Hashem Mahmoud Atin, a ten-month-old displaced Yemeni child suffering from acute malnutrition and who is unable to reach a hospital for treatment, is held by his mother at a camp in Abs in northern Yemen's Hajjah province on September 3, 2020. - Hundreds of children and pregnant women have been negatively affected by the closure of medical clinics funded by the United Nations Children's Fund (UNICEF) in Yemen's displaced camps. (Photo by ESSA AHMED / AFP)
“الحرة”- ترجمات:
دفعت أكثر من 5 سنوات من الحرب بين حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومة من السعودية، والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، أفقر دولة في الشرق الأوسط، إلى حافة الهاوية.
وقال برنامج الغذاء العالمي، إن هناك حاجة إلى 1.9 مليار دولار لتجنب المجاعة العام المقبل، على الرغم من منح برنامج الغذاء العالمي جائزة نوبل للسلام، الخميس، لعمله على القضاء على الجوع.
قالت الأمم المتحدة، إن أكثر من 16 مليون شخص – أكثر من نصف سكان اليمن – سيواجهون أزمة انعدام الأمن الغذائي بحلول منتصف عام 2021، وفق ما نقله موقع “فويس أوف أميركا”.
وقال مارك لوكوك، منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، الخميس، في اجتماع للدول المانحة: “اليمن يتضور جوعاً مرة أخرى”.
واجه اليمن تهديداً مماثلاً بالمجاعة في أواخر عام 2018، ولكن تم تفاديه من خلال حزمة اقتصادية طارئة والتوسع الواسع في المساعدات الإنسانية.
لكن هذا العام، تلقت وكالات الأمم المتحدة حوالي نصف الأموال التي تلقتها في عام 2019، ونتيجة لذلك، اتخذ مسؤولو الأمم المتحدة بالفعل القرار الصعب بقطع الحصص الغذائية عن 9 ملايين شخص، ووقف بعض البرامج الهامة.
قال نائب مدير برنامج الأغذية العالمي، أمير عبد الله: “إن الصلة بين الجوع والنزاع في اليمن واضحة للغاية”، مردفاً: “ما يعنيه هذا في اليمن هو أن الأشخاص الذين يعيشون في المناطق المتضررة من النزاع دفعوا 50 في المئة أو أكثر فوق ما كانوا يدفعونه في بداية العام، فقط على الأغذية الأساسية”.
مع الأزمة الاقتصادية انخفض الريال اليمني إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، حيث أدى الارتفاع الشديد في أسعار المواد الغذائية إلى خلق أزمة لدى ملايين الأسر في البلاد الممزقة.
وأضاف عبد الله: “16 مليون شخص لا يعرفون من أين ستأتي وجبتهم التالية”.
من جانبها، وصفت رئيسة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، هنريتا فور، حياة الأطفال اليمنيين بأنها “كابوس يقظ”.
وقالت إن 12 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة، بينما يعاني أكثر من مليوني شخص من سوء التغذية الحاد.
وأضافت فور: “نعتقد أن الظروف الشبيهة بالمجاعة بدأت بالفعل بالنسبة لبعض الأطفال. هذه ليست مجرد أرقام، هذه ملايين المآسي الفردية”.
وأشارت بيانات الأمم المتحدة حول انعدام الأمن الغذائي الصادرة هذا الشهر، إلى وجود مجاعة بالفعل، وقد يتضاعف عدد اليمنيين الذين يعانون من هذا المستوى من انعدام الأمن الغذائي 3 مرات تقريباً من 16500 حالياً إلى 47000 شخص بحلول يونيو.
كما أن 3.6 ملايين يمني آخر على بعد درجة واحدة من الجوع، فيما يتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 5 ملايين بحلول يونيو.
اليمن يشهد مقتل أو إصابة 4 مدنيين يومياً
وقالت منظمة أوكسفام، إن ٤ مدنيين يقتلون أو يصابون كل يوم في منطقتين من أكثر المناطق تضرراً في اليمن منذ الاتفاق على اتفاق سلام قبل عامين، محذرة من أن العنف يتزايد في جميع أنحاء البلاد، وفقاً لصحيفة الإندبندنت.
ومنذ نحو عامين، وقعت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وجماعة الحوثي المتمردة المدعومة من إيران، اتفاقية ستوكهولم في 13 ديسمبر 2018، لوقف الأعمال العدائية حول مدينة الحديدة الساحلية، على البحر الأحمر، ولمعالجة الأزمة الإنسانية المتصاعدة في محافظة تعز بوسط البلاد.
وخلال هذه الفترة، قُتل 592 مدنياً وجُرح 2136 في المنطقتين، وفقاً لبيانات جمعها مشروع مراقبة الأثر المدني وحللتها منظمة أوكسفام، مما يعني أن ما يقرب من أربعة مدنيين قتلوا أو جرحوا يومياً.
وقالت منظمة الإغاثة العالمية، إنه بدلاً من وضع حد للعنف في اليمن، كانت الهجمات على المدنيين في تصاعد، وحثت المجتمع الدولي على التدخل ووقف بيع الأسلحة لاستخدامها في الحرب.
ووفقاً للحملة ضد تجارة الأسلحة، قدمت المملكة المتحدة مليار جنيه إسترليني كمساعدات لليمن، لكنها باعت ما قيمته 6.5 مليار جنيه إسترليني (8.7 مليار دولار) من الأسلحة للدول التي قصفتها.
وقالت هانا كوبر، مستشارة السياسة الإنسانية والدعوة في منظمة أوكسفام في اليمن: “يموت المدنيون أو يُصابون كل يوم في هذا الصراع الأخرق، بينما يواجهون الجوع والمرض في أكبر أزمة إنسانية في العالم”.
تأجيج الصراع
وأضافت أنه على أعضاء المجتمع الدولي، التوقف عن تأجيج الصراع من خلال بيع الأسلحة لاستخدامها في الحرب، وأنه ينبغي عليهم أن يفعلوا كل ما في وسعهم لحمل الأطراف المتحاربة على الموافقة على وقف إطلاق النار على الصعيد الوطني من شأنه أن يبني الثقة ويرى عودة جميع الأطراف إلى المفاوضات الملتزمة بتحقيق سلام دائم.
وتواجه اليمن أزمة جوع غير مسبوقة، مع وجود ما لا يقل عن 98 ألف طفل دون سن الخامسة معرضون لخطر الموت، في الوقت الذي تقول فيه الأمم المتحدة، إنها اضطرت لإغلاق أكثر من ثلث برامج الدعم الرئيسية بسبب عدم حصولها على التمويل الموعودة به.
وبحسب بيان لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونسيف”، فإن جائحة فيروس كورونا المستجد والمشاكل الاقتصادية والصراعات السياسية، أدت إلى مستويات سوء تغذية قياسية في أجزاء مختلفة من البلاد الممزقة.
وارتفع معدل سوء التغذية الخطير في جنوب اليمن بنسبة 10 في المئة هذا العام، لكنه ارتفع إلى 15 في المئة بين الأطفال دون سن الخامسة، وتضرر ما يصل إلى ربع الأطفال في بعض المناطق الأكثر تضرراً مثل الحديدة وتعز، وهما من المناطق الساخنة للصراع.
وأظهرت أحدث تقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة وشركائها، أن طفلاً واحداً من بين كل خمسة دون سن الخامسة في أنحاء مختلفة في اليمن يعاني من سوء تغذية حاد.
وتعيش اليمن صراعات طاحنة منذ أكثر من 5 سنوات، بعد حرب قادتها السعودية ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، حيث تسببت الحرب في أزمة إنسانية داخل بلد يعيش كثير من سكانه تحت خط الفقر.