استنكرت بعثة الاتحاد الأوروبي وسفارات الدول الأوروبية المعتمدة لدى اليمن، في بيان مشترك، اليوم الثلاثاء، التهديدات التي أطلقتها مليشيا الحوثي باستئناف الأعمال القتالية واستهداف الشركات النفطية العاملة في اليمن وطرق إمدادات الطاقة والمنشآت الحيوية في البلدان المجاورة.
ولوحت مليشيا الحوثي، عقب انهيار الهدنة بالحرب واستهداف المنشآت الاقتصادية الحيوية، والشركات الأجنبية النفطية العاملة في اليمن والسعودية والإمارات.
وعبر رؤساء البعثات الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء المعتمدين لدى اليمن في بيان مشترك، عن قلقهم البالغ إزاء عدم موافقة مليشيا الحوثي، على مقترح تمديد الهدنة التي انتهت مساء يوم الأحد الثاني من أكتوبر.
وقال البيان، إن “المطالب المتشددة من قبل الحوثيين لم تسهل المهمة” التي قادها المبعوث الأممي هانس غروندبرغ لتمديد الهدنة وتوسيع بنودها.
وأضاف: “سيؤدي العودة إلى النزاع المسلح إلى معاناة للنساء والرجال والأطفال اليمنيين بشكل لا يوصف. ويفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلا في البلد”.
وأوضح، أن اليمنيين لا يريدون للحرب أن تعود مجددا، بعد ستة أشهر ماضية من الهدوء. وانخفاض حدة العنف في اليمن بفضل الهدنة الإنسانية.
كما تطرق البيان، إلى فوائد الهدنة التي لمسها الشعب اليمني، بما في ذلك الانخفاض الكبير لعدد الضحايا من المدنيين. ومنح اليمن أطول فترة من الهدوء النسبي خلال سبع سنوات. وتمكن أكثر من 21 ألف يمني من السفر عبر مطار صنعاء. ووصول أكثر من مليون طن متري من الوقود إلى مناطق سيطرة مليشيا الحوثي عبر ميناء الحديدة.
وقال، إن مقترح تمديد وتوسيع الهدنة، سيضاعف تلك الفوائد ويعزز من تأثيرها الإيجابي في تحسين حياة ملايين اليمنيين. حيث يشمل المقترح الأممي دفع مرتبات الموظفين المدنيين. ورحلات إضافية من وإلى صنعاء. ودخول شحنات الوقود عبر ميناء الحديدة دون عوائق.
كما أشار، إلى أهمية إعادة فتح الطرق خاصة إلى مدينة تعز.
وحث البيان، جميع الأطراف على التحلي بالهدوء وضبط النفس، وتجنب الأفعال العدائية التي لا طائل منها.
كما شدد، على ضرورة الانخراط مع الجهود التي يبذلها المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، للوصول إلى اتفاق على تمديد هدنة موسعة، مع الاستمرار في المفاوضات في الملفات الأخرى.
وقال: “نحث الحوثيين تحديدا على الاعتدال في مطالبهم والتعاطي بشكل بناء مع المبعوث الأممي كي تستمر الهدنة وتتطور إلى وقف فعال لإطلاق النار، مما يمهد الطريق لعملية شاملة تفضي إلى السلام في اليمن”.
كما أضاف البيان، أن “اليمن يحتاج إلى السلام وكذلك دول المنطقة”.
ورفضت مليشيا الحوثي مقترح المبعوث الأممي هانس غروندبرغ لتمديد الهدنة، مشترطة من أجل الموافقة على توسيعها، أن تدفع الحكومة رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين المتقاعدين في المناطق الخاضعة لسيطرتها بدون تمييز. وفق مصادر إعلامية.