أخبار

منظمة حقوقية تتهم الحوثيين بتجنيد 400 طفل في تعز وتستعد لنقلهم إلى ذمار

عدن- “الشارع”:

كشفت منظمة حقوقية، عن تجنيد مليشيا الحوثي، في الآونة الأخيرة 400 طفل في محافظة تعز جنوب غربي اليمن.

وقال بيان صادر، أمس السبت، عن منظمة ميون لحقوق الإنسان، إن “400 طفل تم إعدادهم في معسكر استقبال في مدينة الصالح بتعز، وسيتم نقلهم نهاية الأسبوع إلى مركز تدريب عسكري للتجنيد تابع لمليشيا الحوثي في محافظة ذمار”.

وأوضح البيان، أن مليشيا الحوثي اختطفت الطفل عبدالله علي أبو زيد البالغ من العمر 13 عاما من منطقة الحُشا في محافظة الضالع، ونقلته إلى مدينة الصالح في تعز، بغرض تجنيده.

ونقل البيان، عن والد الطفل عبدالله، وهو يتيم الأم، قوله، إن الحوثيين اختطفوا نجله ونقلوه إلى مدينة تعز وجندوه دون علمه. وحين عرف بذلك ذهب إلى مدينة الصالح مطالبا باستعادته، غير أن المليشيا رفضت تسليمه الطفل.

وأفاد البيان، إن اختطاف الحوثيين للأطفال وتجنيدهم يعد انتهاكا صارخا لحقوق الطفل.

كما طالب مليشيا الحوثي، بالالتزام بخطة العمل التي وقعتها مع منظمة اليونيسف والأمم المتحدة في أبريل الماضي.

وتتضمن الخطة الأممية الموقعة مع الحوثيين، إيقافهم لعملية تجنيد الأطفال في صفوفهم وتسريح المجندين خلال ستة أشهر من توقيع الاتفاقية.

ودعا البيان، مليشيا الحوثي إلى سرعة الإفراج عن الطفل عبدالله، ومئات الأطفال المتواجدين حاليا في مدينة الصالح بتعز وإعادتهم إلى أسرهم على الفور.

ويأتي تجنيد مليشيا الحوثي لـ 400 طفل، في تعز، ضمن انتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية، على الرغم من توقيعها في الثامن عشر من أبريل المنصرم، مع الأمم المتحدة، على خطة عمل لحماية الأطفال ومنع الانتهاكات الجسيمة بحقهم في ظل الحرب الجارية في البلاد.

وشملت بنود الخطة، على حظر تجنيد واستخدام الأطفال في النزاعات المسلحة، بما في ذلك في منع استغلالهم واستخدامهم في أي أدوار أو تنفيذ مهام دعم في العمليات القتالية.

ومنحت خطة العمل مليشيا الحوثي مدة ستة أشهر لتحديد جميع الأطفال دون سن 18 المجندين في صفوفها. على أن يتم إخراجهم من الجبهات والمعسكرات، بالتنسيق مع الأمم المتحدة، وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم.

كما تضمنت الخطة أحكاما لمنع قتل الأطفال وتشويههم وحماية المرافق الصحية والتعليمية وموظفيها.

وتحدد خطة العمل، إطارا لإنشاء وتنفيذ تدابير وقائية وعلاجية لتوفير حماية أفضل لجميع الأطفال في سياق النزاع.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن خطة العمل تشترط على مليشيا الحوثي، تنفيذ أحكامها وأنشطتها بالتعاون الوثيق مع فريق العمل القطري للأمم المتحدة المعني بالرصد والإبلاغ بشأن الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في اليمن. وبالتعاون مع وكالات وإدارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والشركاء الدوليين والمحليين من المجتمع المدني. وكذلك مع الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح.

واعتبر حينها المنسق المقيم ومنسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ديفيد غريسلي، التوقيع على خطة العمل، خطوة في الاتجاه الصحيح نحو حماية أطفال اليمن. الذين عانوا بشدة خلال أكثر من سبع سنوات من الصراع.

وبعد توقيع مليشيا الحوثي على الخطة قال ممثل اليونيسف في اليمن فيليب دواميل: “يُعدّ التوقيع على خطة العمل علامة فارقة مهمة لحماية الأطفال في اليمن. الذين تضررت حياتهم بشدة من جرّاء النزاع”.

وعبر دواميل عن تطلع اليونيسف إلى التنفيذ الكامل للخطة. مشيرا إلى مواصلة المنظمة العمل مع جميع الأطراف. من أجل حماية ورفاهية الأطفال في اليمن.

أما الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح فيرجينيا غامبا، فقالت، “من خلال خطة العمل هذه، تعمل جميع الأطراف الرئيسية المشاركة في النزاع المسلح في اليمن الآن مع الأمم المتحدة من خلال الالتزامات بإنهاء ومنع الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال.

وأوضحت غامبا، أن أصعب جزء من عملية حماية الأطفال بدأ بعد التوقيع على الخطة. في إشارة على ما يبدو إلى التزام اللمليشيا بتنفيذ خطة العمل.

وكان تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن، الصادر مطلع العام الجاري، الذي سلمه الفريق لمجلس الأمن، قد وثق مقتل نحو ألفي طفل جندتهم مليشيا الحوثي في صفوفها خلال الفترة بين يناير 2020 ومايو 2021.

وذكر التقرير، حينها، أن الحوثيين مازالوا يقيمون معسكرات ويعقدون دورات لتشجيع الشباب والأطفال على القتال في صفوفهم.

كما تطرق التقرير، إلى ارتكاب الحوثيين جرائم جسيمة بحق الأطفال منها الاغتصاب خلال الدورات الطائفية.

وقال التقرير، “تشكل المخيمات الصيفية والدورات الثقافية التي تستهدف الأطفال البالغين جزءً من استراتيجية الحوثيين الرامية إلى كسب الدعم لأيدولوجيتهم. وتشجع الناس على الانضمام للقتال وتحفيز القوات. في حين أن بعض البالغين ينضمون إلى هذه الدورات الثقافية لانهم يتفقون مع تلك الأيديولوجيا. فإن آخرين يشاركون فيها حتى لا يخسروا استحقاقات العمل أو المساعدات الإنسانية لعدم مشاركتهم فيها”.

وأوضح التقرير، أن خبراء الأمم المتحدة حققوا في بعض المخيمات الصيفية في المدارس وفي أحد المساجد التي يستخدمها الحوثيون لنشر أيديولوجيتهم لدى الأطفال، وتشجيعهم على القتال. وتوفير التدريب العسكري الأساسي لهم، أو تجنيدهم للقتال.

وأضاف، أن “أحد معسكرات الحوثيين، يتم فيه تعليم أطفال لا تتجاوز أعمارهم سبع سنوات تنظيف الأسلحة وتفادي الصواريخ”.

كما رصد التقرير، عشر حالات اقتيد فيها أطفال للقتال في صفوف مليشيا الحوثي بذريعة أنهم سيلتحقون بدورات ثقافية. أو أخذوا من تلك الدورات إلى ساحات المعارك. وتسع حالات قدمت فيها أو منعت مساعدات إنسانية عن عائلات فقط على أساس ما إذا كان أطفالها يشاركون في القتال أو إلى معلمين فقط على أساس ما إذا كانوا يدرسون منهج الحوثيين.

ووثق التقرير، حالة واحدة تم فيها ارتكاب الحوثيين عنف جنسي ضد طفل خضع لتدريب عسكري.

وذكر التقرير، أن الفريق تلقى قائمة تضم أسماء 1406 أطفال جندهم الحوثيون لقوا حتفهم في ساحة المعركة عام 2020. وقائمة تضم اسماء 562 طفلا جندهم الحوثيون قتلوا في ساحة المعركة بين يناير ومايو 2021.

وبحسب التقرير، فإن أعمار الأطفال الذين قتلوا خلال الفترة المذكورة، تتراوح بين 10 و17 سنة. وأن أغلبهم من عمران وذمار وحجة والحديدة وإب وصعدة وصنعاء.

كما أشار، إلى تشجيع مليشيا الحوثي الأطفال على خطاب الكراهية وممارسة العنف ضد جماعات محددة، والهتاف بشعار المليشيا المعروف بـ “الصرخة الحوثية”، التي باتت المليشيا تفرضها بشكل رسمي على الطلاب في المدارس بمناطق سيطرتها.

وحمل الفريق الأممي، في تقريره، القيادي الحوثي محمد العاطفي المعين من قبل المليشيا وزيراً للدفاع، مسؤولية ضمان عدم تجنيد الأطفال. كما حمّل الفريق، يحيى الحوثي، شقيق زعيم المليشيا عبد الملك الحوثي، المعين وزيراً للتربية والتعليم، مسؤولية ضمان عدم استخدام المدارس والمعسكرات الصيفية للترويج للعنف والكراهية وتغذية نزعة التطرّف أو تجنيد الأطفال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى