المزيدفنون وثقافة

حشرجة الكلمات

عبدالحكيم الفقيه

القيامة قامت..

هنا البحر أخرج أثقاله،

والجبال استحالت رمادا،

وغنّى المغني النشيد الأخير

على نغم الموت والطائرات،

الرياح اللواقح فرّت إلى الرمل،

والكائنات تراقب حتف الغيوم.

لنا ما لنا من أنين القرى العابسات،

لنا وطن لم يعد وطناً،

ولنا بقع باهتات كشمس القبور.

افترض أيها الشعر أن جهنم مفتوحة،

والجنان بلا جنة أو ملاك،

فهل يرعوي راهب الموت في ديره؟،

واقترض أيها الناسك الأممي كلام القلوب.

أرى حادي العيس يأسره ظله في الخبوت،

وعين القوافل معصوبة والخطى،

وبائعة الورد مخنوقة بالدخان،

أرى الماء غورا،

أرى الراعيات يشاركن نوح الجنائز.

لا شيء يخرج من رحم الحرب غير الدمار.

هنا الوقت يهجر أوقاته،

والمكان يلوح بلا أمكنة،

ولا شيء في أفق الناس غير اليباب المسيج بالألسنة،

وهنا يحتسي اللغم قطر الندى وقلوب البراعم والسوسنة،

فمتى أيها الجن ينتصر العقل والحب والأنسنة؟

مدينة إب- ٢٣ أكتوبر ٢٠١٧

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى