آخر الأخبار

تحرك حكومي لحشد ضغط أوروبي على الحوثيين للموافقة على تجديد الهدنة

عدن- “الشارع”:

بدأت الحكومة اليمنية، بالتحرك مجددا، للتخفيف من الضغوط الدولية المتزايدة عليها لتقديم مزيد من التنازلات من أجل إعادة الهدنة المنتهية، وتحشيد المجتمع الدولي، لمساندة جهودها في استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي وتحسين الاقتصاد المتذبذب في اليمن.

وترأس رئيس الحكومة معين عبدالملك، اليوم الخميس، اجتماعا افتراضيا لسفراء اليمن في دول الاتحاد الأوروبي، كرس لمناقشة الدور الذي يجب أن تضطلع به الدبلوماسية اليمنية في عرض القضية اليمنية للمجتمع الدولي والدول الأوروبية. وتقديم صورة واضحة عن حقيقة ما يجري في اليمن. من تقويض مليشيا الحوثي للجهود الرامية لإحلال السلام، من خلال تعنتها ورفضها تجديد الهدنة.

وبحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، فإن رئيس الحكومة وضع السفراء، أمام مختلف المستجدات على الساحة الوطنية بما في ذلك التحركات الأممية والإقليمية والدولية لتجديد وتوسيع الهدنة الإنسانية. والتعنت الذي تبديه مليشيا الحوثي في رفض أي حلول لتحقيق السلام في اليمن.

وقال: إن دول الاتحاد الأوروبي، تلعب دورا محوريا في القضية اليمنية. ويجب على جميع سفراء اليمن في أوروبا تقديم صورة واضحة عن حقيقة ما يجري في اليمن ليعرف العالم ما تقوم به مليشيا الحوثي في تعميق الكارثة الإنسانية التي تسببت بها منذ انقلابها على السلطة واشعالها للحرب. واستمرارها في رفض كل الحلول وتحدي الإرادة الشعبية والدولية.

وشدد، على أهمية التحرك الفاعل من أجل حشد موقف أوروبي حازم ومسئوول لدفع مليشيا الحوثي إلى التعاطي الايجابي مع الجهود الأممية والأوروبية لإعادة تجديد الهدنة وتوسيع بنودها.

وأشار، إلى ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية مع الدول والمنظمات الأوروبية. والتنسيق المشترك، لتحشيد الدعم اللازم للحكومة من أجل استكمال استعادة الدولة وانهاء الانقلاب. بموجب مرجعيات الحل المتوافق عليها محليا والمؤيدة دوليا.

كما أكد، على أهمية التحرك لدى دول الاتحاد الاوروبي لدعم الإصلاحات التي يقودها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة. وبالأخص منها الهادفة لتعزيز الاقتصاد في اليمن وتحسين الخدمات وتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني.

واستعرض رئيس الحكومة، خلال الاجتماع، بعض الموجهات السياسية الواجب التعاطي معها في الفترة الراهنة والمستقبلية. كما عبر عن حرص مجلس القيادة الرئاسي والحكومة على دعم جهودهم، بما يمكنهم من تحقيق التعاون المثمر مع البلدان والمنظمات التي يمثلون اليمن فيها لتحقيق المصلحة الوطنية العليا.

كما قدم شرحا مقتضبا حول الوضع الإنساني والاقتصادي وما نفذته الحكومة من إصلاحات. قال إنها “جوهرية ساهمت في تماسك الاقتصاد. والحفاظ عليه من الانهيار”.

ولفت، إلى ضرورة التركيز في العمل مع الدول والمنظمات الأوروبية في المجال التنموي المستدام إلى جانب المجال الإغاثي.

وتواجه الحكومة ضغوطات غربية متزايدة لتقديم تنازلات جديدة من شأنها انتزاع موافقة من مليشيا الحوثي على إعادة الهدنة المنتهية. والتي كانت اشترطت من أجل تجديدها تقاسم الثروة مع الحكومة، من مناطق سيطرة الأخيرة ودفع رواتب الموظفين المدنيين والمقاتلين الحوثيين. دون إدراج العائدات المالية التي تجنيها المليشيا من الوقود المتدفق عبر موانئ الحديدة. وغيرها من الضرائب والجبايات.

وتأتي هذه التحركات من قبل الحكومة، في ظل التدهور الاقتصادي الذي يشهده اليمن، وتردي الخدمات، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، بعد تحسن طفيف عقب تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، وتعهد سعودي إماراتي في تقديم وديعة مالية للبنك المركزي اليمني بملياري دولار، ووعود بدعم التنمية والإغاثة بمليار دولار. فضلا عن وعود مماثلة خليجية وأمريكية وأوروبية بمساندة جهود الحكومة في تحقيق التعافي الاقتصادي وتحسين الخدمات. إلا أن جزءَ كبيرا من تلك الوعود والتعهدات لم تتحقق حتى الآن لأسباب عديدة. منها فشل الحكومة في تقديم برنامج اقتصادي واضح ورؤية استراتيجية لكيفية تحسين الاقتصاد وتقوية العملة المحلية. علاوة على تأخر الحكومة في تنفيذ الإصلاحات المشترطة من الداعمين والمانحين في المالية العامة. وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة في مؤسسات الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى