في الواجهة

العليمي: لن أسمح أن توجه أسلحتنا لغير العدو وأحداث عتق تعطي درسا حول الدولة وحقها في احتكار القوة

عدن- “الشارع”:

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إن “حقيقة الأحداث المؤسفة التي شهدتها مدينة عتق تعطي درسا إضافيا في أهمية الالتفاف حول سلطة الدولة وحقها في احتكار القوة واتخاذ كافة الوسائل لإنفاذ ارادتها وحماية مواطنيها”.

وأضاف، في خطاب توضيحي وجهه مساء اليوم الأربعاء، لأبناء الشعب، ونشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، “أود أن أؤكد لكم أنى وأعضاء مجلس القيادة في حالة اجتماعات متواصلة للوقوف على تلك الأحداث المؤسفة والعمل على معالجتها بروح التوافق وفقا لإعلان نقل السلطة. إلا أن الأحداث في الميدان للأسف كانت تجرنا إلى الصراع بعيدا عن روح هذا التوافق الذي جاء بموجب إعلان نقل السلطة بتوفيق من الله ثم بجهود تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة”.

وتابع: “لقد بادرنا بموجب مسئوليتنا الدستورية إلى الاستجابة السريعة وقطع دابر الفتنة ومحاسبة المسؤولين عنها ودعم رمز الدولة وهيبتها الممثلة بالسلطة المحلية وقيادتها في سبيل وقف نزيف الدم وإنفاذ إرادة الدولة حيث اتخذنا جملة من الإجراءات منها، إقالة بعض القادة في المحافظة. إضافة إلى تعليمات أخرى لتطبيع الأوضاع بما في ذلك تشكيل لجنة برئاسة وزير الدفاع وعضوية وزير الداخلية وخمسة من أعضاء اللجنة الأمنية العسكرية المشتركة وفقا لإعلان نقل السلطة وستقوم هذه اللجنة بتقصي الحقائق ومعرفة الأسباب التي أدت إلى إزهاق الأرواح من أبنائنا في محافظة شبوة العزيزة، وتحديد مسؤولية السلطة المحلية والقيادات العسكرية والأمنية ودورها في تلك الأحداث ورفع النتائج إلى مجلس القيادة الرئاسي لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة”.

وأعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن بالغ أسفه وعميق حزنه ومواساته لأسر الضحايا وخصوصا المدنيين الأبرياء، في أحداث عتق. مؤكدا التزام الدولة بجبر ضررهم ومعالجة آثار هذه الأحداث واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرارها.

وقال: “إنني اليوم اتحمل مسئولية قيادة المجلس الرئاسي من منطلق الحرص على وحدة القوى السياسية وكافة وحدات القوات المسلحة والأمن بمختلف تشكيلاتها لمواجهة الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران والذي شكل أساس الدمار والخراب الذي آلت إليه بلادنا منذ اسقاط الدولة في سبتمبر 2014 م”.

وأوضح العليمي، أنه قبل بهذا المنصب للمساهمة الوطنية على وحدة تلك القوى والمكونات السياسية الممثلة في المجلس والحكومة لتقوم بدورها الوطني في استعادة الدولة واسقاط الانقلاب.

وأكد في خطابه، على “أهمية الدور المحوري والرائد لتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بتماسك ونجاح مجلس القيادة الرئاسي في تحقيق هدف استعادة الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، بمشاركة كافة القوى المناهضة للانقلاب”.

وناشد العليمي، “القوى والمكونات السياسية بتجسيد روح التوافق والشراكة دون إقصاء، والعمل على وحدة الصف”.

وقال: إن “أي صراع بين رفاق السلاح سيشكل خدمة للانقلابيين ومشروعهم الإيراني التوسعي في المنطقة. ولن أقبل أو أسمح أن توجه أسلحتنا لغير العدو المشترك لليمنيين جميعا.

وأردف: “أعدكم بأن أكون عاملا من عوامل الشراكة والتوافق ورفض الإقصاء أو الانتقام، عدم القبول بتوجيه السلاح إلى رفاقنا وشركائنا في معركة استعادة الدولة والنظام الجمهوري”.

وأضاف: “سأعمل مع إخواني أعضاء مجلس القيادة الرئاسي وهيئة التشاور والمصالحة واللجنة العسكرية والأمنية على تحقيق ذلك، وتوحيد كافة الوحدات العسكرية والأمنية وتكاملها تحت مسؤولية وزارتي  الدفاع والداخلية، وبدعم ومساندة من قيادة التحالف.

وأشار، إلى أن ذلك “هو الطريق الأمثل لتحقيق الأهداف التي تم إنشاء المجلس من أجلها، وستكونون كما وعدناكم على إطلاع دائم بشأن التطورات في هذا الملف وكافة الملفات الأخرى”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى