حذرت الأمم المتحدة، من تقويض العمل الإغاثي في اليمن، بسبب زيادة العنف والاعتداءات بحق العاملين في المجال الإنساني، التي تضاعفت خلال العام الجاري، لا سيما النساء.
وقال بيان صادر عن منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن ديفيد غريسلي، “شهد هذا العام زيادة مقلقة في الهجمات على عمال الإغاثة في اليمن”.
وأوضح، أن النصف الأول من العام الجاري 2022، شهد مقتل عامل إغاثة وإصابة اثنين. واختطاف سبعة واحتجاز تسعة من العاملين في المجال الإغاثي.
وأضاف: “خلال الفترة بين يناير ويونيو من هذا العام، وقعت 27 حادثة تهديد وترهيب لعاملي لإغاثة مقارنة بـ 17 حادثة من هذا النوع سجلت في العام الماضي بأكمله”.
وذكر البيان الذي يأتي بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني ويصادف الـ 19 أغسطس من كل عام، أنه خلال ستة أشهر من هذا العام، سجلت 28 واقعة سرقة سيارات تابعة لهيئات الإغاثة. بزيادة 17 حادثة عن عام 2021.
وأفاد البيان، أن الأمم المتحدة وثقت في الفترة نفسها، 27 هجوما على مباني ومنشآت منظمات الإغاثة بما في ذلك نهب الإمدادات الإنسانية وغيرها من الأصول. بزيادة عن العام السابق.
كما لفت البيان، إلى الادعاءات الكاذبة التي تعرض لها عمال الإغاثة بما في ذلك حملات التحريض على النساء اليمنيات العاملات في المنظمات الإنسانية الدولية والمحلية والوكالات الأممية في اليمن خلال هذا العام. وهو ما سيؤدي لتقويض العمل الإغاثي في اليمن.
وقال: “في الأشهر الأخيرة، كان عمال الإغاثة أهدافا للتضليل والتحريض، بما في ذلك الادعاءات الكاذبة بأنهم يفسدون القيم اليمنية. لا سيما أخلاق الشابات”.
وتابع: “تعرض مثل هذه الادعاءات التي لا أساس لها سلامة وأمن العاملين في المجال الإنساني للخطر. وخاصة العاملات اليمنيات في مجال الإغاثة. في وقت تعاني فيه النساء والفتيات من مستويات متزايدة من العنف وتراجع عن حقوقهن في أجزاء كثيرة من العالم”.
كما بيّن، أن عمال الإغاثة يعملون لضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة لأكثر من 95 بالمئة من اليمنيين. وحصول 12.6 مليون شخص في المتوسط على المساعدة الإنسانية أو دعم الحماية شهريا.
وأشار، إلى العمل في بيئة صعبة للغاية، وأن العمال غالباً ما يتعرضون لتهديدات تمس سلامتهم، حتى أثناء عملهم لإنقاذ الأرواح وتقليل المعاناة كل يوم.
ونقل البيان، عن غريسلي قوله: إن “العنف والتهديدات ضد العاملين في المجال الإنساني تقوض إيصال المساعدات. وتزيد من تعريض حياة من هم في أمس الحاجة إليها للخطر”.
وأضاف غريسلي، “عمال الإغاثة في اليمن يستحقون أن يتم الاحتفاء بهم لتفانيهم في إيثار الغير، ويجب علينا أن نفعل كل ما في وسعنا لحمايتهم ودعم عملهم الحاسم”.
وأوضح، أن عمال الإغاثة من النساء والرجال يؤدون مهامهم بدون كلل، ويواصلون مضاعفة جهودهم كل يوم. ويقدمون لملايين الناس ذوي الاحتياج المساعدات الغذائية والنقدية والخدمات الصحية والمياه النظيفة والحماية والتعليم في حالات الطوارئ.
كما أشار البيان، إلى فوائد الهدنة التي وفرت راحة ملموسة للمدنيين منذ دخولها حيز التنفيذ في أبريل. مؤكدا أنها تستحق الدعم الكامل.
وتطرق، إلى المتطلبات الضرورية للتخفيف من تفاقم الأزمة الإنسانية. حيث يحتاج أكثر من 23 مليون شخص إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية أو الحماية. ومن المتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي إلى 19 مليون بحلول ديسمبر.
كما أعاد التذكير، بمعدل سوء التغذية بين النساء والأطفال التي قال إنها “من بين أعلى المعدلات في العالم”.
وأضاف: “لا يزال ثلث النازحين داخليا في اليمن البالغ عددهم 4.3 مليون شخص يعيشون في ظروف مزرية. ولولا الالتزام الدؤوب من قبل العاملين في المجال الإنساني في اليمن، لكان الوضع أسوأ بكثير”.
وأردف: “ندرك أنه مثلما قد تتطلب تربية طفل جهود قرية بأكملها، فإن الأمر يحتاج إلى تضافر مجتمع بأكمله لمساعدة الناس ذوي الاحتياج”.