تتمتَّع “الحُجَرِيَّة” بموقع جغرافي مهم، ومساحتها كبيرة، وهي عبارة عن سلسلة جبلية شاهقة يتراوح ارتفاعها ما بين 2000 و 3000 مترًا عن مستوى سطح البحر، وتَطِلُّ على أجزاء من أراضي محافظتي لحج والضالع الجنوبيتين، وأجزاء من مناطق الساحل الغربي لليمن. وتتمتَّع “الحُجَرِيِّة” بموقع جغرافي مهم؛ إذ تقع في الجزء الجنوبي من محافظة تعز، و”في الجنوب الأوسط القريب للجنوب الغربي لليمن”.
عندما كان شمال اليمن مُقَسَّمًا إلى “أقضِيَة” (جمع قضاء)، أيام حُكم العثمانيين، ثم أثناء حُكم «الإِمَام» يحيى، وابنه “أحمد” تالياً، كان “قضاء الحُجَرِيَّة” هو أكبر قضاء في البلاد. ووفقاً للمعلومات الرسمية، فمساحة “الحُجَرِيَّة” تبلغ 4538 كم2، مُقَسَّمةً إلى أحد عشر مديرية؛ تسع منها (خدير، الصلو، حيفان، سامع، المواسط، المعافر، جبل حبشي، الشمايتين، الوازعية) مازالت تقع ضمن محافظة تعز، فيما المديريتين المتبقيتين (المَقَاطِرَة، والقَبَّيطة) تم ضَمَّهما، عام 2000م، إلى محافظة لحج. ورغم أن “الحُجَرِيَّة” منطقة جبلية، إلَّا أنها مكتظَّة بالسكان، وتتخلَّلها عدد من الأودية، والمساحات الزراعية الخصبة. عام 2004م، كان يسكن “الحُجَرِيَّة” 954241 نسمة؛ حسب التعداد السكاني الذي تم حينها. وإذا ما أخذنا في الاعتبار معدل النمو السكاني السنوي، وحقيقة عودة ونزوح أعداد كبيرة من البشر إليها، يمكن القول أن عدد سكان “الحُجَرِيَّة” لا يَقِلّ، اليوم، عن مليون وخمسمائة ألف نسمة. أمَّا المنتمين إليها، والموزعين في بقية مدن ومحافظات الجمهورية فقد يتجاوزون ضعفي هذا الرقم. و”التُّرْبَة” هي مركز مديرية الشَّمَّايتين، ومركز “الحُجَرِيَّة” بشكل عام. «الحُجَرِيِّة»، زَوَّدَتْ اليمن بأبرز السياسيين، والمثقفين، والتُّجَّار، والمهنيين الحِرَفِيِّن، وسلسلة من أشهر المطاعم الجيدة. والأهم من ذلك أنها أنجبتْ عبد الرقيب عبد الوهاب، قائد معركة الدفاع عن صنعاء خلال «حصار السبعين». وإليها ينتمي عبد الفتاح إسماعيل، وعدد غير قليل من القادة السياسيين.