مقالات رأي

الإرهاب.. معركة مفتوحة

 في مواجهة مباشرة من المسافة صفر، ثمة معركة فاصلة بين سدنة السطور وحملة الساطور.. معركة القوى المدنية والدينية.

نراهن على استشعار المجتمع لخطر هذه الجماعات التي تتمنطق ثقافة “داعش” داخل أجهزة الدولة ومؤسستها العسكرية.

مؤشر خطير يلقي بظلال قاتمة على القادم.. الحُجريَّة مسرح “داعش” كهدف.

تقدمت الحُجرية عندما اتصل أبطالها برصيف شارع جمال عاصمة المحافظة وطليعة الريف المتمدن. كان الريف يزحف بكل قواه الحية خلف اللواء القائد.

 استعادت تعز بعضها على مسرح العمليات، رسم اللواء إحداثياته ليسدد الطلقة الأولى في جسد المليشيا الانقلابية.. اعترك عدنان كقائد، ومعه عبدالحكيم رئيس عملياته، يوميات قتالية باسلة تغلبوا خلالها على عدو شرس وضارٍ ومتوحش.

عندما سطعوا قبل الشمس يرصعون على الغيم معاني البطولة كامتداد أصيل للحركة الوطنية منذ كان سبتمبر وأكتوبر الثورة.. سطّر النصر حضور الأهازيج الشعبية في مواجهة زوامل الحرب، ليعلو صوت القضية، وترتفع شوكة المقاومة، عاد عدنان يروي عن تحرير المحافظة وضرورة استكمال التحرير لتعود كامل التراب الدولة الاتحادية.. ثمة من يرصد ويترصد، يتنصت ويتصنت تحركات اللواء والقائد.. كانت المعلومات تؤكد وطنية الرجل وبراعته في إنتاج حالة متقدمة تطمح لدولة مدنية مقدراتها المبدئية جغرافيا مثخنة بالمدنية، كثافة سكانية قوامها سبع مديريات، ريف إنتاجي ومهني ومدني شاسع.

 البلاغ..

الرجل يقود لواءً يؤصل لنواة جيش وطني يتمتع بمهارات عالية وقدرات قتالية فائقة.

 القرار..

 يتم الاغتيال من الداخل بطريقة تضمن سِرية الانتقال السلس من قبضة القوى العسكرية إلى الكيان الموازي لمجاهدي الحشد الشعبي المنخرطين في لواء يقوده عبدالرحمن الشمساني.

200 مستند تم نزعها من ملف قضية اغتيال القائد الحمادي.

 صباح الجلسة الأولى، تُوفّي وكيل النيابة الجزائية المتخصصة بظروف غامضة.

أواخر رمضان الفائت مات رئيس النيابة الجزائية المتخصصة بظروف غامضة.. المصادر أشارت لاحتمال وفاته بالفيروس.

تم..

عادت جحافل المليشيا الكهنوتية لتخضع البلاد والعباد، حاولت الوصول إلى عاصمة الحُجرية مدينة “التُربة”، كان اللواء القائد ينتصب هناك، حارس البُن يلالي ويغني، ينشد مع شقشقة عصافير الفجر وصلاة المجاهدين القتال.. سدد اللواء من دمه ضريبة باهظة ثمنها الحرية التي توهجت جنوب المحافظة.

ريف عدن

معركة القوى المدنية التي تراهن دوماً على الوعي بمخاطر التخصيب الديني وتحذر من انشطاراته، عندما ارتد محور تعز والألوية الخانعة أطراف المدينة فاقت الخمسة ألوية لتعود إلى الخلف، دارت بدافع السبق والإصرار على إخضاع جغرافيا مدنيتها ضاربة أطناب التاريخ.

 قرر المفتي والمرشد والمستشار ومقرر مكتب الحزب الجهادي المسيطر على قيادة محور تعز، وهذا المحور العسكري الذي يمثل الجيش الوطني ويدير عملية تحرير المحافظة. مسرح عمليات شمال وغرب وشرق المحافظة معطل وعاطل ولا مهمات قتالية لديه. استهلك الشعارات والقرارات بعد أن أثخن دواليب المقاومة بكشوفات المجاهدين، ضف على ذلك زيادة مجانية كتائب الإرعاب التي يسمونها “حشد شعبي”.

 مشاهد الرعب التي بثتها الأجهزة الأمنية بمحافظة تعز، خلال الأيام الماضية، شكلت حالة من التناقضات والأضداد المضطربة حين ذهبت لتخفي حقيقة المشهد القادم بتلك البيانات المتتالية التي أسطرتها سواطير وبواريد الإعدام الأمني الناسف باسم الحملة الأمنية. الحقيقة المفزعة أن الدولة أصبحت كياناً موازياً والنظام ارتهن لدى “تنظيم الدولة” الحاكم المطلق في محافظة وقعت بين التُقية والتقوى.

القانون صار في وقت قياسي ذلك الساطور الذي تعهد بنشر الإرعاب كنسق متقدم على الإرهاب الذي اكتفى باغتيال قائد اللواء 35 مدرع بالرصاص، في حادثة لم تعد غامضة وليست تحتاج لتوضيح وشرح يطول سرده.

بشديد الوضوح، وفي رابعة النهار، جاءت العملية الثانية للسيطرة الجهادية على لواء قتالي ساهم في صناعة معركة استعادة الدولة.. يحدث الآن.. الحشد يتقدم إلى الخلف، وقائد اللواء المعين خلفاً للقائد الشهيد يبدأ مهمته القذرة بتفكيك اللواء، وإحلال قوات تتبع مراكز قوى تتموضع ركن عمليات مقر حزب فرض سطوة عقيدة الساطور ضداً على عقيدة عسكرية بني على أساسها لواء القائد الشهيد.

 الإرعاب تالياً..

 محاصرة منزل رئيس عمليات اللواء 35 مدرع بقريته. إرهاب وترويع أسرته. إطلاق وابل النار على المنزل الأعزل. إصابة زوجة القائد الجبزي.. اقتحام البيت واختطاف ابنه الشاب الدكتور أصيل.. الساطور يتقدم.. مشهد الإرعاب يستبد بخيال الجمهور ويتجاوز حدود الجمهورية إلى عالمية داعش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى