الكوارث تكبر مثل الطحالب
والحرب تزداد في الاتساع
سيأتي الغريبان كي يشعلا الماء والناقلات
هي حرب نفط وإن أدلجتها اللحى والعمائم
يا عرب الانقسام
احذروا العم سام
احذروا الطمع الفارسي الذي يشحذ الآن أنيابه والمظالم والابتسام
احذروا شجن الفقراء من المتعبين بأطرافكم
واحذروا عجل الجنرالات في ارتداء الوسام
رتبوا أمركم لتخوضوا الغمار وحمل الحسام
الكوارث قادمة كالزمان
وأنتم طحين الشعوب
فلا بحر يحمي آرائكم والتراب
ولن تفلحوا في الحياد وأنتم وقود الحروب
النواقيس يقرعها الشعر
يكتب تحذيره بدم من عميق القلوب
سيشتعل البحر والهضبات تذوب
وتذوي القلاع
وتنهار أعمدة العرش
والشمس في عجل ستلملم أضواءها من على قارعات الدروب
وتدخل مكسفة في خضم الغروب.
**
يصعد الزائفون على سلم لا معايير له
يصعد القاتلون هنا في بلاد ملبدة بالوباء
القنابل أيقونة
والمقابر فاتحة كجهنم أبوابها
والحياة محاصرة بالنعوش
المغني هنا لم يغن كعادته
والكمنجة مكسورة
والقصائد واجمة
والكتاب رماد
ولا شيء يورق تحت الغيوم
الحجارة تقلق والناس صابرة لا حراك لها
والجنون هو سيد اللحظات
وقائدها صوب مقبرة عرضها كالجحيم
السواحل آفلة
واليباس سترويه أوردة الأبرياء
ومنسوفة لغة الأخذ والرد
في بلد (من تعلَّى رجم)
كل شيء يخط وصيته ويموت على رسله
لم يعد في عروق الحياة دماء
تحت هذي السماء
إنما
سوف يهمي المطر..
24 مايو 2019
مدينة إب.