منوعات

محكمة مصرية تقضي بإعدام قاض لقتله زوجته الإعلامية شيماء جمال

عدن- “الشارع”:

قضت محكمة مصرية بإعدام القاضي أيمن حجاج المتهم بقتل زوجته الإعلامية شيماء جمال، وشريك له في الجريمة. ونالت المحاكمة اهتماما واسعا داخل مصر، خاصة أن الحكم يأتي مع تزايد حالات الاعتداء على النساء في مصر.

ونقل موقع بوابة “الأهرام” الحكومي أن “محكمة جنايات الجيزة (غرب القاهرة)، قضت أمس الأحد، بالإعدام شنقا للقاضي أيمن حجاج والمقاول حسين الغرابلي، الذي شارك في الجريمة. وذلك بعد اتهامهما بقتل زوجة الأول الإعلامية شيماء جمال، عمدا مع سبق الإصرار”.

وكان النائب العام المستشار حماده الصاوي، أحال المتهمين إلى المحاكمة الجنائية. بعدما أظهرت التحقيقات أن المتهم الأول أيمن حجاج، زوج المجني عليها الإعلامية شيماء جمال، أضمر التخلص منها إزاء تهديدها له بإفشاء أسرارهما، ومساومته على الكتمان بطلبها مبالغ مالية منه. فعرض على المتهم الثاني حسين الغرابلي معاونته في قتلها. وقَبِل الأخير نظير مبلغ مالي وعده المتهم الأول به.

وتبين من التحقيقات، أن المتهمَين “عقدا العزم وبيتا النية على إزهاق روح  شيماء. ووضعا لذلك مخططا اتفقا فيه على استئجار مزرعة نائية لقتلها بها وإخفاء جثمانها بقبر يحفرانه فيها”.

وأشارت النيابة إلى أن المتهمين اشتريا أدوات لحفر القبر. وأعدا مسدسا وقطعة قماشية لإحكام قتل المجني عليها وشل مقاومتها، وسلاسل وقيودا حديدية لنقل الجثمان إلى القبر بعد قتلها، ومادة حارقة لتشويه معالمه بعد دفنها. ومنتصف الشهر الماضي، أحالت المحكمة الجانيين إلى مفتي البلاد لأخذ الرأي في إعدامهم.

وأظهرت التحقيقات أنه في اليوم الذي حدده المتهمين لتنفيذ مخططهما، استدرجها زوجها إلى المزرعة بدعوى معاينتها قبل شرائها. بينما كان المتهم الثاني في انتظاره بها كمخططهما. ولما ظفرا هنالك بها باغتها المتهم الأول بضربات على رأسها بمقبض المسدس، فأفقدها اتزانها وأسقطها أرضا، وجثم مطبقا عليها بيديه وبالقطعة القماشية حتى كتم أنفاسها. بينما أمسك الثاني بها لشل مقاومتها. قاصدين إزهاق روحها حتى أيقنا وفاتها مُحدثَيْنِ بها الإصابات الموصوفة في تقرير الصفة التشريحية، والتي أودت بحياتها. ثم غلّا جثمانها بالقيود والسلاسل وسلكاه في القبر الذي أعداه، وسكبا عليه المادة الحارقة لتشويه معالمه.

وأقامت النيابة العامة الدليل على المتهمين من واقع شهادة 10 شهود من بينهم صاحب المتجر الذي اشتريا منه أدوات الحفر والمادة الحارقة.

وأضافت التحقيقات أنه ثبت في تقرير الصفة التشريحية الصادر من مصلحة الطب الشرعي، أن وفاة المجني عليها بسبب كتم نفسها والضغط على عنقها، وما أحدثه هذا الضغط من سد للمسالك الهوائية. بما يشير إلى أن الواقعة جائزة الحدوث وفق التصوير الذي انتهت إليه النيابة العامة في تحقيقاتها.

وقبضت السلطات المصرية على القاضي حجاج في نهاية شهر يونيو/ حزيران، وذلك بعد شكوك بقيامه بقتلها.

ويأتي حكم المحكمة في وقت تنتشر الجرائم ضد النساء في مصر. حيث وقعت في الأشهر الثلاثة الماضية ثلاث جرائم قتل استهدفت فتيات في محافظات مختلفة بسبب رفضهن الارتباط بالجناة.

وسجل مرصد جرائم العنف، وفقا لمؤسسة “إدراك” للتنمية والمساواة المصرية، خلال العام الماضي، 813 جريمة عنف ضد النساء والفتيات مقارنة بـ 415 جريمة عام 2020.

ورصدت المؤسسة غير الحكومية أن الجرائم شملت “296 حالة” قتل نساء وفتيات في مختلف الأعمار.

وكانت المحكمة التي قضت بإعدام قاتل نيرة أشرف قد طالبت بإجازة بث تنفيذ حكم الإعدام بشكل مباشر على الجاني “ما يحقق الردع العام المبتغى”.

وبحسب الأمم المتحدة وجهاز الإحصاء المصري عام 2015، تعرضت نحو 8 ملايين امرأة للعنف في مصر من قبل أزواجهن أو أقاربهن أو البيئة المحيطة بهن في الأماكن العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى