أعربت الولايات المتحدة عن بالغ قلقها، جراء رفض مليشيا الحوثي الانقلابية تمديد الهدنة في اليمن لفترة جديدة تصل لستة أشهر.
وقال بيان صادر أمس عن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس، إن “اقتراح الأمم المتحدة لتمديد الهدنة يتيح إطلاق مفاوضات بناءً على وقف إطلاق نار شامل وعملية سياسية شمولية بقيادة يمنية تتيح إنهاء الحرب بشكل مستدام”.
وأدان البيان، خطاب مليشيا الحوثي “الذي يهدد الشحن التجاري وشركات النفط العاملة في المنطقة”.
وأوضح، أن الدعم القوي من دول المنطقة ومجلس الأمن الدولي وشركاء دوليين آخرين لمقترح تمديد الهدنة لستة أشهر. والإجماع الساحق شاهد على إمكانية وضع اليمن على طريق السلام والتعافي.
وأضاف: أن الهدنة تمثل أفضل فرصة للسلام أتيحت لليمنيين منذ سنوات، والخيار المطروح أمام الأطراف بسيط، وهو بين السلام والمستقبل الأكثر إشراقا لليمن. أو العودة إلى الدمار والمعاناة غير المجديين”.
كما ذكر، أن عودة الحرب في اليمن، سيزيد من تصدع البلاد وعزلها أكثر. وهي أصلا على شفير الهاوية.
وتابع: إن “الطريقة الوحيدة التي تتيح تخفيف معاناة اليمنيين هي من خلال المفاوضات وليس الحرب”.
وأشاد البيان، “بدعم الحكومة اليمنية لاقتراح الهدنة الموسعة الذي تقدمت به الأمم المتحدة”.
وحث بيان الولايات المتحدة، “الحوثيين على مواصلة المفاوضات بحسن نية والعمل مع الأمم المتحدة للتوصل إلى اتفاق تمديد للهدنة يبقي اليمن على طريق السلام”.
كما طالب، كافة الأطراف بضبط النفس في خلال هذه الفترة الحساسة.
وأشار، إلى الفوائد التي جناها الشعب اليمني من الهدنة. التي حققت انخفاضا هائلا في عدد الإصابات بين صفوف المدنيين. وأتاحت تدفق كميات من الوقود بقدر أربعة أضعاف عبر موانئ الحديدة. كما مكنت الرحلات التجارية 25 ألف يمني من الحصول على الرعاية الطبية والاجتماع بأحبائهم خارج البلاد.
واستطرد: “لا شك في أنه ثمة الكثير من الأمور الأخرى المطلوبة وسيتيح اقتراح الهدنة الموسعة الذي قدمته الأمم المتحدة تحقيق ذلك. إذ يوفر رواتب عشرات الآلاف من الموظفين المدنيين الذين لم يتلقوا رواتبهم منذ سنوات. ويفتح الطرق عبر مختلف أنحاء البلاد. ويزيد من عدد الرحلات الدولية ويسهل عملية التخليص للسفن المحملة بالوقود التي تصل إلى ميناء الحديدة”.
ورفضت مليشيا الحوثي، مقترح غروندبرغ، بتمديد الهدنة وتوسيع بنودها، مهددة باستئناف الأعمال القتالية وقصف المنشآت النفطية ومواقع شركات النفط العاملة في اليمن. كما لوحت بضرب أهداف استراتيجية وحيوية في دول الجوار، إذا لم يتم تلبية اشتراطاتها المتمثلة بصرف رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها من إيرادات الحكومة.