رياضة

المباريات الودية لمنتخباتنا بين حلم الجماهير بالمشاهدة وقرارات الأجهزة الفنية بالمنع (استطلاع)

“الشارع”- عدن- استطلاع: عبد العزيز الفتح:

دائماً تبدأ المنتخبات بكل الفئات العمرية استعدادها لأي بطولة خارجية بمعسكرات تدريبية داخلية أو خارجية (إن وجدت).

تأتي مرحلة التحضيرات هذه مع إلحاح جماهيري ومطالبة بإجراء مباريات ودية من أجل الاستعداد الأمثل للمشاركة والظهور المشرف لمنتخب يمثل اليمن، ولا يقتصر الأمر عند المطالبة بالمباريات الودية بالمعسكر فقط. بل توصل طلبات الجماهير بنقل تلك المباريات إما عبر شاشات التلفزيون أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وغالباً نجد أن هذه المباريات لا تنقل إما بطلب من الضيف أو قرارات فنية وإدارية من أجهزة المنتخبات.

وللوقوف حول هذا الموضوع تستطلع “الشارع”، آراء المختصين والجمهور، وبدأنا بهذا مع الدكتور أبو علي غالب، رئيس لجنة المسابقات بالاتحاد العام لكرة القدم.

وطرحنا عليه هذا سؤالا حول إلحاح الجماهير بطلب نقل المباريات الودية في معسكرات المنتخبات الوطنية، وهل ذلك مناسبا؟ وما هو المبرر لعدم نقلها؟

وكان رد أبو علي: “ينقلوا المباريات الرسمية بس ويسلموا”.

وقال: إن “رسوم نقل المباريات مكلف جدا”.

وأضاف: “ألا تلاحظ أننا نتابع مباريات كل منتخباتنا من خلال قنوات أخرى غيرى يمنية”.

وأشار، إلى قضية توقيف قناة المنتخب اليمني، التي كانت تنقل مباريات المنتخب، قبل توقفها. حيث تم معاقبتها لأنها نقلت مباريات منتخبنا بدون اذن تقريباً.

أما الدكتور محمد مفلح الأستاذ المساعد بكلية التربية الرياضية بجامعة صنعاء، وعضو مجلس إدارة ورئيس اللجنة العلمية بالاتحاد العربي لكرة السرعة، فيقول: إن “المباراة الودية تقام من أجل وضع عناصر الفريق في محك حقيقي (منافسة)، للوقوف على نقاط الضعف والقوة ولقياس مدى التجانس وتجربة أكثر من لاعب”.

وأضاف: “من وجهة نظري لا مانع من نقل المباريات الودية ليتعرف الجمهور أيضا على مستويات اللاعبين وظروف المباريات”.

وأوضح مفلح، أنه يوجد لدينا جمهور مثقف قد يدلي بتعليقات ايجابية ويعطي ملاحظات مهمة يمكن أن يستفيد منها الجميع في المنتخب.

ولدى الصحفي الرياضي أحمد أبو زينة رئيس تحرير محرك الملاعب، رأي مخالف عن السابق.

وقال: إن نقل المباريات الودية عبر وسائل الإعلام قد يكون سلاح ذو حدين، فمن ناحية سيمثل رفع معنويات للاعبين لكنه من ناحية أخرى يكشف خطة ونهج المدرب للخصوم.

وأضاف: “أنا لست مع نقل المباريات الودية إعلاميا.. لأن دورها يقتصر على تقييم مستوى اللاعبين للمدرب وليس للجمهور”.

المعلق الرياضي بندر الأحمدي، أتفق مع رأي أبو زينة، وقال: “لست مع نقل المباريات الودية”. مضيفا: “برأيي يجب أن تظل أمور المباريات الودية مغلقة حتى يحقق الجهاز الفني الاستفادة الفنية التي يريدها بعيدا عن أعين الإعلام والمنافسين والجماهير ولتجنيب اللاعبين الضغوطات المبكرة”.

أما إيهاب النهاري، لاعب كرة قدم سابق، فأكد على أنه يتفق مع رأي الدكتور مفلح.

وقال: “أنا مع هذا الطلب لأن الجماهير بحاجة لمعرفه استعدادات المنتخبات الوطنية خاصة بعد تحسن مستواهم الفني”.

كما يرى المسؤول الاعلامي في فرع اتحاد كرة القدم بتعز أنمار إسكندر، أن نقل المباريات الودية لمنتخباتنا مهمة، كونها ستساهم في تحسين الأداء.

 وقال: إن “أندية ومنتخبات العالم كلها تنقل المباريات الودية، وهي في مستويات عالية في التصنيف العالمي”.

ويتساءل: “هل يمكن أن يكون مستوى منتخباتنا أفضل من تلك المنتخبات التي تنقل المباريات الودية كي نحرص على عدم النقل؟”.

وأضاف: أرى أن النقل يساعد على تكاتف الشارع الرياضي اليمني مع الجهاز الفني للخروج بالمنتخب الأفضل، وهي فرصة لتدارك المشاركات غير الموفقة لمنتخباتنا، وأيضاً معرفة الحقيقة عنهم، حتى نتغلب على عنصر المفاجأة غير المستحبة لمستوى منتخباتنا وبنفس الوقت نعذر الجهاز الفني والمنتخب إذا أخفق في مبارياته”.

وفي الختام سألنا المعلق الرياضي رياض الجيلاني، حول إلحاح الجماهير وطلبهم نقل المباريات الودية للمنتخبات الوطنية؟

فكان رده: “نعم لماذا لا تنقل المباريات الودية؟ هذه مشكلة”.

وأضاف: “بالنسبة لي كمعلق رياضي، البعض يقول بانه أنا أريد أن أعلق على المباريات وكأنني أطالب بشي محرم ومنكر، بالرغم أنه من حقي هذا الشيء”.

وطالب الجيلاني، بنقل مباريات المنتخب الوطني حتى يجد المعلقين الرياضيين فرصتهم للتعليق على مباريات المنتخبات اليمنية.

وأوضح، أن البعض يقول بأن المعلقين الرياضيين يبحثون وراء مصلحتهم.

وتساءل: ما هو ذنب الجمهور العادي العاشق والمحب للمنتخب حتى ينحرم من مشاهدة لعب منتخباتنا جراء عدم نقل المباريات الودية؟”.

وعندما ذكرنا للجيلاني، أن هناك من يقول أن عدم نقل المباريات الودية لمنتخباتنا جاء وفقا لقرار فني وإداري، وطرحنا له سؤالا هل برأيك هذه القرارات تصب في مصلحة المنتخب؟

أجاب الجيلاني بالقول: “هذا تبرير يحمل الكثير من المراوغة، للتهرب من الالتزام بعملية نقل المباريات الودية للمنتخبات الوطنية، ولو كانت المباريات الودية شراء لما مارسته بقية وأندية كوكب الأرض”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى