حاصرت التلال المطلة على القرية واستهدفت بالأسلحة الرشاشة أي تحرك للمواطنين
تعزـ “الشارع”:
داهمت قوات أمنية وعسكرية تابعة لمحور تعز العسكري، الخاضع لسيطرة حزب الإصلاح، صباح اليوم، قرية وادي مكسب، في جبل حبشي، في محاولة للقبض على مدير أمن المديرية، العقيد توفيق الوقار.
وقالت مصادر أمنية ومحلية متطابقة لـ “الشارع”، إن 9 أطقم عسكرية تابعة للشرطة العسكرية والنجدة واللواء 17 مشاة، بينهم مسلحون من مليشيا الحشد الشعبي، طوقوا الجبال المحيطة بقرية وادي مكسب، التابعة لعزلة القحاف، وأطبقوا حصاراً كاملاً على القرية قبل اقتحامها.
وأوضحت المصادر، أن مسلحين انتشروا في التباب المطلة على القرية، واستهدفوا أي تحرك للمواطنين بالأسلحة الرشاشة، ما أثار الهلع والخوف لدى أهالي القرية لا سيما الأطفال والنساء.
وأفاد “الشارع” مصدر مُقرب من مدير أمن جبل حبشي، أنه وأثناء توغل عدد من الأطقم باتجاه منزل العقيد الوقار، قام هيثم مهيوب الوقار بالخروج من منزله، وتسليم نفسه لقوات محور تعز العسكري، احتواءً للموقف، وتجنباً لحدوث مواجهات قد تسفر عن سقوط ضحايا في أوساط المدنيين.
وأضاف المصدر، أن الحملة، وقبل محاصرتها القرية، كانت قد اعتقلت مهيوب الوقار، والد مدير أمن مديرية جبل حبشي، في السبعينات من عمره، أثناء نزوله إلى سوق مفرق جبل حبشي لشراء بعض الاحتياجات والمواد الغذائية، قبل أن تفرج عنه في الخامسة مساء.
وتابع المصدر: “هيثم مهيوب الوقار يعمل ضابط أمن مديرية جبل حبشي، وهو حالياً محتجز لدى الشرطة العسكرية، التي تعتبر الخصم والحكم”، مشيراً إلى أن مدير أمن المديرية، العقيد توفيق الوقار، لا يزال مختفياً منذ اقتحام إدارة أمن المديرية من قبل قوات محور تعز ومليشيا الإصلاح، الأحد الماضي”.
في السياق قال لـ”الشارع” ماجد المجاهد، ضابط تحقيق في إدارة أمن جبل حبشي، إن جنوداً على متن طقمين عسكريين تابعين للشرطة العسكرية، اقتحموا، بعد ظهر الجمعة، منزله الكائن في قرية “نجد الجرف”، التابعة لعزلة القحاف.
وأضاف المجاهد: “اقتحموا منزلي بشكل همجي، وأنا لم أكن موجوداً حينها، متسببين بهلع في أوساط أسرتي نساءً وأطفالاً، وأنا أحملهم المسؤولية الكاملة لما جرى من ترويع لأسرتي، أو أي مضاعفات لأطفالي أو تعرضهم لأي أذى، جراء مثل هذه الأفعال الصبيانية التي أرهقت الكثير من المواطنين في العزلة”.
وشنت قيادة محور تعز حملة عسكرية وأمنية مكونة من مدرعات، ودبابة، وعشرات الأطقم، ضد الوقار، الذي أوضح فيما بعد بأن الحملة جاءت نتيجة اعتراضه على شحنات مهربة كانت في طريقها إلى مدينة تعز، قادمة من مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.
وتعرضت عدد من منازل المواطنين، القريبة من مبنى إدارة أمن مديرية جبل حبشي، للقصف، ما أسفر عن مقتل امرأة، وإصابة مدنيين، بينهم نساء وأطفال.