في الواجهة

وزير الدفاع يكشف عن هروب المتمردين إلى خارج شبوة بأسلحة ومعدات الدولة

عدن- “الشارع”:

كشف وزير الدفاع، محسن الداعري، عن هروب عدد من قادة الوحدات التي كانت خاضعة لسيطرة حزب الإصلاح في محافظة شبوة، مع أسلحة ومعدات الوحدات التي كانوا يقودنها، قبيل إعلانهم التمرد المسلح على قرارات السلطة المحلية ومجلس القيادة الرئاسي التي قضت بإقالتهم.

وقال الوزير الداعري، في كلمة له ألقاها أمس الخميس، عقب وصوله إلى مدينة عتق ولقائه بمحافظ المحافظة عوض العولقي، إن “عددا من الوحدات التي سقطت، تركت أسلحتها، ومنهم من أخذوا أسلحتهم وذهبوا إلى خارج المحافظة، ومنهم من انتقل إلى أماكن أخرى”.

وأضاف وزير الدفاع، الذي يترأس لجنة تقصي الحقائق في أحداث شبوة المشكلة من مجلس القيادة الرئاسي، أن “هؤلاء يجب أن يعيدوا ممتلكات الدولة إلى أماكنها”.

وشدد، على أن “تسلم هذه المعدات للقادة الخلف، ويعطى لهم إخلاء عهدة بها”.

وقال: “هذه الأمور لازم تتم بحيث أن القائد المعين يستلم المعسكر هو ويعرف ما هي العهدة التي استلمها، وكذلك المهام التي يكلف بها”.

وأوضح، أن اللجنة التي يترأسها، قدمت إلى شبوة “لمتابعة ما جرى في الفترة الأخيرة وكان مؤلما جدا، وأزعج الجميع وما كان له أن يحصل لو أن الناس تعاملوا بوطنية ووعي، وبغير دفع جهة ضد جهة أخرى”. على حد تعبيره.

وذكر، أن أهم النقاط التي أتت اللجنة لمتابعتها مع محافظ شبوة والسلطة المحلية، هي: “إيقاف إطلاق النار، وقد تم إيقافه وتعافت المحافظة خلال اليومين الماضيين. ثم عدد من القرارات الرئاسية التي صدرت، وكان لابد من تنفيذها”.

وتابع: “تعليقي أنا على هذه القرارات الرئاسية، أنه نحن نقيس الرجل الوطني الذي يستحق المسؤولية، هو الذي عندما يعين في المنصب يؤدي مهامه على أكمل وجه. وعندما يعزل من المنصب يؤدي التحية ويعود مواطنا صالحا حتى تتاح له فرصة في دورة أخرى من التدوير الوظيفي”.

وأردف: “أنا محسن الداعري كنت قائدا للواء 14 وقاتلنا وقدمنا أسلحتنا ومعداتنا ولما أجا ليّ قرار الساعة الثالثة ونصف في الليل، الساعة السادسة صباحا وأنا منفذ للقرار ومرتاح لهذا القرار لأنه أتى في وقت عصيب. وكذلك أنتم أجت القرارات في ظرف فتنة كانت تشهدها المحافظة”.

واستطرد: “ما حصل في شبوة نعتبرها مأساة. ربما رأت السلطة المحلية في المحافظة أنه لابد منها، بحيث أنه يجب ينتصر الأمن والاستقرار في شبوة، يجب أن ينتصر. بهذا أو بهذا كان لابد أن ينتصر. وجرت خلافات مسلحة أدت إلى ما يقلقنا جميعا.. لكنها في الأخير قد حصلت”.

وقال: إن “المطلوب الآن معالجة ما بعد هذه الأحداث. نحن واثقين بالأخ المحافظ والأخوة في السلطة المحلية وفي حكماء ووجهاء شبوة، وفي السلطات العليا، بأنها ستولي جل اهتمامها لرأب الصدع وجبر الضرر وإنهاء هذا الخلاف والصراع. بحيث تعود شبوة قوية معافاة، منطقة اقتصادية كما عرفناها من قبل”.

وبيّن محسن الداعري، أن “شبوة هي محافظة الخيرات والثروات، فلو استقرت لغذت كل المحافظات، لكن بسبب الخلافات والتمزق، وتفجير أنابيب النفط. وهذه الأشياء كلها تأتي دئما في حالة عدم الاستقرار واستتباب الأمن”.

كما أضاف: “نحن في الفترة الأخيرة، والكل يعلم أن مجلس القيادة الرئاسي الذي تشكل من طيف من المكونات السياسية. وأكثرها المكونات التي تملك ترسانة من الأسلحة وأنتم تعرفوها تماما. وكان على هذا اللون (مجلس القيادة الرئاسي) أن يلم شمل الكل بحيث أنه يكون القرار واحد. وأن يكون الكل موحد ضد عدو رئيسي هو من يثير لنا هذه القلاقل ومن يصدر لنها هذه الفتن وكلنا نعرفه تماما لا أحد يجهله، والمتمثل بالعدو الذي أغرق البلاد لفترة ما يقارب عشر سنوات وربما أكثر في حروب متتالية والحرب التي نخوضها اليوم على حدود شبوة وحدود باقي المحافظات، وهو العدو الحوثي”.

وقال: “كلنا نحن في المؤسسة العسكرية ننئى بعيدا عن الأحزاب والتنظيمات السياسية. نتعامل تعامل وطني. لا نقول أن هذا يتبع الحزب الفلاني أو الحزب الأقوى أو الأضعف. نحاول نقدم ما نستطيع لما تبقى من هذه الدولة وما تبقى من هذا الوطن”.

وأكد وزير الدفاع، على أن “لم الشمل بجمع كل الفرقاء في الاتجاه المعادي للحوثي في مكون واحد هو مجلس الرئاسة. وكل المكونات الأخرى ممثلة فيه. ونسعى أن تكون هذه الشراكة مستوعبة من قبل الجميع”.

وقال: “يجب أن يعلموا أن أمس غير اليوم، الكل يجب أن يخدم المصلحة الوطنية. وخدمة المصلحة الوطنية ليست بالانحياز إلى تنظيم أو جهة أو حزب. بحيث الحزب الفلاني يدير الأمن وحزب آخر يتولى الجيش، وآخرين الأمن السياسي، وآخرين الآمن القومي وراحت البلاد في هاوية. الوطن يتعرض لأسواء المؤامرات وأسواء الحروب، وأسواء فترات التمزق لم يشهدها منذ مئات السنين.

وأضاف: “نحن ضد فكرة الإقصاء والأبعاد للناس، ويفترض أن كل الناس يجب أن يُشركوا في العمل، وفقا لدرجاتهم وما يستطيعون أن يؤدوه في خدمة الوطن. خصوصا عندما يكونوا مازالوا قادرين على العطاء”.

كما أوضح، أن “هؤلاء الذين تم تغييرهم كانوا أعمارهم مناسبة ليقدموا شيء. وفيما لو ثبت أن هؤلاء لم تكن عليهم أي مخالفة قانونية أو جنائية أو شيء من هذا القبيل. فنحن ملزمين بتدويرهم في وظائف أخرى تتناسب مع وظائفهم السابقة التي كانوا عليها”.

وقال: “لكن بالمقابل إذا وجدنا أحد عليه مخالفات قانونية وهذه المخالفات قد تمنعه من أن يكون في مكان آخر، فهو أيضا إذا لم يحال إلى المحاكمة أو النيابة لا يفكر بأنه لازم يرجع للوظيفة هنا أو هناك، حتى لا يكون هذا التدوير تشجيع لهذا الشخص أو ذاك، أنه بطل وبسبب هذه البطولة فرض نفسه وأخذ منصب بالقوة، وهذا مالا نرجوه أن يتم”.

وأشار، إلى أن التغييرات جرت في أكثر من وحدة عسكرية. وأن التغييرات التي هي بقرارات تشكل لها لجنة متواضعة لإجراء دور الاستلام والتسليم. خصوصا بين قائد المحور السلف وقائد المحور الخلف”.

وتابع: “نحن أتينا بقائد محور نرجو أن يكون محل ثقة واحترام ودعم الإخوة في المحافظة وهو من أبناء المحافظة ورجل مشهود له وتاريخه ممتاز. وسوف يكون ناجحا متى ما التف الآخرين حوله، وساعدوه على أداء مهامه وعلى الكل أن يتعاون مع قائد المحور الخلف”.

وعبر وزير الدفاع، عن شكره لقائد المحور ومدير الأمن الذين تقبلوا هذه القرارات بصدر رحب ونفذوها في أسرع وقت ممكن.

وقال: “لكن لنا عتب أيضا، على من يتمرد على القرارات، ليس لأنه من الصعب ضبط هذا المتمرد. ولكن حتى لا يسن للناس للأخرين، بحيث أنه كل من تغير من منصبه قال هذا حقي وملكي. علينا أن تعود، أن القرارات يجب أن تنفذ”.

وأفاد، محسن الداعري، أن محافظ شبوة، عالج بعض ما خلفته الأحداث في عتق، كما سيعالج الأمور الأخرى.

كما أبدى استعداده لنقل أي هموم أو أي رسائل يوجهها أبناء المحافظة إلى المجلس الرئاسي ويتطلب الأمر معالجتها. مثل ما قدموا إلى المحافظة حاملين رسالة من مجلس القيادة الرئاسي إلى المحافظ وأبناء المحافظة. منوها إلى معالجة الاختلافات والمشاكل التي في حدود مسؤولية اللجنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى