آخر الأخبار

صنعاء تشيع طفل من ضحايا الجرعة القاتلة ووالده ومليشيا الحوثي تبحث عن كبش فداء

  • توفي والد الطفل هشام إثر تعرضه لنوبة سكر بعد ثلاثة أيام على وفاة طفله بالجرعة القاتلة

  • مليشيا الحوثي تستعد لتنفيذ حملة على الصيدليات في مناطق سيطرتها بذريعة البحث عن مصدر العلاج

صنعاء- “الشارع”:

شيع العشرات من المواطنين في مدينة صنعاء، أمس الثلاثاء، أحد الأطفال من ضحايا الجرعة القاتلة مع والده، الذي قضى نحبه بعد أيام من وفاة طفله. بالتزامن من استعدادات حوثية لاستهداف ملاك الصيدليات والبحث عن كبش فداء للتغطية على الجريمة المرتكبة بحق الأطفال المصابين بالسرطان.

وتوفي الطفل هاشم محمد سويد، مع أكثر من 18 طفلا، بعد حقنهم بجرعة منتهية الصلاحية. في مركز مرضى السرطان بمستشفى الكويت في مدينة صنعاء. وتزعم المليشيا الحوثية أنها ملوثة.

وتفيد المعلومات، أن محمد سويد والد الطفل، توفي السبت الفائت، بتاريخ 15 أكتوبر، إثر تعرضه لنوبة سكر. بعد ثلاثة أيام من وفاة طفله هاشم.

وجرى تشييع الطفل هاشم ووالده، إلى أحدى مقابر مدينة صنعاء. وسط حزن شديد من المشيعين، وغضب من الجريمة المرتكبة بحق الأطفال.

وتمارس مليشيا الحوثي، ضغوطات شديدة على أهالي الأطفال ضحايا الجرعة القاتلة، سواء الذين ماتوا أطفالهم. أو الذين ما زالوا في العنايات المركزة في مستشفى الكويت ومشافي أخرى بصنعاء. لجهة عدم إثارة القضية إعلاميا وقضائيا.

وتحاول المليشيا التنصل عن مسؤوليتها عن الجريمة وإلصاقها بإحدى الصيدليات. حيث تروج أن أهالي الأطفال هم من اشتروا الحقنات من إحدى الصيدليات في شارع الزبيري.

وعمدت مليشيا الحوثي، إلى تزييف الحقيقة، والحديث عن أن من تلقوا الجرعات فقط 29 طفلا، وتوفي منهم عشرة فقط. في حين تؤكد مصادر طبية متطابقة، أن الأطفال الذين حقنوا بالدواء (methotrexate)، يبلغ عددهم 45 طفلا. وأن 20 طفلا منهم توفوا بعد مضاعفات الجرعة منتهية الصلاحية.

وما يؤكد ذلك، تصريح مدير وحدة علاج اللوكيميا بمستشفى الكويت عبدالرحمن الهادي، أمس الأول (الاثنين)، خلال مؤتمر صحفي عقدته وزارة الصحة الحوثية، في صنعاء، قال فيه، إن “وحدة اللوكيميا بمركز مرضى السرطان تعالج أسبوعيا 50 حالة”. من ضمنهم الأطفال ضحايا الجرعة القاتلة.

وتسعى مليشيا الحوثي، من خلال ترديدها بأن العلاج مهرب، واشتراه أهالي الأطفال من صيدلية في شارع الزبيري، للبحث عن كبش فداء والتغطية على المتسببين الحقيقيين في الجريمة، عبر إلصاقها بالصيدليات، لتظهر أمام الرأي العام أنها ضبطت المتسببين بذلك.

وقال المسؤول الحوثي المعين رئيسا للهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية محمد الغيلي، خلال المؤتمر الصحفي، إن “مضاعفات الأطفال المرضى هي نتيجة وجود تشغيله من دواء تم تهريبه من خارج البلاد ووصل إلى إحدى الصيدليات في صنعاء والذي تم شراؤه من قبل أهالي المرضى ما تسبب بهذه المضاعفات ووفاة عدد من الحالات”.

وذكر الغيلي، أن الهيئة تحققت بناءً على توجيه وزير الصحة من العلاج، ووجدت أنه “تشغيلة ملوثة سببت المضاعفات، حيث تم تحليل العينات من هذه التشغيلة وتتبع الدواء وسحب ما وجد منه في السوق ومعرفة مصدر الدواء بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية”.

وأضاف: أن “الهيئة تعمل حاليا للتوصل لمصدر صناعة الدواء والتحقق من الشركة المصنعة”. فيما كانت المليشيا قد أعلنت في وقت سابق أن العلاج يتبع شركة هندية.

وكشف تعميم، صادر عن الهيئة العليا للأدوية، بتاريخ التاسع من أكتوبر الجاري، أن الصنف “Methotrexate injection” مسجل لديها. حيث أورد التعميم كافة التشغيلات للدواء.

تعميم هيئة الأدوية الحوثية في صنعاء- صورة متداولة

وحددت الهيئة الحوثية، في تعميمها، كافة التشغيلات البالغ عددها أربع تشغيلات لصنف واحد، وهو ما يؤكد أنه مصرح من قبلها، كما حددت فيه أسم الشركة المصنعة وبلد المنشأ وهي Celon الهندية. وفق ما أكدته مصادر طبية.

كما أن التعميم، وفقا للمصادر الطبية، لم يذكر على الإطلاق أن الصنف غير مسجل لدى الهيئة، أو أنها لم تصرح بدخوله أو استعماله. معتبرين ذلك نوعا من التضليل للرأي العام والبحث عن كبش فداء للتستر على المتسببين الفعلي للجريمة.

وضمن محاولات مليشيا الحوثي التنصل عن مسؤوليتها في الجريمة، وتحميلها على ملاك الصيدليات، تستعد لتنفيذ حملة واسعة تستهدف الصيدليات في صنعاء ومناطق سيطرتها. بذريعة البحث عن مصدر العلاج المهرب.

كشفت نقابة ملاك صيدليات المجتمع، في تعميم لها، عن نزول ميداني للجان حوثية من الهيئة العليا للأدوية التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية.

وحذرت النقابة من أي تعسف قد يطال ملاك الصيدليات، من قبل حملات مليشيا الحوثي التي تستهدفهم.

وقالت في تعميمها، “نعلم أنها حملة انتقامية موجهة ضد الصيادلة”.

إلى ذلك، كشفت وثيقة (مذكرة)، صادرة عن رئيس الهيئة العليا للأدوية، المعين من قبل الحوثيين محمد عبد الله الغيلي، بتاريخ العاشر من أغسطس المنصرم، من العام الجاري، موجهة إلى فرع الهيئة بعدن، بالإفراج عن شحنة أدوية سرطانية تابعة لصيدلية “أمان” الحديثة للأدوية والمستلزمات الطبية.

وبرر الغيلي توجيهه، بأن الأدوية السرطانية توزع وتباع على المؤسسات الخيرية وصندوق مكافحة السرطان، وغيرها في تعز وصنعاء. مشددا على الإفراج عن الشحنة، كونها من الأصناف ذات الأهمية الإنسانية البحتة.

وكانت مصادر طبية، قد أكدت في وقت سابق، أن الدواء صرف بعد انتهاء صلاحيته عبر “مؤسسة بلدنا للإغاثة والتنمية”، و”صندوق مكافحة السرطان”. وهما من الكيانات التابعة للحوثيين، التي أنشأتها المليشيا الحوثية للاستحواذ على المساعدات الإغاثية والإنسانية، وبيعها في السوق السوداء.

مذكرة رئيس هيئة الأدوية الحوثية المطالبة بالإفراج عن أدوية سرطانية من عدن

ورجحت مصادر طبية أخرى، أن الشحنة التي كانت محتجزة في عدن، وأفرج عنها، هي أدوية مهربة. غير مستبعدة أن يكون الصنف القاتل الذي أودى بحياة الأطفال أحدها.

واستغربت المصادر، من توسط رئيس الهيئة في صنعاء لدى الهيئة في عدن، لصالح صيدلية. بعيدا عن المستوردين الرسميين المسجلين لدى الجهتين في عدن وصنعاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى