أعلن محافظ حضرموت مبخوت بن ماضي، عن اتفاقه مع وزير الداخلية إبراهيم حيدان، على تعيين رئيس أركان جديد لفرع قوات الأمن الخاصة في وادي وصحراء حضرموت من أبناء المحافظة. وذلك بعد رفض شعبي وسياسي لقرار وزير الداخلية بتعيين أحد القيادات الأمنية من خارج محافظة حضرموت في منصب رئيس أركان قوات الأمن الخاصة.
وقال المحافظ بن ماضي، نه تفاهم خلال اتصال هاتفي أجراه أمس السبت، مع وزير الداخلية، على ترشيح أحد القيادات الأمنية من أبناء حضرموت ليتولى منصب رئيس أركان فرع قوات الأمن الخاصة. والاتفاق بشأنه بين الجانبين. وفق ما ذكرته الصفحة الرسمية للسلطة المحلية في حضرموت على فيسبوك.
وإذ طالب بن ماضي، وزير الداخلية بإعادة النظر في قراره السابق. القاضي بتعيين مروان السبعي رئيسا لأركان فرع قوات الأمن الخاصة في حضرموت الوادي والصحراء. شدد على أهمية، تعيين كوادر من أبناء المحافظة في المناصب القيادية في المؤسستين الأمنية والعسكرية.
ولفت، إلى أن ذلك يأتي بهدف حفظ الأمن في وادي وساحل حضرموت. وتمكين أبناء المحافظة من إدارة شؤون محافظتهم خصوصا في الجانب الأمني.
وأثار قرار وزير الداخلية، بتعيين العقيد مروان مجاهد علي السبعي رئيسا لأركان فرع قوات الأمن الخاصة في مديريات وادي وصحراء حضرموت حفيظة قيادة الهبة الحضرمية، والمجلس الانتقالي الجنوبي، وقطاع واسع من أبناء حضرموت. الذين واجهوا القرار بالرفض. كون السبعي من خارج المحافظة. وكان مديرا لأمن مديرية مدينة مأرب.
وحذرت الهبة الحضرمية من قرار وزير الداخلية الذي قالت إنه “استفزازيا”. واعتبرته بمثابة تحدِ واضح لإرادة أبناء حضرموت في إدارة شؤونهم الأمنية والعسكرية بأنفسهم. وفق بيان صادر عنها.
كما عبر المجلس الانتقالي الجنوبي، عن رفضه للقرار، الذي قال إنه يأتي ضمن المحاولات الهادفة للانتقاص من حق أبناء حضرموت في إدارة شؤون محافظتهم السياسية والعسكرية. من خلال فرض قرارات تتصادم مع إرادة أبناء حضرموت.
وتزامن القرار، الصادر عن وزير الداخلية، مع أحداث التمرد الإخواني الذي شهدته مدينة عتق مركز محافظة شبوة المجاورة. حيث اعتبره مراقبون خطوة استباقية بضغط من حزب الإصلاح. تفاديا لأي تغييرات قادمة، تطال قادة هذه القوات الأمنية التي أعاد حزب الإصلاح تشكيلها عقب الانقلاب الحوثي في حضرموت الوادي وشبوة ومأرب وأبين وتعز وفق عقيدة وولاء حزبي ايدلوجي.
وبحسب المراقبون، فإن حزب الإصلاح، يتوقع تغييرات جوهرية في قيادة المؤسسة الأمنية والعسكرية في وادي حضرموت. واستبقها بهذا القرار، وربما قرارات أخرى لم تعلن، الذي سيحافظ من خلالها على بعض نفوذه في المنطقة التي يخضعها حاليا لسيطرته بالقوة. وسط رفض شعبي واسع لتواجد القوات الموالية له.
كما يعتقد المراقبون، أن التفاهمات بين محافظ حضرموت ووزير الداخلية، تأتي في سياق تهدئة التوتر الذي أثاره قرار الأخير. واحتواء أي تطورات أمنية في المنطقة على غرار ما حدث في محافظة شبوة.
تعليق واحد