الأمم المتحدة منزعجة من هجوم المتمردين الحوثيين على مدينة الحزم

وكالات الإغاثة تتهم المتمردين بعرقلة تدفق المساعدات في شمال البلاد
ذي نيشنال- ترجمة خاصة بـ “الشارع”، و”مدى برس”:
انتقد مبعوث الأمم المتحدة للسلام في اليمن، مارتن غريفيث، اليوم الخميس (أمس الأول)، هجوم المتمردين الحوثيين على محافظة الجوف، ووصفه بأنه “التصعيد العسكري الأكثر إثارة للقلق” الذي يدور حالياً في فصول الحرب الأهلية المضنية في البلاد.
وفي كلمة ألقاها أمام مجلس الأمن الدولي، قال غريفيث إنه منزعج من استيلاء المتمردين الحوثيين، في وقت سابق من هذا الشهر، على الحزم عاصمة المحافظة، بعد مواجهات مع القوات الحكومية، وما تلاها من هجرة جماعية للنازحين.
وقال غريفيث للدبلوماسيين في نيويورك، عبر اتصال فيديو: “أشعر بقلق عميق إزاء الأساس المنطقي الذي يدفع هذه التصعيدات، وتأثير العنف على سكان الجوف”.
“قد يتسبب هذا التصعيد في اندلاع نزاعات في المحافظات الأخرى، وجر اليمن إلى دوامة جديدة من العنف غير المسؤول”.
القتال العنيف بين ميليشيات الحوثي المتحالفة مع إيران والقوات اليمنية الحكومية أزاح الستار عن فترة هدوء نسبية في الصراع خلال الأشهر الأخيرة، والتي حفزت الآمال في استمرار انخفاض العنف، والتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب.
وفي معرض وصفه لزيارته الأسبوع الماضي إلى مأرب، وهي محافظة مجاورة للجوف، تحدث غريفيث عن اشتباكات عنيفة وتوترات متجددة هناك، محذراً بقوله: “يجب ألا تصبح مأرب بؤرة الصراع التالية”.
كما قال مسؤول المساعدات في الأمم المتحدة، راميش راجاسينغام، أمام المجلس، إن “عشرات الآلاف” من سكان الحزم فروا من المدينة، وكانوا متوجهين غالباً إلى “مناطق صحراوية نائية” أو إلى مأرب، التي تضم بالفعل 750 ألف مدني نزحوا بسبب جولات القتال السابقة.
وأضاف راجاسينغهام إن مسؤولي الأمم المتحدة “يكثفون” المحادثات مع قادة الميليشيات الحوثية حول العمليات الإنسانية، وسط مزاعم من وكالات الإغاثة بأن المتمردين إما عرقلوا تدفقات المساعدات في شمال البلاد، أو قاموا بحرفها (عن مقاصدها).
هددت بريطانيا والولايات المتحدة، وهما من أكبر المانحين لأكبر عملية إنسانية للعالم في اليمن، بوقف العمل في أراضي الحوثيين ما لم يتوقف المتمردون عن تقييد عمال الإغاثة وعرقلة مشاريعهم.
وقال راجاسينغام: “إننا نكثف الحوار مع سلطات الأمر الواقع لضمان تهيئة الظروف المناسبة لتسهيل هذا العمل. كما نستعد لتعديل البرامج في حال عدم ملاءمة هذه الظروف”.
وقال راجاسينغام إن برنامج الأغذية العالمي حاول منذ أشهر إطلاق نظام البصمة لتسجيل (المستفيدين) المُتلقين للمساعدات في مناطق الحوثيين. وأضاف إن الوكالة كانت على وشك التوصل إلى اتفاق مع الحوثيين بشأن هذا النظام، لكن “ظروفاً أخرى” طرأت بشكل مفاجئ.
وأضاف: “من المحبط أن نجد مسائلاً تُثار في اللحظة الأخيرة حول المستوى التقني (…) بعد أكثر من ثمانية أشهر من المفاوضات المستمرة”. كما حث الحوثيين على قبول 71 خطة مساعدات بانتظار موافقتهم عليها.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 14 مارس 2020، العدد 1204.



