في الواجهة

“الإخوان” في تعز يستحدثون قوات عسكرية خارج وزارة الدفاع لضمان عدم تكرار تجربة شبوة

تعز- “الشارع”- تقرير خاص:

يسعى محور تعز العسكري الخاضع لسيطرة حزب الإصلاح (فرع الإخوان في اليمن) لاستحداث لواء عسكري جديد أطلق عليه “لواء النصر” جنوب غربي تعز.

وأفاد “الشارع” مصدر عسكري وثيق الاطلاع، أن محور تعز العسكري، عمل على مدى الأسبوع الفائت على فصل كتائب عسكرية من الألوية التابعة له، بما في ذلك اللواء 5 مدرع. وإطلاق عليها اسم “كتائب النصر” في محاولة لإنشاء لواء عسكري جديد. بعيدا عن وزارة الدفاع ومجلس القيادة الرئاسي.

وأوضح المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أن هذه الكتائب تتمركز في منطقة الكدحة التابعة لمديرية المعافر وعلى خطوط التماس مع مليشيا الحوثي في مقبنة. وقوات اللواء الثالث حراس جمهورية في قوات المقاومة الوطنية في نقيل الحناية على حدود مديرية الوازعية.

وقال المصدر، إن محور تعز ضم إلى قوام كتائب النصر المستحدثة، أربع كتائب من قوات اللواء 35 مدرع هي “الثانية والسابعة والثامنة والتاسعة”. إضافة إلى السرية العسكرية التي كانت تتبع بشكل مباشر قائد اللواء السابق عدنان الحمادي.

وأضاف المصدر، أن المحور، ضمّ أيضا كتيبة واحدة من اللواء 170 مشاة. وآخري من اللواء 145 مشاة، الذي يقوده قائد محور تعز خالد فاضل. وكتائب من مليشيا الحشد الشعبي التابعة للقيادي الإخواني حمود سعيد المخلافي، وتتلقى الدعم من قطر وسلطنة عمان.

 وذكر المصدر، أن محور تعز عيَّن قائدا لهذه الكتائب، القيادي في حزب الإصلاح، رامي الخليدي. وهو شاب في الثلاثين من عمره، وكان يعمل مدرسا، قبل أن يلتحق بقوات اللواء 170 مشاة. كما أنه متهم بارتكاب العديد من الجرائم بينها جرائم قتل واختطاف ونهب واستيلاء على منازل وأراضي مواطنين.

وقال المصدر، إن الجنود في الكتائب التي كانت تتبع اللواء 35 مدرع وألحقت في إطار “كتائب النصر” تسلموا راو تبهم لشهر أغسطس الفائت من قبل رامي الخليدي.

وأوضح، أن القائد الحالي للواء 35 مدرع عبدالرحمن الشمساني زار الأسبوع الفائت مسرح عمليات هذه الكتائب التي كانت تتبعه. كما ابلغ  قاداتها أن مرتباتهم ستكون عبر كتائب النصر بقيادة الخليدي.

وبحسب المصدر، فإن الهدف من إنشاء هذه الكتائب استحداث لواء جديد، خارج إطار المنطقة العسكرية الرابعة ووزارة الدفاع. ومواصلة إضعاف وتفكيك اللواء 35 مدرع بعد اغتيال قائده أواخر العام 2019م.

وقال المصدر: “بدلا من إنهاء تواجد المليشيات المسلحة المدعومة من قطر وعمان في ريف تعز بالحجرية. يمعن الإخوان في تفكيك قوات اللواء 35 مدرع الذي كان يعد نواة بناء قوات الجيش”.

وأردف: “فصل كتائب اللواء 35 مدرع وضمها لكتائب وهمية بقيادة إخوانية يعني ملشنة لقوات هذا اللواء. صاحب الطلقة الأولى في وجه الانقلاب الحوثي”.

إلى ذلك تحدثت القائدة السابقة لما كان يعرف بالسرية العسكرية النسائية في اللواء 35 مدرع، رشا عبد الكافي، في مقطع فيديو لها، نشرته في صفحتها على فيسبوك يوم أمس الجمعة، عن تشكيل لواء اسمه لواء النصر في منطقة الكدحة. وهو محور مستحدث خارج وزارة الدفاع بأمر من محور تعز.

وقالت، “هناك هدفين اثنين من تشكيل هذا اللواء، الأول هو القضاء على ما تبقى من إرث اللواء 35 مدرع. حيث جرى ضم خمس كتائب إلى هذا اللواء بما فيها سرية القائد عدنان الحمادي التي كانت تقوم بمهام نوعية”.

وأضافت: “قادة كتائب اللواء 35 مدرع التي جرى ضمها للواء النصر خريجين كلية حربية. ويقودهم رامي الخليدي مدرس فوضوه الإخوان كجزء في استخفافهم بالمؤسسة العسكرية”.

أما الهدف الثاني من إنشاء هذه اللواء وفقا لرشا، فإنه يتمثل بكونه خطوة استباقية “في حال أخل طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد قوات المقاومة الوطنية في الساحل الغربي بالاتفاق مع محور تعز العسكري”.

وتابعت: “اختار الإخوان الكدحة لاستحداث هذه اللواء كون هذه المنطقة مهمة تربط بين الحجرية والمخا” جنوب وغرب تعز.

كما أشارت إلى التشابه بين هذا اللواء، واللواء الرابع مشاة جبلي الذي تم استحداثه لتطويق ومحاصرة اللواء 35 مدرع. ومن ثم تفكيكه بعد اغتيال قائده عدنان الحمادي. حيث جرى نقل عدد من قوات اللواء 35 مدرع حينها، إلى اللواء الرابع مشاة الذي يشرف مسرح عملياته أيضا على طور الباحة كي يكون بمثابة طعنة في خاصرة الانتقالي مستقبلا في حال حصل أي صراع”.

وزادت: “اليوم مقر اللواء 35 مدرع تحول لمقر تهريب المشتقات النفطية لمليشيا الحوثي. ويعد ذلك عملية انتقام غير طبيعية من هذا اللواء”.

كما طالبت، مجلس القيادة الرئاسي، بـ “النظر إلى ما يجري من استحداث للمعسكرات الخارجة عن وزارة الدفاع في تعز. والإسراع بعملية دمج هذه القوات وهيكلتها. كون هذه التشكيلات والجماعات المسلحة ستشكل خطرا مستقبليا”.

وخلال الفترة الماضية أنشأت جماعة الإخوان في تعز معسكرات خارجة عن إطار وزارة الدفاع وهيئة الأركان بينها ما يسمى “اللواء الخامس دعم وإسناد” التابع للقيادي حمود المخلافي ويتمركز في مناطق الحجرية وجبل حبشي وتتلقي تمويلا ماليا من دولة قطر.

وكانت مليشيا الحشد الشعبي الممولة من قطر، سيطرت على مناطق واسعة في الكدحة أواخر العام الفائت بهدف إفشال أي تقارب بين محور تعز العسكري وقوات طارق صالح المنتشرة في الساحل الغربي. وهو التقارب الذي كان قد تم خلال الفترة الماضية، من أجل توحيد المعركة ضد مليشيا الحوثي الانقلابية.

وأفاد مصدر عسكري “الشارع” حينها، أن المجاميع المسلحة التي سيطرت على “الكدحة” تتبع أحدث ألوية “المخلافي” في “الحُجَرِيَّة”، ويسمى “اللواء الخامس دعم وإسناد”، والمتواجد مقره في منطقة “الصِّنَّة”. وهو لواء تم استحداثه خارج إطار الجيش ووزارة الدفاع. وبدون صدور أي قرار جمهوري يقضي بذلك، ويتلقى الدعم من قطر.

وقال المصدر: “تفيد المعلومات الاستخباراتية أن قطر ضمنت لمليشيا الحشد الشعبي التي يقودها المخلافي، دعما ماليا غير محدود، مقابل إفشال أي اتفاق وتقارب بين قوات محور تعز وقوات طارق صالح. وعرقلة أي جهود لتوحد القوات لمواجهة مليشيا الحوثي”.

ويرى مراقبون، أن هذه الخطوات، التي ينتهجها حزب الإصلاح في تعز بالذات، تأتي ضمن ترتيبات كبيرة يجريها في هيكلة قوات الجيش والأمن تضمن له البقاء في موقع السيطرة عليها وعدم تكرار الدرس الذي تلقاه في شبوة.

وبحسب المراقبين، فإن حزب الإصلاح يضمن أيضا من خلال هذه الترتيبات الاستباقية، عرقلة أي جهود لهيكلة حقيقية للقوات الأمنية والعسكرية في تعز/ التي تنتظر من مجلس القيادة خطوات جادة لتصحيح الكثير من الاختلالات فيها بصورة عاجلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى