كشف وزير الدولة محافظ عدن أحمد حامد لملس، عن تهرب كبير للتجار من سداد ما عليهم من رسوم تجارية وضريبية وواجبات وغيرها من الرسوم المستحقة للدولة.
وقال خلال ترؤوسه اليوم الثلاثاء، للاجتماع الدوري للمجلس الاقتصادي في عدن، إن عدد المشتركين التجاريين المقيدين لدى مؤسسة الكهرباء يبلغ 36 ألف مشترك، بينما ما يحصّل من رسوم ضريبية وواجبات ورسوم سجل تجاري، ورسوم مزاولة مهن وغيرها من الرسوم التجارية أقل بكثير من نصف العدد التجاري المُقيّد.
وأوضح لملس، أن هذا التهرب والإهدار الكبير للمال العام يرجع إلى الأدوات والأساليب القديمة في التحصيل. وضعف الجانب الرقابي.
وبحث الاجتماع الذي ضم رئيس المجلس الاقتصادي، رئيس مؤسسة موانئ عدن محمد علوي أمزربة، خطط تنمية وتفعيل الموارد والإيرادات المحلية والمشتركة والمركزية لمدينة عدن باعتبارها عاصمة مؤقتة للبلاد. والإشكاليات التي تؤثر على النشاط والحركة التجارية والاقتصادية للموانئ والمنافذ الجمركية في المدينة.
كما استعرض الاجتماع، عددا من المقترحات والمعالجات لتحريك الموارد والحصص المستحقة للعاصمة عدن التي لم يتم تسويتها مع جهات الاختصاص في قطاع الاتصالات والنقل والصناديق المركزية. وفق ما ذكره المكتب الإعلامي للمحافظ على صفحته الرسمية في فيسبوك.
وقدم محافظ عدن، شرحا تفصيليا عن البرنامج الذي يتم الإعداد والتحضير له لتنمية الموارد والإيرادات. عبر مركز تنمية الموارد والإيرادات الذي أنشئ مؤخرا.
وقال لملس، إن خطة البرنامج ستعتمد على أساليب وطرق حديثة ومتطورة، منها نظام النافذة الواحدة الذي يضمن تحصيل جميع الرسوم والضرائب والإيرادات المحلية في وعاء وسلة مشتركة، ومترابطة، ومتكاملة. إضافة إلى الربط الشبكي الإلكتروني بين جميع المكاتب الإيرادية.
كما أكد، على أن الجهود والخطوات للمرحلة الجارية والمقبلة، ستركز على تفعيل موارد وإيرادات الدولة. وستتجه نحو تنشيط الحركة التجارية وتشجيع الاستثمارات. وإحداث شراكة عميقة ومتينة مع القطاع الخاص، ورؤوس الأموال الوطنية.
إلى ذلك، استعرض رئيس المجلس الاقتصادي ورئيس موانئ عدن، خلال الاجتماع أيضا مقترحات خاصة بتنشيط الحركة التجارية والاقتصادية في موانئ ومنافذ جمارك عدن.
وشدد المجلس، على ضرورة تسريع تغطية ضمان التأمين على البواخر والسفن. ومعالجة الاختلالات الحاصلة في المنافذ الجمركية واختلاف التعرفة الجمركية بين المنافذ. وضرورة استئناف عمل اللجنة الوزارية المُكلفة سابقا لهذا الغرض.
وأوصى المجلس، ببلورة جملة من المقترحات إزاء الموارد والإيرادات المستحقة قانونا لصالح السلطات المحلية في عدن خاصة في قطاع الاتصالات. وحصصها المفترضة من جميع إيرادات الصناديق المركزية استنادا لكونها عاصمة البلاد. ورفعها للمحافظ، لبحث مسالة معالجتها وتسويتها مع الجهات العليا في قيادة المجلس الرئاسي ومجلس الوزراء. وفق الأطر والإجراءات الإدارية السائدة والمتبعة التي تضمن تحقيق المصلحة العامة. والتكامل بين السلطات المحلية والمركزية.
كما تطرق المجلس الاقتصادي، إلى التأثيرات الاقتصادية السلبية على إيرادات مصافي عدن وميناء الزيت، جراء انخفاض تدفق السفن والبواخر إليه بفعل الهدنة القائمة وتوجهها نحو ميناء الحديدة.
وبهذا الصدد، أوصى المجلس، الرفع بذلك لوزارة النقل والحكومة من أجل وضع آليات تعالج تلك التأثيرات. بما يكفل تحقيق نوع من التوازن في حركة السفن بين موانئ عدن والحديدة.
تعليق واحد