أثناء التمرد الذي شهدته شبوة على قرارات مجلس القيادة، عززت مجاميع حزبية التمرد وانطلقت من مأرب كجغرافية وليست كمكونات مجتمعية.
وبعد صدور قرار جمهوري بتعيين اللواء حسين العجي العواضي محافظاً للجوف، لم يرق لهم القرار وأقيمت فعاليات في جامعة إقليم سبأ بعد القرار، ولكنها برعاية المحافظ السابق، وهذه ليست صدفة ولكنها ضمن عمل منظم هدفه استباق وتعطيل قرارات جمهورية جديدة.
الذين يحتشدون تحت مسميات قبلية وهمية ضد قرارت الرئاسي هم فصيل سياسي له ارتباطاته الإقليمية بدول -للأسف الشديد- تعزز الفوضى في شرق اليمن و تهدف لإفشال مجلس القيادة وبتخادم واضح بين الإخوان والحوثيين برعاية إقليمية.
إن قرار مجلس القيادة في ما يخص الجوف هو لمصلحة أبناء محافظة الجوف، ولما تمثله من أهمية فقد أوكلت المهمة لشخصية قيادية تمتلك من القدرات ما يجعلها تعيد الأمور لنصابها، انتصارا للمواطنة ودولتها التي نريد، وللشراكة والبناء والتنمية والتحرير.
الجوف محافظة جغرافيتها بالكامل محتلة من قبل الحوثيين، والاعتراض بهذا الشكل العجيب تفسيره الوحيد رفض لتحرير الجوف وإصرار على إبقاءها بيد الحوثيين، ومن العيب أن تعلن هذه القوى الانهزامية والتي لا تشكل حضورا بالواقع ولا تمتلك جغرافية محررة أن تعلن مثل هذه المواقف، لكن الارتباطات والتخادم الواضح هو الدافع لها.
غالبية أبناء الجوف وقواها السياسية رحبت ومعها قطاع شعبي ونخبوي واسع تفاءل بقرار تعيين العواضي وحقيقه أن مثل هذا القرار أتى في وقته ليزيد من ثقة الوسط الشعبي الداعم لمجلس القيادة، كونه ضمن سلسلة من القرارات المهمة والحكيمة للمجلس منذ تشكيل اللجنة العسكرية العلياء ومجلس القضاء والتعديل الحكومي و…إلخ.
المعلومات تفيد أن هناك مجاميع حوثية قدمت من عاصمة الجوف الحزم متجهه لمنطقة الريان التي يوجد بها عشرات الأفراد موالون لجماعة الإخوان جمعهم الرفض والتمرد على مجلس القيادة.
أما بالنسبة لمأرب فإنه من العيب أن تُعلن مواقف و تموِّل شخصيات للذهاب إلى الريان..!!
حتى وإن اختلفتوا مع البعض فإن هناك مواقف ونضالات مشتركة وتضحيات.. أما الجمهرة فالعواضي سبق الجميع وليس بحاجة لشهادتي. التاريخ مدون بمواقف مخضبة بدماء الشهداء والأبطال الثائرين رفاق عبدالرقيب عبد الوهاب وكل الأحرار .
و الأهم من كل شيء هو التفاف أبناء الجوف حول قيادتهم الجديدة وهذا ما نثق به ونعلمه علم اليقين، ويبقى أن أمام مأرب خيارين، إما أن تكون في قلب المشروع الوطني تحت مظلة مجلس القيادة، أو أن تعلن مواقفها من خلال مجلس القيادة وفي إطاره وليس بما يجري و يتم من سلوكيات مجافية للقيم ومخالفة لتوجهات مجلس القيادة.