سياسة

“الانتقالي” يعلن رسمياً رفضه “المطلق” محاولة السعودية تشكيل قوات بديلة لقوات الأمن في عدن

اجتماع طارئ لهيئات المجلس الانتقالي:

  • نطالب كافة أبناء الجنوب الوقوف صفاً واحداً إلى جانب القوات المسلحة والأمن الجنوبية

  • نشدد على رفع درجة الجاهزية والتأهب واليقظة القصوى لمواجهة أي تهديدات حوثية وإخوانية تستهدف أمن واستقرار محافظات الجنوب

  • ستبقى هيئة رئاسة المجلس، واللجنة العسكرية والأمنية، في حالة انعقاد دائم لمتابعة المستجدات وتنفيذ القرارات أولاً بأول

  • نستغرب التقاعس الواضح من قبل قيادة قوة الواجب 802 السعودية، في عدن، وعدم تنفيذها لتعهدها السابق بدفع الرواتب، الأمر الذي أثر سلباً على أوضاع المنتسبين للأجهزة الأمنية

عدن:
أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، رسمياً، رفضه المطلق “لما يُشاع من محاولات تشكيل قوات بديلة غير نظامية لا تنتمي للمؤسسة الأمنية، لإحلالها محل القوات الجنوبية المنضوية تحت إدارة أمن العاصمة عدن”، كاشفاً بذلك رغبة السعودية، دون أن يُسمها، ليس إحلال قوات أمنية جديدة في مطار عدن الدولي فقط لتولي مهمة تأمينه، بل إحلال قوات بديلة لقوات “الانتقالي” في مدينة عدن ككل.

وأمس، جاءت السعودية بكتيبة عسكرية جديدة إلى مطار عدن، محاولة تسليمها مهمة حماية وتأمين المطار بدلاً عن قوات الأمن التابعة للمجلس الانتقالي، إلا أن الأخير رفض تسليم المطار، وعزز قواته في المطار، وحدث توتر انتهى بانسحاب القوات الجديدة، مع قوات سعودية، إلى مقر قيادة التحالف العربي الواقع في “البريقة”.

وأكد اجتماع طارئ عقدته هيئات المجلس الانتقالي، صباح اليوم، في مدينة عدن، برئاسة اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك، القائم بأعمال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، رئيس الجمعية الوطنية، دعمه للقوات التابعة له في عدن وبقية المحافظات الجنوبية.

وعُقِدَ الاجتماع الطارئ “للوقوف أمام جُملة من القضايا الهامة المتعلقة بالتطورات على الساحتين السياسية والعسكرية”، وحضره كل من اللواء سالم السقطري، مساعد الأمين العام للمجلس الانتقالي، واللواء فضل حسن، قائد المنطقة العسكرية الرابعة، واللواء محسن عسكر، مستشار رئيس المجلس الانتقالي للشؤون العسكرية.

وقال بيان صدر عن الاجتماع: “كما وقف الاجتماع بإسهاب أمام ما يشاع من محاولات تشكيل قوات بديلة غير نظامية لا تنتمي للمؤسسة الأمنية، لإحلالها محل القوات الجنوبية المنضوية تحت إدارة أمن العاصمة عدن، حيث أكد المجتمعون رفضهم المطلق لتلك المحاولات، ووقوفهم الدائم إلى جانب كافة القوات التي ساهمت بتحرير العاصمة عدن، وبقية محافظات الجنوب، من الاحتلال الحوثي، وطهرتها من بؤر الإرهاب الإخوانية، ولازالت تذود عن حياض الوطن ومنشآته، وتخوض معارك كسر عظم في مختلف جبهات التصدي للحوثي وتأمين الجنوب”.
وأضاف البيان: “كما أبدى الحاضرون امتعاضهم واستيائهم الشديدين بشأن منع قيادات الوفد المفاوض للمجلس الانتقالي من العودة إلى وطنهم، مطالبين قيادة التحالف العربي بتبرير تلك التصرفات غير المنطقية مع حليفهم الصادق، على الرغم من موقف المجلس المؤيد لاتفاق الرياض، وتعاطيه الإيجابي مع تنفيذ كافة بنوده، واستمرار خذلان الشرعية الواضح لقيادة التحالف سياسياً وعسكرياً، ورفضها تنفيذ بنود الاتفاق”.

وقال البيان: “وقد تمخض عن الاجتماع صدور جملة من القرارات الهامة بشأن التصعيد السياسي والعسكري والأمني، والتي سيتم تنفيذها بشكل مباشر، على أن تبقى هيئة رئاسة المجلس واللجنة العسكرية والأمنية في حالة انعقاد دائم لمتابعة المستجدات وتنفيذ القرارات أولاً بأول”.
وأكد المجلس الانتقالي عدم قيام السعودية بدفع مرتبات “القوات الجنوبية”. وقال البيان: “واستغرب المجتمعون، في ختام الاجتماع، التقاعس الواضح من قبل قيادة قوة الواجب 802 السعودية، في العاصمة عدن، وعدم تنفيذها لتعهدها السابق بدفع الرواتب، الأمر الذي أثر سلباً على أوضاع المنتسبين للأجهزة الأمنية، وضاعف من معاناة أسرهم”.

وطبقاً للبيان، الذي نشره الموقع الرسمي للمجلس الانتقالي في الإنترنت، فقد “شدد الاجتماع على ضرورة استمرار الحملات الأمنية لتطهير عدن والجنوب من الجماعات الإرهابية والخارجين عن القانون، وكل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار الجنوب، ورفع درجة الجاهزية والتأهب واليقظة القصوى لمواجهة أي تهديدات حوثية وإخوانية تستهدف أمن واستقرار محافظات الجنوب”.
وتابع البيان: “وفي السياق، طالب الاجتماع من كافة أبناء الشعب الجنوبي العظيم الوقوف صفاً واحداً إلى جانب القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية الجنوبية، والإبلاغ عن أي أعمال مشبوهة، من خلال التواصل المستمر مع أرقام غرف العمليات الأمنية” .
وقال البيان: “وحذّر الاجتماع من استمرارية مسلسل العبث بالموارد الاقتصادية، والفشل المستمر لأداء الحكومة اليمنية المتصارعة داخلياً، وتقاعسها عن مواجهة الأوبئة الخطيرة، وعدم اتخاذها أي إجراءات حقيقية لمواجهة خطر انتشار فيروس كورونا الفتاك، وكذا إمعانها في التنكيل بشعبنا من خلال عدم صرف الرواتب، وتعمد عرقلة عمل المؤسسات الخدماتية، واستمرارها في التعيينات الإقصائية والعشوائية، وتنفيذ حملات القتل والتنكيل والاعتقال لأبناء شعبنا في شبوة، وأبين، ووادي حضرموت، والمهرة، وسقطرى”.
وأضاف البيان: “واستعرض الاجتماع، الذي ضم رؤساء دوائر الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس، ورؤساء اللجان بالجمعية الوطنية، وأعضاء مركز دعم وصناعة القرار في المجلس، ورؤساء القيادات المحلية بالمحافظات، التطورات العسكرية على جبهات القتال المشتعلة ضد مليشيا الحوثي في كرش وثرة، والساحل الغربي، والوضع الحالي في جبهات الضالع على وجه الخصوص”.
وتابع: “وأكد الاجتماع على ضرورة دعم صمود الأبطال الذين يسطّرون أروع الملاحم في جبهات شمال الضالع، مع تكثيف الجهود والتنسيق مع قيادة التحالف العربي لتوفير متطلبات الجبهات من معدات وأسلحة وذخائر، والعمل على وضع حلولٍ جذرية لعلاج الجرحى ورعاية أسر الشهداء”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى