متابعات:
قال رئيس حكومة تصريف الأعمال، الدكتور معين عبدالملك، إن “البدء في مسار إعادة الإعمار وفقاً لتخطيط سليم، هو أحد أهم مسارات السلام، وإنهاء الحرب في اليمن”.
وأوضح، في كلمة له بالورشة التي نفذتها، اليوم الاثنين، وزارة الأشغال العامة والطرق، بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية ” هابيتات “، حول تحديات التنمية العمرانية في اليمن، أوضح، أن اليمن تمتلك فرصاً وموارد طبيعية وبشرية كامنة، تساهم في تحقيق مسار التنمية، وتوفير فرص العيش الكريم للمواطنين.
وأضاف، أن “الحكومة اليمنية، وقعت مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات، اتفاقيات العام الماضي 2019، تُدشن مرحلة جديدة من الشراكة، التي تعزز من قدرات المؤسسات المحلية والمركزية، في عملية التخطيط الحضري، وتساهم في وضع الاستراتيجية الوطنية، في مجال التعافي وإعادة الإعمار، والاستفادة من الخبرات الكبيرة التي يمتلكها البرنامج في مجالات المسح الحضري، خلال المراحل المقبلة”.
وتابع: إن “المدن اليمنية، تعاني الكثير من الصعوبات والآثار الكارثية، بسبب استمرار الحرب والكوارث الطبيعية، ونزوح الكثير من السكان، الذين تخطوا الـ 3 مليون نازح، من مختلف المناطق اليمنية، والمخاطر الصحية المضاعفة، بفعل جائحة كوفيد 19، ومتطلبات التباعد الاجتماعي، إضافة إلى الأعاصير والمنخفضات الجوية المدارية، الأمر الذي زاد من التحديات بالبنى التحتية في مختلف المدن اليمنية”.
وأكد رئيس الحكومة، على أن “توفير فرص العيش والتخطيط الحضري، سيساهم في استيعاب احتياجات المواطن، من تحسين البنى التحتية، التي تعتبر من محركات السلامة، في المجتمعات المتطورة، وغيابها تعزز من استمرار الحرب”.
وخاطب رئيس الحكومة، المشاركين في الورشة، بالقول: “لدي يقين بأنكم ستناقشون بصورة عملية وعلمية هذه التحديات، والتي ضاعفتها الحرب، التي فجرتها مليشيا الحوثي الانقلابية، في سبتمبر 2014، حتى أضحى التشوه العمراني وضعف البنى التحتية، أبرز تجليات السنوات الست الماضية، نتطلع لما ستخرج به هذه الورشة من رؤى وتوصيات، وأؤكد لكم بأننا سنأخذها بشكل جاد في برنامج الحكومة القادم”.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، فإن رئيس الوزراء، قدم التهنئة للمشاركين باليوم العالمي للإسكان، الذي أقرته الأمم المتحدة، منذ ثمانينات القرن الماضي، تعزيزاً لحق أساسي في الحياة، وتذكير العالم بمسؤوليته الجماعية، من أجل مفهوم توفير ملجأ وبنى تحتية ومرافق عامة وخاصة، تمكن الإنسان من العيش الكريم، باعتبارها حقاً أصيلاً من حقوق الإنسان.
أما نائب وزير الأشغال العامة والطرق، الدكتور محمد ثابت، فأكد على أن “هذه الورشة تهدف إلى تسليط الضوء على أهمية دعم بلادنا في مجهوداتها لإعادة إعمار ما خربته الحرب والكوارث الطبيعية، من خلال البحث عن التمويلات المطلوبة والتدريب والتأهيل، وتقديم الدعم الفني في عملية إعداد الخطط والبرامج الخاصة بإعادة الإعمار”.
وقال: إن “الحكومة اليمنية عملت مع شركائها، بإنجاز وتوفير العديد من المشروعات، والمساكن والخدمات المتضررة، من آثار الحرب والكوارث الطبيعية، خلال الفترات الماضية، كما ستعمل على إعداد خطة إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، وفق رؤية استراتيجية طويلة المدى، تستهدف النهوض بالاقتصاد الوطني، وتحسين مستوى معيشة المواطنين”.
وأشار مدير المكتب الإقليمي العربي، الدكتور علي عرفان، في كلمة مسجلة له، إلى أن مكتب الأمم المتحدة، بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية الوطنية والمحلية، يعمل على الاستجابة للاحتياجات الضرورية في اليمن، وتحديدا في محافظة عدن، من خلال التركيز على ملامح التخطيط الحضري، وإعادة تأهيل مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة، وحماية وتعزيز حقوق الإسكان والأراضي والممتلكات.
وكشف عرفان، عن اكتمال النماذج الحضرية، لسبع مدن متضررة في اليمن، تضمنت عدن، صنعاء، صعدة، تعز، الحديدة، زنجبار، والحوطة، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، لتحسين جودة الاستجابة االإنعاشية في اليمن.
وتضمنت الورشة، التي شارك فيها وكلاء وزارة الأشغال العامة والطرق، محافظة عدن لحج أبين والضالع، وأكاديميون وباحثون في مجال البيئة والإسكان، ومدراء المديريات، عرض أوراق عمل، شملت التعريف بالسياسة السكانية، وتوافقها مع أهداف التنمية المستدامة، وأهداف البرنامج (الهابيتات)، واحتياجات معالجة أضرار الحرب، والكوارث الطبيعية.