مقالات رأي

الانتقالي والتعامل بسطحية مع الشائعات

من الصادم أن تتحرك رئاسة كيان سياسي بحجم المجلس الانتقالي الجنوبي وفق أهواء بعض السياسيين، أو بناءً على شائعات الوتساب المهروسة والمكشوفة.

سنفترض هنا حسن النية، ولا أتوقع أن المجلس الانتقالي يستغل مؤسساته السياسية – التي يفترض بها أن تكون معبره عن إرادة الشعب الجنوبي ومصالحه – لابتزاز مؤسسات الدولة الاقتصادية كي يمرروا بعض الصفقات الغير سوية… وسنقول – كي لا نسمم الأجواء السياسية- أن ما حصل كان سوء فهم وتخبط ناجم عن غياب اللواء عيدروس الزبيدي عن صناعة القرار.

بيان رئاسة الانتقالي الأخير يمكن تفنيده بسهولة، فكيف منصور راجح حوثي، ويريد نقل البنك المركزي إلى صنعاء، وهو يعمل أساسا تحت قيادة محافظ البنك المركزي أحمد غالب، والأخير بدوره يعمل تحت إشراف وتوجيه مجلس القيادة الرئاسي بوجود عيدروس الزبيدي.

فإما أن بيان الانتقالي يريد أن يتعامل بسطحية مع الرأي العام، كي يصفي حسابات شخصية مع أحد أهم كوادر اليمن الاقتصادية الشابة(وأقصد هنا منصور راجح الذي اعتبره الحوثيون منذ العام ٢٠١٩ السبب الرئيسي في توطيد نفوذ البنك المركزي في عدن، واشترطوا على مكتب المبعوث وقيادة الشرعية إزاحته قبل أن ينخرطوا في أي مفاوضات اقتصادية).

أو أن بيان الانتقالي، يتهم ضمنا مجلس الرئاسة، بانه يتبنى سياسات حوثية ولا يفهم في الاقتصاد، بما في ذلك السيد عيدروس الزبيدي الذي لم يعترض عن أي قرارات اقتصادية خلال اجتماعاته مع أعضاء مجلس الرئاسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى