هذا رجل شجاع تعتز به الجندية الوطنية، تشعر أنه يمثلك في مواجهة طواغيت الفساد والحكم، يحارب بالبندقية والكلمة الرصاصة، يقتحم أوكار الإرهاب ويصفع سدنته بلا خوف أو خُطى مترددة مراوحة.
هذا الرجل يمنحك إحساساً أن لا سلطة تشتري الرجال، ولا كمين اغتيال تجعل كلمتك مخاتلة وموقفك مشروخ، وفي فمك ماء الرعب وحسابات ردود فعل المواقف.
هذا الرجل يأخذ بيد المدينة من الإحباط المسيطر على الإرادة، إلى فضاء التحدي، يقول ما تعجز عنه مناورات السياسة، يصرخ في وجه المؤسسة العسكرية الدينية الفاشية، بما لم تبح به همساً وفي الغرف السرية أحزاب السياسة.
عبدالحكيم الجبزي رفيق الطلقة الأولى، وركن لملمة الجيش وإعادة بناء خطوطه في عز الانكسار وتسيد مشاعر الهزيمة، ذهب رغم كل تربصات الموت وخطوطه الحمراء، وتحذيرات القتل ومصائد الغدر، ذهب إلى مراسم دفن إبنه، وهناك لم يذرف دمعة ويرمي وردة، بل هاجم المحور وسلطة الدين السياسي واصفا إياهما بسلطة الظلم والقهر والفوضى.
من عقر بيت عصابات الجريمة المنظمة، وبحضور جهم أجساداً أو آذان متلصصة، طالب بإحالتهما للقضاء ومحاسبة قيادات المحور والأمن والسلطة.
هذا الرجل الجبزي المهاب بطهارته وصلابة معدنه، لم ير في قتل أصيل إلا جريمة واحدة من مدينة تم اغتيالها وترويعها، وإطلاق سراح الموت ليطرق كل أبواب تعز، ويخطف ويخفي ويغتال من يشاء.
من يقرأ كلمته يشعر أنه أمام أب مكلوم يرى في مدينته الوجه الآخر لأصيل، وأن تعز مدينة إجرام وفوق القانون وأكبر من مجلس رئاسي وحكومة وكل سلطة.
الجبزي قائد عسكري يحمل في يده روحه، وفي اليد الأخرى خارطة خلاص.
إذا كان المحور بحاجة إلى قادة كبار، فإن عبد الحكيم الجبزي هو القائد الكبير ورجل قرار بلون واحد وخيار غير قابل للتجزئة: لا نصر في الجبهات مع فساد مؤسسة الجيش، وانحراف مهامها، من مواجهة العدوان على مدينته، إلى نهب وقهر وانتهاك آدمية المواطن.
مع مثل هذا الرجل القائد ستنجو تعز، وبتحرر تعز تنجو كل البلاد.
من صفحة الكاتب على “فيسبوك”