.
وفي الاجتماع، قدم وزير الشؤون القانونية، إحاطة حول سير انجاز الجريدة الرسمية، موضحا أنه تم إنجاز عامي ٢٠١٥ و ٢٠١٦م، ويجري استكمال بقية الأعوام.
كما استمع، إلى تقرير من وزير الصناعة والتجارة حول الأمن الغذائي ومستوى المخزون الاستراتيجي من مادة القمح المتوفر حاليا.
وأوضح وزير الصناعة، أن الوضع مطمأن، وأن التعاقدات المؤكدة للثلاثة أشهر القادمة تصل إلى 500 الف طن.
وبيّن، أن الوزارة شكلت غرفة عمل للأمن الغذائي تشمل الجهات الرسمية والغرفة التجارية ومستوردي المواد الغذائية.. منوها بقرار الحكومة الهندية استثناء اليمن من حظر التصدير، بناء على رسالة رئيس الوزراء لنظيره الهندي، وتم مخاطبة الجانب الهندي بصورة رسمية بالتعاقدات القائمة وطلبات الاستيراد بشكل عام.
كما قدم وزير الخارجية وشؤون المغتربين، إحاطة حول زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية والنقاشات التي أجراها مع المسؤولين حول التعاون الثنائي في كافة القطاعات ودعم بناء المؤسسات بما فيها الأمنية والمدنية. إضافة الى مشاركته في مؤتمر عن الأمن الغذائي في ألمانيا ولقاء وزير الخارجية الهندي وتسليمه خطاب من رئيس الوزراء لنظيره بخصوص استثناء اليمن من حظر التصدير والاستجابة لهذا الطلب. فضلا عن حضوره اجتماع التحالف الدولي ضد داعش والذي انضم إليه اليمن مؤخرا، وعقد في المغرب.