آخر الأخبار

مكتب الأوقاف في عدن.. ملفات مثقلة بالفساد والتعسفات والقصور الإداري

  • مخالفات إدارية ومالية جسيمة وتعسفات يمارسها مدير عام المكتب، بحق موظفين، وطالت حتى نائبه، دون أن يتمكن من إيقافه أحد

  • عُيِّن “الوالي” بعقد عمل لإدارة مكتب الأوقاف لمدة سنة فقط، ولم يجدد أو يصدر له قرار تعيين حتى الآن

  • بعد تعيينه بأشهر، أصدر الوالي قراراً بتعيين نفسه إماماً وخطيباً لأحد مساجد عدن

  • عمل الوالي على تعطيل إدارة الرقابة والمراجعة ومنع مديرها من مزاولة مهامه وأغلق مكتبه وطرده من مقر عمله

  • همّش وعطًل دور الكثير من الإدارات الحيوية في المكتب وأزاح الكثير من الموظفين واستبدلهم بأشخاص موالين له

  • تقرير صادر عن الرقابة والتفتيش يكشف حجم الفساد والتلاعب في التسويات المالية للنفقات والإيرادات الخاصة بالمكتب وتقدر بالملايين في نصف عام فقط

عدن- “الشارع”- تقرير صابر السليس:

يواجه مكتب الأوقاف والإرشاد في محافظة عدن، ملفاً مثقلاً بالتجاوزات القانونية، وقضايا الفساد، والمخالفات الإدارية، منذ العام 2016، بعد تولي القيام بأعمال المدير العام للمكتب، محمد محسن الوالي.

وتكشف العديد من الوثائق، حصلت عليها “الشارع”، عن الكثير من التجاوزات القانونية والمخالفات الإدارية وقضايا الفساد، التي تورط فيها القائم بأعمال مدير عام المكتب منذُ بداية تعيينه.

وتتلخص تلك القضايا في إعاقة الوالي عمل إدارة الرقابة والتفتيش، وأخذ موظفين إلى السجون والمعسكرات، وتناقضات في استمارات الإيرادات والنفقات، وقرارات تعسفية ضد الموظفين، وسحب صلاحيات النائب ومنعه من مزاولة عمله، وغيرها الكثير من قضايا الفساد المالي والإداري.

ومن جملة القضايا التي يحتويها ملف الأوقاف، استقطاع رواتب مجندين لحماية المكتب، واستلام المدير لراتب مجند ضمن الحراسات التابعة للحزام الأمني، وازدواجية في

قرار تعيين الوالي لنفسه إمام مسجد

الوظائف، وتغيير أئمة المساجد وفق معيار الولاء الفكري، ومخالفة أوامر وزير الأوقاف، التي تتمثل في توقيف التعيينات أو التغييرات للموظفين.

عُيِّن الوالي قائماً بأعمال مدير مكتب الأوقاف والإرشاد في محافظة عدن بعقد عمل مدته عام واحد، بينه وبين محافظ عدن الأسبق اللواء عيدروس الزبيدي، في مطلع العام 2016م، لم يجدد حتى الآن أو يصدر له قرار تعيين، وبعدها بأشهر يُصدر الوالي قراراً لنفسه قضى بتعينه أماماً لأحد المساجد في مدينة عدن.

تغييب دور الرقابة والمراجعة

تُعد أعمال الرقابة والمراجعة العمود الفقري لاستقامة أي عمل إداري؛ لكن مدير مكتب أوقاف عدن ربما كان له رأي آخر عندما قام بإغلاقها ومنع مديرها من مزاولة مهامه.

وتختص إدارة الرقابة والتفتيش (إدارة المراجعة)، وفق ما نص عليه قرار مجلس الوزراء رقم (217) بشأن تحديد مهامها لسنة 1999م، في: تأمين وجود نظام الرقابة الداخلية لممارسة التدقيق على كافة التصرفات المالية، وكذلك التفتيش الدوري المفاجئ على سير العمل بالمكاتب للتأكد من سلامة تطبيق القوانين واللوائح والقرارات والتعليمات النافذة والإجراءات المنظمة للعمل، وتلافي الانحرافات عند التنفيذ، وتحري الأخطاء والانحرافات المالية والإدارية والفنية، والكشف عن أسبابها ومرتكبيها، وكذلك مراجعة كافة العمليات

شكوى مدير الرقابة

المالية إيراداً وصرفاً وارتباطاتها، والتأكد من سلامة الإجراءات القانونية والنظم المالية، والاشتراك في أعمال الجرد الفوري والمفاجئ على مخازن المشتريات وأصول وممتلكات المكاتب، وإعداد تقارير موضحة فيها العجز أو الزيادة وأسبابها، وممارسة المهام التي من شأنها تحقيق الانضباط في توريد متحصلات عائدات الأعيان الموقوفة أولاً بأول.

وبدلاً من تعزيز الدور الرقابي في مؤسسات الدولة، أقدم الوالي، في الخامس من يوليو من العام 2017م، على إغلاق مكتب إدارة الرقابة والتفتيش، ومنع مديرها من مزاولة مهامه وطرده من مقر عمله، مستخدماً في ذلك حراسة المبنى، بقيادة خالد الوهاشي، مسؤول الحراسة.

في التاسع من الشهر ذاته، تقدم مدير إدارة الرقابة والتفتيش، عبد الرقيب المعمري، لوكيل محافظة عدن للشؤون الاجتماعية، آنذاك، علي هيثم الغريب، دون جدوى.

وبعد مضي 14 يوماً يقول المعمري إنه “حضر إلى مكتبه لمزاولة عمله؛ إلا أنه تفاجأ بمنعه من دخول المكتب، من قبل مسؤول الحراسة خالد الوهاشي”.

ويوضح المعمري، في شكواه المقدمة إلى محافظ عدن، أن إعاقة العمل في مكتب الرقابة والتفتيش حصل لمرات عديدة، وليست هذه هي المرة الأولى، حيث تم من قبل منع الموظف فهد عبد العزيز، أحد كوادر وموظفي مكتب الرقابة والتفتيش، من دخول المكتب، بالرغم من التوجيهات العليا بعدم اعتراضه ومنعه من مزاولة عمله.

ويضيف: “قبل منعي والزميل فهد عبد العزيز بأيام، تم اقتياد نائب رئيس النقابة إلى معسكر الحزام الأمني في مدينة الشعب”، وذلك على خلفية وقفات احتجاجية نفذها موظفو المكتب ضد المدير العام محمد الوالي.

واعتبر المعمري، أن “ما يقوم به مسؤول الحراسة يُعد خرقاً وتدخلاً في أمور وقضايا إدارية ليس للأمن بها علاقة، ومتجاوزين بتدخلهم لمهامهم كحراسة المنشآت الحكومية وليس إدارتها”.

ولجأ الوالي، إلى تعطيل عمل إدارة الرقابة، بعد أن كان موظفوها قد طالبوه بتفعيل دورها وتسهيل العمل فيها.

ورفع مدير الإدارة وموظفوها، في تاريخ 26 – 2 – 2017م، مذكرة إلى الوالي، طالبوه فيها بتفعيل وتسهيل أعمال إدارتهم، منوهين فيها إلى أنهم سبق وأن قدّموا بمذكرة مماثلة بتاريخ 9 – 2 – 2017م، إلا أن سكرتيرة المدير العام رفضت استلامها بحجة طلب الأذن من المدير العام بالاستلام من عدمه.

ويفيد المعمري، أن “إدارة الشؤون المالية، ممثلة بقسم الحسابات، لم تستجب لمطالبه بتسليمه استمارات الصرف والتسويات، كي يتم فحصها ومراجعتها”.

 

الموقف المالي للمكتب

يكشف تقرير صادر في نوفمبر من العام 2016، عن إدارة الرقابة والتفتيش، الموقف المالي لمكتب أوقاف عدن، خلال النصف الأول من نفس العام, حيث بلغت إيرادات المكتب 29,471,688 ريال يمني.

وفصلها التقرير على النحو التالي: 28,283,000 ريال يمني إيجارات مباني الأوقاف،

تقرير الرقابة

21,600 ريال يمني مأذونيات أراضي الأوقاف، 120,000 ريال يمني رسوم تنازل (مباني+ أراضي)، 1,047,088 ريال يمني إيجارات أراضي الأوقاف.

وبحسب التقرير، فإن الإيرادات المحصلة مثلت ما نسبته 8% فقط من إجمالي الإيجارات المتأخرة لعقارات الأوقاف، معللاً ذلك بعدم وجود حصر شامل لجميع المتأخرات ومتخلفات الأراضي آنذاك.

ويؤكد التقرير، أن إجمالي الإيجارات المتخلفة لعقارات الوقف للنصف الأول من العام 2016م (يناير – يوليو) بلغت حينها (367,063,730) ريال يمني.

ويشير التقرير، إلى أن مكتب الأوقاف، حينها، أنفق من الإيرادات المحصلة، خلال النصف الأول من نفس العام مبلغ قدره (24,532,707) ريال يمني، تمثل هذه النفقات ما نسبته 83% من إجمالي الإيرادات المحققة.

تلاعب وقصور إداري

كما يكشف التقرير عن فساد تمارسه قيادة مكتب أوقاف عدن في النفقات، من خلال التلاعب باستمارات الصرف، وتعكس حجم القصور الإداري.

ويبيِّن التقرير، أن “استمارات الصرف، التي تحمل الرقم (99 – 101)، محررة بالترتيب بمبلغ (192,000 – 10,000) ريال يمني، بينما كشوفات الاستحقاق المرفقة بكل استمارة بالترتيب (15,000 – 264,000) ريال يمني، أي أنها تخص استمارات أخرى غير المرفقة بها”.

ويورد التقرير، استمارة صرف أخرى “تحمل الرقم (108)، مقابل شراء مكيف مستخدم لإدارة شؤون الموظفين، بمبلغ (48000) ريال يمني، بتاريخ 12/6/2016م، وتبيّن أن المكيف المستخدم المشترى عاطل لا يعمل، ولم يتم إرجاعه أو استرداد قيمته، وتوريدها للبنك”.

ويقول التقرير، إن “تبويب النفقات تتم بطريقة خاطئة وغير صحيحة (أي تحصيل النفقة في غير محلها) لعدد من استمارات الصرف، تظهر معها النفقات بالزيادة أو النقصان بمبالغ غير حقيقية وواقعية”.

 

تجاوز قانون المناقصات والمزايدات

ومن الملاحظات التي تطرق إليها تقرير إدارة الرقابة والتفتيش، مخالفته لقانون المناقصات والمزايدات، بخصوص استمارة الصرف رقم (135) مقابل شراء كسوة العيد، بمبلغ إجمالي (1,813,115) ريال يمني.

وبحسب التقرير، فإن إدارة المكتب لم تلتزم “بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (53) لعام 2009م، بشأن اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات الحكومية رقم (23) لسنة 2007م، من حيث اختيار طريقة الشراء، وكذا عدم مراعاة الصلاحية المالية للجان المناقصات بحسب التسويات المقررة قانوناً”.

ويذكر التقرير، أن مدير المكتب، لم يوجه بشراء شراء كسوة العيد، عبر القسم المختص الممثل بالمشتريات والمخازن، ويتضح ذلك من خلال كشف الاستحقاق المرفق والمدون باسم علي أحمد باطاهر، وهو متحصل مديرية صيرة، وهذا مخالف للقانون، إضافة إلى وجود تلاعب وعدم استقطاع الضرائب القانونية، وتوريدها للبنك، ونقص في فاتورة التوريد المخزني عن الفاتورة الأصلية بمبلغ قدره (43,500) ريال يمني، ونقص في مستندات الصرف (كشوفات الاستلام) لكسوة العيد.

تسوية الإيرادات والنفقات

ويتطرق التقرير، إلى وجود تلاعب في تسويات الإيرادات والنفقات الخاصة بالمكتب، حيث يتم “تأخير توريد التحصيلات، ووجود أخطاء في سندات القبض، وعدم وجود أي سجلات في إدارة الإيرادات تدون فيها جميع بيانات المستأجرين المحررة لهم اتفاقيات هدم وترميم، وتوضح الأقساط المستوجبة عليهم”.

كما أورد التقرير، تلاعب في تسويات النفقات، حيث أن “التسوية رقم (25) تم تصفيتها عهدة، وتم تبويبها برقم 2-1-4-1 على أنها مؤتمرات واحتفالات وضيافة، بينما التسوية تخص مستحقات لجنة مسابقة القرآن الكريم”، وبذلك تكون النفقة المعروفة فعلياً مكافأة.

ويورد التقرير، أيضاً “تسوية رقم (45-46) وفيها صرف مبالغ من (50000-20000) ريال كعهدة، تم تصفيتها بفواتير قديمة جداً من عام 2010م، ولم تقدم أو تعتمد من قبل قيادة المكتب حالياً (المدير العام أو نائبه) وأيضاً لم ترفق الأوليات اللازمة للتصفية كالإدخال المخزني التبويب الصحيح لها”.

ومن الاختلالات التي ذكرها التقرير “عدم ممارسة إدارة الموارد البشرية في مكتب الأوقاف اختصاصها ومهامها فيما يتعلق بنفقات الباب الأول، من حيث تحرير وإعداد استمارات الصرف وكشوفات الاستحقاق، كما ينص عليه القانون، إضافة إلى عدم استكمال بينات الصرف، المتمثلة بعدم توقيع مدير الحسابات والمدير المالي”.

 

استحواذ وتهميش

لم يقتصر استحواذ المدير العام لمكتب الأوقاف على عمل الرقابة فقط، حيث أن إدارة الإيرادات، هي الأخرى، جرى تعطيلها من قبل الوالي، وإسناد عملها إلى أشخاص من خارجها، وفق ما تذكره مدير الإدارة، عذبة علي أحمد.

وتقول في مذكرة لها مرفوعة إلى مدير المكتب ونائبه، بتاريخ 19/ 10/ 2016م، إنه في “الآونة الأخيرة لوحظ تهميش عمل الإدارة في الكثير من الأعمال، منها تشكيل لجان تحصيل في المديريات دون الرجوع إلى الإدارة”.

وفي تجاوز لما تم العمل فيه خلال الفترات السابقة، صرف الوالي مبالغ مالية مقدماً للجان

عقد عمل الوالي في مكتب الأوقاف

التحصيل في المديريات، وفق ما ورد في مذكرة مدير الإدارة.

وتوضح المذكرة، أن إيرادات المكتب تدنت خلال شهر سبتمبر، بعد تشكيل الوالي لجان التحصيل.

وبحسب المذكرة، فإن مدير مكتب الأوقاف والإرشاد استثنى من اللجان التي تم تشكيلها بخصوص أراضي ومباني الوقف، كافة موظفي إدارة الإيرادات، بالرغم من أن الإدارة قامت بتزويد مدير الأعيان بكل كشوفات أراضي ومباني الوقف.

وتشير المذكرة، إلى أن الوالي “يتجاهل طلبات الإدارة التي قدمت له، والمتضمنة حوافظ التوريد، لعدم توفرها في مخازن الإدارة، وبدونها لن تستطيع الإدارة أن تسلم التسويات الخاصة بالنفقات والإيرادات لإدارة الرقابة والتفتيش”.

 

ممارسات تعسفية

شكا العشرات من موظفي مكتب الأوقاف في عدن من ممارسات تعسفية في حقهم، من قبل القائم بأعمال المدير العام، محمد الوالي، تنوعت بين الإقصاء والفصل وعدم التمكين من العمل.

ورفض الوالي تنفيذ أحكام قضائية صدرت من المحكمة الإدارية في عدن، بعد إقصائه العديد من الموظفين الذين لجأوا إلى القضاء.

نائب مدير المكتب، فائز نصر العكيمي، أحد الموظفين الذين طالتهم تعسفات الوالي، حيث منعه من مزاولة عمله وتهميش دوره في المكتب، وسحب كافة صلاحياته، وسحب السيارة الخاصة بالمكتب التي كانت بعهدته، وأحرمه كافة مستحقاته، وفق ما ورد في شكاويه التي تقدم بها للعديد من الجهات الحكومية والقضائية لإنصافه.

ومنذ العام 2017، والعكيمي ينتظر تنفيذ حكم المحكمة الإدارية الابتدائية بمحافظة عدن، القاضي بإعادته إلى عمله كنائب لمدير مكتب أوقاف عدن وصرف كافة مستحقاته.

المحامي بشار مهيوب باحسن، هو الآخر، أصدر الوالي قراراً تعسفياً قضى بفصله، بعد أن قضى 11 عاماً موظف خدمة في مكتب الأوقاف والإرشاد.

يقول باحسن، في شكوى قدمها بتاريخ 9 – 1 – 2016م، لرئيس نقابة موظفي المكتب، إنه قدم تظلماً للمدير العام الدكتور محمد الوالي، ولكن لم يرد عليه وكأن الأمر لا يعنيه”.

وأضاف: “بعد صدور قرار فصلي ذهبت أنا وعائلتي وأطفالي إلى المدير العام للنظر في الأمر، ولكنه لم يسمح بدخول عائلتي معي، وبعد تدخل أحد المستشارين القانونيين كوسيط سمح بدخولي فقط، ولكنه لم يسمع لي أي رأي أو طلب”.

واضطّر باحسن، بعد أن أقفل الوالي كل أبواب التفاوض والتفاهم أمامه، أن يقدم دعوى قضائية لدى المحكمة الإدارية، وصدر الحكم القضائي لصالحه بإلزام مكتب الأوقاف بإعادته على عمله وصرف كافة مستحقاته؛ بيد أن الوالي قابل حكم المحكمة بالرفض.

وفي فصل من فصول التعسفات والممارسات غير القانونية بحق العديد من موظفي مكتب الأوقاف، كان للمتعاقدة رينا عبده علي، معاناتها مع الوالي، حيث استغنى عن خدماتها بعد انقطاعها عن العمل بإجازة مرضية هي وابنتها.

وبعد أن أمضت رينا العمل في إدارة أراضي الأوقاف 14 عاماً، متعاقدة تنتظر التثبيت، تفاجأت بعد عودتها من السفر لعلاج ابنتها، بقرار فصل تعسفي عن العمل.

قدمت رينا العديد من الشكاوى والتظلمات، كغيرها من الموظفين الذين طالهم تعسف الوالي، غير أنها لم تجد حتى الآن من ينصفها.

عيدروس علوي الحداد، أحد العاملين في إدارة حسابات الأوقاف، منذ 15 سنة، بالأجر اليومي، تعرض هو الآخر للإقصاء والتهميش، حيث أوقفه الوالي، في تاريخ 18 – 1 – 2017م، عن العمل، دون أي مبرر أو أي مسوغ قانوني.

المقابلة بطلب رسمي

لم يتوقع الموظفون يوماً أنهم سيحتاجون إلى تقديم طلب رسمي لمقابلة مديرهم العام؛ لا سيما وأن مقابلته محورها العمل في المكتب.

في الثامن من يناير 2017م، تقدمت رئيس نقابة موظفي مكتب الأوقاف، سيناء يوسف،

طلب تحديد موعد للجلوس مع المدير العام

بطلب رسمي لمقابلة المدير العام والجلوس معه لمناقشة قضايا تهم الموظفين.

تقدمت سيناء بطلبها الرسمي، بعد أن فشلت كافة محاولاتها للقائه، وتكرار حضورها إلى مكتبه ويتعذر لقائه رغم أن المواعيد كانت محددة مسبقاً.

وتوضح رئيسة النقابة، في مذكرتها (طلبها الرسمي)، أنها تأمل الجلوس مع المدير العام، لغرض مناقشة قضايا إدارية خاصة بموظفي المكتب، بما يخدم مصلحة العمل ويحفظ للموظفين حقوقهم وفق القانون.

وحددت رئيس النقابة، في مذكرتها للوالي، جملة من المطالب الحقوقية للموظفين، تمثلت في فتح مكتبه أمامهم، وتسهيل لقائه بهم وحل مشاكلهم، ومعالجة الاحتكار الوظيفي في التعيينات، وعدم تركيز أكثر من مهام وظيفية بيد شخص واحد، وتوزيع المهام حسب الكفاءة، بدلاً من معيار الولاء.

كما تطرقت المذكرة، إلى عدم منع سكرتارية مكتبه من استلام أي تقارير أو شكاوى أو تظلمات من الموظفين، والنظر والبت فيها، كحق مكفول للموظف قانوناً.

كما طالبت رئيس النقابة، “بتغيير المدير المالي المنتدب، سامي علي حسن، بعد ثبوت استمرارية مواصلة أعماله التعسفية ضد الموظفين، وبعض الإدارات، متجاوزاً بذلك صلاحياته للوائح والقوانين الإدارية، الذي حوّل التعامل الإداري إلى إجراء عبثي غلب عليه طابع الانتقام والاستهداف الشخصي للموظف”.

 

الوالي يرفض اللقاء

ولمواجهة الوالي، بما حصلت عليه الصحيفة من معلومات ووثائق، تؤكد تورطه بممارسة تعسفات بحق الموظفين، وقضايا فساد وقصور إداري، ومنحه حق تبيان موقفه منها؛ بيد

الوالي

أنه رفض ذلك بعد وعود مماطلة دامت أكثر من نصف شهر.

ورد المسؤول الإعلامي المنتدب لدى المكتب، بالقول: إن “الوالي رفض أي مقابلة معه بشكل قاطع، وإن الشائعات والمهاجمات والحملات التي يتعرض لها مكتب الأوقاف قديمة، وقد أكثرت منها وسائل الإعلام، ولم يعد لديه شيء ليقوله بهذا الخصوص”.

وقابل الوالي الإصرار المكثف للقاء به، بأنه سيطلب من الصحيفة إحضار الموظفين الذين رفعوا الشكوى، وفق ما نقله المسؤول الإعلامي عنه، الذي أتبع كلامه بجملة أسماها (نصيحة من زميل) قائلاً: “لا تخوض في أمر مكتب الأوقاف والإرشاد، وابعد لك من الشائعات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى