طور فريق بحثي طريقة جديدة من العلاج بالذكاء الاصطناعي لتحفيز الشرائح العصبية المستخدمة في علاج اضطرابات الدماغ.
ومن الأمراض التي تعالجها هذه الشرائح، مرض باركنسون ومرض الصرع، عن طريق تعديل الأنشطة غير الطبيعية للدماغ بشكل مباشر.
ونشرت دورية “الهندسة العصبية“، في عددها الأخير، تقريرا يفيد أن فريقا بحثيا من جامعة تورونتو بكندا، ابتكر طريقة جديدة تجعل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الناشئة أكثر أمانا وذكاء في علاج اضطرابات الدماغ، وفق ما نقلته صحيفة “الشرق الأوسط”.
وقال الأستاذ المساعد في كلية العلوم التطبيقية والهندسة بجامعة تورونتو شيلين ليو، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة أمس الاثنين، “تتحدث الخلايا العصبية مع بعضها بعضا جزيئيا عبر الإشارات الكهربائية، وتنتج الشريحة العصبية العلاجية تحفيزا كهربائيا للدماغ، في حالات الرعاش أو النوبات، وهذا التنبيه من شأنه أن يعيد الخلايا العصبية إلى حالتها الطبيعية، تماماً مثل الجهاز المستخدم لتنظيم ضربات القلب”.
وذكرت الصحيفة، أن ليو وفريقه، طوّروا في وقت سابق، هذه الشرائح العصبية عن طريق دمجها في رقائق السيليكون المصغرة لتصنيع رقائق أشبه بالمستخدمة في أجهزة الكومبيوتر والهواتف الذكية اليوم.
كما لفتت، إلى سماح هذه التقنية بتقليل الأبعاد المادية للجهاز واستهلاك الطاقة، وبالتالي تقليل المخاطر المرتبطة بالإجراء الجراحي الأولي للزرع والاستخدام طويل المدى.
وأضافت، أن الفريق البحثي لجأ خلال الدراسة الجديدة، إلى تطوير تلك الشرائح باستخدام نوع من الذكاء الاصطناعي يسمى “التعلم العميق”، وهي خوارزميات يمكن بعد تدريبها، استخراج معلومات عميقة عند التعرض لبيانات جديدة، وأثبتت هذه النماذج أنها قوية بشكل خاص في تحديد المؤشرات الحيوية المخفية التي غالباً ما يتم تجاهلها في الأساليب التقليدية، وتفوقت على الخوارزميات التقليدية في اكتشاف التوقيت الأمثل للتدخل.
وقال ليو: “تنتج معظم الشرائح الموجودة تحفيزا كهربائيا بمعدل ثابت، بغض النظر عن حالة المريض. باستخدام التعلم العميق، يمكن للشرائح العصبية المطورة أن تنشط في الوقت الأمثل وعند الضرورة فقط”.
وأضاف، أن “تكنولوجيا فريقه يمكن استخدامها في مجموعة واسعة من التطبيقات السريرية بخلاف الصرع”.
كما أشار، إلى معاناة نحو مليار شخص في جميع أنحاء العالم من اضطرابات الدماغ المختلفة.
وأوضح، ليو، أن الكثير من الناس يعانون من مستويات مختلفة من اضطرابات النوم.
وقال: “نحن ندرس تقنيات التعديل العصبي لتحسين نوعية النوم من خلال تعزيز أو تثبيط إيقاعات معينة في الدماغ”.