آخر الأخبار

أمين عام الناصري يفتح النار على الرئيس هادي وعلي محسن ويُحمِّلهما مسؤولية “الفشل في إدارة الدولة” وانكسارات الجيش

عبدالله نعمان، في مؤتمر صحفي عقده في مدينة تعز:

  • قيادة الشرعية فشلت في إدارة الدولة، ولم تستطع أن تقدم نموذجاً جاذباً لجماهير الشعب، ولم تستطع تقديم الخدمات، وتوفير الأمن والاستقرار للمحافظات المحررة

  • كان الإخفاق هو النتيجة النهائية لهذا الفشل الذريع، ولأساليب الإدارة الفاشلة التي كرست الفساد، وعجزت عن بناء جيش وطني، ومؤسسة أمنية على أسس وطنية

  • كانت الكارثة عندما أتى الرئيس هادي برجل في موقع نائب رئيس الجمهورية؛ جاء برجل تاريخه مليء بالهزائم والفشل، تاجر حروب، وقائد للجماعات الإرهابية

  • إذا لم يتم تدارك الموقف، وإنقاذ اليمن، وإبعاد نائب الرئيس من موقعه، ستتوالى النكسات والانكسارات، ولن نرى أملاً قريباً في تحقيق أي تقدم للعودة إلى المشروع الوطني

  • أدت سلسلة من الأخطاء والخطايا للشرعية، والتحالف العربي، إلى إطالة أمد الحرب

  • لم تكن هزيمة الحوثيين مستعصية في أي لحظة من اللحظات؛ كان الاستعصاء هو في الاختلال الذي ساد وشاب أداء الشرعية والتحالف

  • كان الاختلال في أداء الشرعية والتحالف هو السبب الأبرز والرئيسي في إطالة أمد الحرب

  • على كل القوى السياسية والاجتماعية أن ترفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة انكسار الشرعية

  • على كل القوى الضغط من أجل معالجة الأخطاء والاختلالات القائمة في الجيش والشرعية، لمواجهة الانقلاب الحوثي

  • من هنا، نقول للمشروع الحوثي الانقلابي، أنه لن يحكم اليمن، ولن يتمكن من استعبادنا مرة أخرى، فزمن العبودية ذهب إلى غير رجعة

  • لن نُحْكَم تحت وَهْم الادعاء بـ”الحق الإلهي”! لم نُخْلَق عبيداً لمن يدَّعُون أنهم “سادة” جاؤوا بمشيئة الله وإرادته ليحكمونا!

  • الشعب اليمني شعب أبي لن ينكسر، ولن يقبل حياة العبودية والذل، ولحظات التراجع والانكسار، هي لحظات عابرة لاستجماع القوة والنهوض مجدداً لمواجهة الانقلاب

  • حان الوقت اليوم لتتبنَّى قيادتنا السياسية فعلاً وطنياً جامعاً تُشارك فيه كل القوى الوطنية، لتصويب الأخطاء، وإصلاح الاختلالات

تعز- “الشارع”:

جدد أمين عام التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، عبدالله نعمان، الدعوة إلى “تصويب الاختلالات” القائمة “في بناء الجيش”، و”في أداء الدولة”، بهدف “تدارك الموقف”، و”انقاذ اليمن”، عبر الاستعداد الجيد لمواجهة مليشيا الحوثي الانقلابية، والحاق الهزيمة بها.

واتهم أمين عام الناصري، في مؤتمر صحفي عقده، صباح اليوم، في مدينة تعز، رئيس الجمهورية، عبدربه منصور هادي، بـ”الفشل في إدارة الدولة”، و”الفشل في بناء جيش وطني” حقيقي قادر على مواجهة مليشيا الحوثي الانقلابية، والدفاع عن اليمن واليمنيين. كما اتهم رئيس الجمهورية بـ”الانقلاب على التوافق الوطني”.

وشَنَّ عبدالله نعمان هجوماً على نائب رئيس الجمهورية، اللواء علي محسن الأحمر، وحمَّله، والرئيس هادي، مسؤولية الفشل في إدارة الدولة، والانكسارات التي حدثت، كان أخرها في منطقة نِهْم، ومحافظة الجوف، حيث تمكنت مليشيا الحوثي من السيطرة على مناطق واسعة هُناك، بما في ذلك مدينة الحزم، عاصمة الجوف.

وقال أمين عام التنظيم الناصري إن إحدى الكوارث كانت عندما قام الرئيس هادي بتعيين علي محسن الأحمر نائباً لرئيس الجمهورية. وقال إن علي محسن (دون أن يذكر اسمه) “رجل تاريخه مليء بالهزائم والفشل، تاجر حروب، وقائد للجماعات الإرهابية”.

وأضاف: “لا يزال حتى هذه اللحظة [يقصد علي محسن] عنوان للفشل والإخفاق في اليمن. إن لم يتم تدارك الموقف، وإنقاذ اليمن، وإبعاد هذا الرجل من هذا الموقع، ستتوالى النكسات والانكسارات، ولن نرى أملاً قريباً في تحقيق أي تقدم للعودة إلى المشروع الوطني الذي توافق عليه اليمنيون في مخرجات الحوار الوطني”.

في بداية المؤتمر الصحفي، رَحَّب أمين عام التنظيم الناصري بحاضري المؤتمر الصحفي؛ إذ قال، مخاطباً إياهم: “أنا سعيد جداً باللقاء بكم هذا اليوم في ظل ظروف بالغة السوء والصعوبة، في ظل ظروف هي الأصعب في تاريخ اليمن المعاصر والحديث، فقد أدى انقلاب 21 سبتمبر على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وعلى مشروع مسودة الدستور، وعلى التوافق الوطني والشرعية الدستورية، إلى حرب مدمرة أوشكت أن تكمل عامها الخامس”.

وأكد عبدالله نعمان أن مليشيا الحوثي “استقوت بالخارج”، وقامت “بأعمال صبيانية؛ باستعراض القوة، وإبرام اتفاقيات مع إيران، مثلت تهديداً للأمن الإقليمي، واستدعت تدخلاً خارجياً”.

وإذ أشار إلى أن مليشيا الحوثي شَنَّت حرباً على اليمنيين، وجميع مكونات المجتمع اليمني؛ أضاف: “هذه الحرب أوصلت اليمن إلى أفظع مأساة إنسانية، وأوشكت أن تُغرِق اليمن بالفوضى، وتُمَزِّق نسيجه الاجتماعي ووحدة كيانه الوطني”.

واستدرك: “وأدت سلسلة من الأخطاء والخطايا للشرعية، والتحالف العربي، إلى إطالة أمد الحرب”. واستطرد: “لم تكن هزيمة الحوثيين مستعصية في أي لحظة من اللحظات؛ كان الاستعصاء هو في الاختلال، الذي ساد وشاب أداء الشرعية والتحالف، وكان ذلك هو السبب الأبرز والرئيسي في إطالة أمد الحرب؛ لا سيما منذ توقيع اتفاقية ستوكهولم”.

وقال: “اتفاقية ستوكهولم أتاحت لقوى الانقلاب الفرصة لإعادة رص صفوفها، وتنظيم قواتها، وتحقيق هزائم متلاحقة بالشرعية؛ بدءاً من حجور، ثم الضالع، ثم نِهْم، ثم الجوف، وغداً لا نعلم ماذا ستأتي من مفاجآت، الأمر الذي يتوجب معه على كل القوى السياسية والاجتماعية، ومنظمات المجتمع المدني، أن ترفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة انكسار الشرعية، والضغط من أجل معالجة الأخطاء والاختلالات القائمة في الجيش والشرعية، لمواجهة هذا المشروع الانقلابي، الذي نقول، اليوم من هنا، أنه لن يحكم اليمن، لن نعود إلى عهدٍ ثار الشعب اليمني عليه، وشَيَّعَه في الستينات..”.

وأضاف: “لن نُحْكَم تحت وَهْم الادعاء بـ”الحق الإلهي”! لم نُخْلَق عبيداً لمن يدَّعُون أنهم “سادة” جاؤوا بمشيئة الله وإرادته ليحكمونا! الشعب اليمني هو شعب أبي لن ينكسر، ولن يقبل حياة العبودية والذل، ولحظات التراجع والانكسار، هي لحظات عابرة لاستجماع القوة والنهوض مجدداً لمواجهة وفَضَّ هذا المشروع الانقلابي، الذي لن يتمكن من استعبادنا مرة أخرى.. زمن العبودية ذهب وولّى إلى غير رجعة”.

وعن الأسباب التي أدت إلى الانكسار القائم في “الشرعية”، قال عبدالله نعمان: “هناك أسباب كثيرة أدت إلى هذا الانكسار، سبق للتنظيم الناصري أن حذر منها، ونبه إلى المآلات الخطيرة المترتبة عليها، لكن كل تلك التحذيرات والتنبيهات لم تلق آذاناً صاغية؛ لا أذناً تسمع، ولا عقلاً يصغي، ولا إرادة تبني وتُصَحِّح. واليوم، حان الوقت لتتبنَّى قيادتنا السياسية فعلاً وطنياً جامعاً تُشارك فيه كل القوى الوطنية، وحشود الجماهير في مختلف محافظات الجمهورية، لإسماع الصوت المطالب بتصويب الأخطاء، وإصلاح الاختلالات، وتصويب النهج”.

وأضاف: “فشلت قيادة الشرعية في إدارة الدولة، ولم تستطع أن تقدم نموذجاً جاذباً لجماهير الشعب اليمني في مختلف المحافظات، ولم تستطع أن تقدم الخدمات، ولا أن تُوَفِّر الأمن والاستقرار للمحافظات المحررة، فكان الإخفاق هو النتيجة النهائية لهذا الفشل الذريع، ولأساليب الإدارة الفاشلة التي كرست الفساد، وعجزت عن بناء جيش وطني، ومؤسسة أمنية على أسس وطنية، رغم النداءات الوطنية المتكررة التي أطلقها التنظيم، وتحذيراته المستمرة من مغبة ذلك الفشل والتداعيات السلبية المترتبة عليه. وكثير من القوى السياسية شاركت في تلك النداءات والتحذيرات”.

واستطرد: “وبهذه الإرادة الصلبة من مناضلي التنظيم الناصري، وكثير من قواعد وقيادات القوى السياسية الأخرى، انهزم المشروع الانقلابي وانكسر، وخاض الشعب اليمني معركة الكرامة من أجل رفض العودة إلى مشروع بائد مضى وانقضى. وبعد ذلك، كان موقفنا معلناً وواضحاً، منذ بداية الحرب، برفض التدخلات الخارجية في الشئون اليمنية، وقلنا بأن الحوثيين يتحملون كامل المسؤولية عن هذه الحرب التي أشعلوها، ويتحملون كامل المسؤولية عن استدعاء تدخل خارجي ما كنا نريده ولا نقبل به، لكن مع الأسف الشديد فشلت الشرعية، عفواً، بل فشلت قيادة الشرعية، لأن الشرعية في مفهومنا هي مجموعة القواعد والإجراءات المنظمة لعملية الانتقال السلمي للسلطة، وإدارة الدولة للفترة الانتقالية.. المؤسسات هي مجرد أدوات لهذه الشرعية، والأفراد هم رموز قابلون للتغيير في أي لحظة من اللحظات”.

وقال أمين عام التنظيم الناصري: “دعونا، مبكراً، إلى تصويب الاختلالات في بناء الجيش، وإلى تصويب الاختلالات في أداء الدولة. كانت الكارثة عندما أقدم الرئيس عبد ربه منصور هادي على الانقلاب على التوافق الوطني، وأقصى خالد بحاح، رئيس الحكومة التوافقي. سواء اتفقنا أو اختلفنا مع بحاح، فهو كان رئيساً لحكومة توافقيه، وإقصاؤه يعني انقلاباً على التوافق الوطني. ثم كانت الكارثة بأن أتى [الرئيس هادي] برجل بديل لبحاح في موقع نائب رئيس الجمهورية. جاء برجل تاريخه مليء بالهزائم والفشل، تاجر حروب، وقائد للجماعات الإرهابية، لا يزال حتى هذه اللحظة عنوان للفشل والإخفاق في اليمن. إن لم يتم تدارك الموقف، وإنقاذ اليمن، وإبعاد هذا الرجل من هذا الموقع، ستتوالى النكسات والانكسارات، ولن نرى أملاً قريباً في تحقيق أي تقدم للعودة إلى المشروع الوطني الذي توافق عليه اليمنيون في مخرجات الحوار الوطني”. (صحيفة “الشارع” الورقية تنشر، بعد غداً السبت، التفاصيل الكاملة للمؤتمر الصحفي الذي عقده أمين عام التنظيم الناصري).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى