ناقش اجتماع ثلاثي ضم اليمن والأمم المتحدة وهولندا، اليوم الجمعة، في العاصمة المؤقتة عدن، وضع خزان صافر النفطي، والجهود المبذولة للشروع في تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الأمم المتحدة لتفريغ الخزان وصيانته لتفادي كارثة بيئية عالمية.
وتناول الاجتماع الذي ترأسه رئيس الوزراء معين عبدالملك، بحضور وزيرة التجارة الخارجية والتعاون الدولي الهولندية، ليسجي شرينماخر، ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، ديفيد جريسلي، تناول الخطوات العملية لحل مشكلة خزان صافر النفطي والتنسيق المشترك، لحشد الجهود الدولية لتغطية الفجوة التمويلية للخطة الأممية لصيانة وتفريغ الخزان، وفق خطة زمنية عاجلة.
كما أكد الاجتماع، على أهمية تسريع صرف التعهدات التي قدمتها الدول المانحة والقطاع الخاص والأفراد لدعم خطة الأمم المتحدة وتغطية ما تبقى منها. لتفادي المخاطر البيئية والبحرية والإنسانية الكارثية التي يشكلها الخزان في حالة تعرضه للانهيار. حسبما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
وقال رئيس الوزراء، إن قضية الخزان النفطي صافر من أهم القضايا. وتمثل خطرا حقيقيا يهدد بيئة البحر الأحمر، وحياة ومصادر عيش ملايين اليمنيين وفي الدول المشاطئة للبحر الأحمر. وانفجاره سيؤثر على ممرات الملاحة الدولية في خليج عدن ومضيق باب المندب وصولا الى قناة السويس.
كما أشار إلى أن كلفة معالجة الأضرار البيئية فقط، ستكون بعشرات المليارات من الدولارات وستأخذ عقود طويلة.
وأضاف: “نحن أمام قنبلة موقوتة، فالخزان الذي يعمل منذ ٤٥ عام، ويحمل أكثر من مليون برميل من النفط الخام، بلغ وضعه مرحلة كبيرة من التدهور. حيث توقفت عمليات الصيانة منذ بداية الحرب التي اشعلتها مليشيا الحوثي الانقلابية”.
وأوضح، أن موقف الحكومة واضح منذ البداية في رفض تسييس قضية الخزان صافر أو إدراجه في أي نقاشات سياسية بصفته أولوية إنسانية وبيئية واقتصادية. كما طالبت الحكومة مرارا بالسماح لخبراء الأمم المتحدة بالوصول الى الخزان لتقييمه وتفريغه. في ظل استمرار رفض مليشيا الحوثي رفضت واستخدامها هذا الملف للابتزاز السياسي داخليا وأمام المجتمع الدولي.
كما أعرب عن أمله في أن يتم تغطية فجوة التمويل للمرحلة الأولى. وأن تبدأ الأمم المتحدة بتنفيذ المرحلة الأولى من الخطة في القريب العاجل، قبل دخول موسم الرياح والأعاصير والذي سيؤثر على عمل الشركة المنفذة. أملا ألا تواجه هذه الخطة بتعنت جديد من قبل مليشيا الحوثي كما يحدث منذ سنوات.
وثمن جهود مملكة هولندا وقيادتها وتبنيها لمسار يحيد خطر الخزان باستبداله بناقلة أخرى، وكذا استضافتها لمؤتمر للمانحين لتمويل الخطة، وكذا جهود السفير الهولندي في الوصول الى اتفاق لتنفيذ الخطة
أما الوزيرة الهولندية، ليسجي شرينماخر، فعبرت عن سعادتها بالمشاركة في هذا الاجتماع وزيارتها لعدن. مؤكدة اهتمام بلادها بقضية خزان صافر النفطي استشعارا بالمخاطر الكارثية لحدوث أي تسرب او انفجار للخزان.
وقالت شرينماخر، إن هولندا تشاطر الحكومة اليمنية مخاوفها من انعكاسات خزان صافر ليس على اليمن فحسب بل على المنطقة. كما اشارت إلى استضافة هولندا مع الأمم المتحدة في مايو الماضي مؤتمر لجمع التبرعات اللازمة وتمويل الخطة التشغيلية لمنع التهديد الذي يشكله خزان النفط العائم في البحر الأحمر.
وأكدت استمرار بلادها في حشد الجهود لتمويل كامل الخطة وتفريغ وصيانة الخزان النفطي وفق الخطة المعدة من الأمم المتحدة.
منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، ديفيد جريسلي، أكد من جانبه، على أهمية هذا الاجتماع. وما تم قطعه من شوط مهم في مسار حل مشكلة خزان صافر النفطي. ونوه إلى التعاون القائم مع الحكومة اليمنية في هذا الجانب وثقته في نجاح خطة الأمم المتحدة لمنع خطر الخزان النفطي.
تعليق واحد