سياسة

تركيا تعين سفيراً لها في إسرائيل من خريجي الجامعة العبرية بالقدس

مونيتور:

عينت تركيا سفيراً جديداً لها في إسرائيل، استمراراً للجهود المبذولة في تطبيع العلاقات بين أنقرة وتل أبيب، وتجميع النقاط أمام الإدارة الأمريكية الجديدة.

والسفير التركي الجديد “أوفوك أولوتاس (40 عاماً)، يشغل رئيس مركز البحوث الاستراتيجية في الخارجية التركية، ودرس العبرية وعلوم الشرق الأوسط في الجامعة العبرية في مدينة القدس.

 كما عمل أولوتوس رئيساً لمؤسسة SETA، وهي مؤسسة فكرية مؤيدة للحكومة، وكتب عدداً من الأوراق البحثية عن السياسة في الشرق الأوسط والتاريخ اليهودي، كما أنه يعتبر خبيراً في الشؤون الإيرانية.

 مصادر مقربة من أولوتاس، وصفته بأنه “ملفت”، وقالت إنه “مصقول جداً”، “ذكي جداً”.

ولا يتواجد أي سفير لكلا الدولتين في كلا البلدين منذ أيار/مايو 2018، بعد الأزمة السياسية التي أثارتها تركيا إعلامياً على خلفية نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

وتسعى تركيا للخروج من عزلتها التي تتزايد مع اقتراب تطبيق العقوبات الاقتصادية الأمريكية والأوروبية بسبب مواقفها الأخيرة، والتي تزايدت مع الأزمة التي خاضتها في شرقي البحر المتوسط، ومن الطرق التي تسعى من خلالها أنقرة للخروج من هذا الوضع هو تحسين سياستها وعلاقتها مع إسرائيل، في محاولة للتقرب من الإدارة الأمريكية الحالية. حيث تحدثت تقارير أن رئيس جهاز المخابرات التركية “هاكان فيدان” قام بإجراء محادثات سرية مع مسؤولين إسرائيليين، بهدف إعادة العلاقات إلى مستوى السفراء.

وكانت تركيا أعلنت رسمياً، على لسان مسؤوليها، امتعاضها من اتفاق تطبيع العلاقات الذي تم، مؤخراً، بين الإمارات وإسرائيل، واعتبرت أن ذلك “يضعف الموقف الفلسطيني في المفاوضات مع إسرائيل”.

وجاء على لسان وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو “أن الاتفاق سيشجع إسرائيل على مواصلة أنشطتها وتثبيت سياستها في أراضي فلسطين”.

وانطلقت العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وتركيا منذ العام 1949، سعياً من النظام العسكري العثماني، حينها، للالتحاق بالركب الغربي، والابتعاد عن المحيط العربي والإسلامي، وأُعدت هذه العلاقات هي الأساس الأهم في تحالفات تركيا القديمة مع الغرب عبر أوروبا وحلف الناتو.

ومؤخراً لدى تسلم حزب العدالة والتنمية الذي يقوده أردوغان، باتت هذه العلاقة جزءاً أصيلاً من السياسة الخارجية التركية. إذ بات من المستحيل تغيير هذه السياسة بجرة قلم في بلد تأصلت فيه هذه العلاقة وتوطدت مع كل نظام حكم وفي دولة كان يسيطر عليها العسكر.

ورغم أحداث حصلت بين الدولتين وحالات الشد والجذب في العلاقات إلا أن المصالح التركية تفرض عليها بالدرجة الأولى إبقاء العلاقات أفضل مع إسرائيل، إذ لا تقف المصالح التركية عند المكاسب السياسية في العلاقة مع إسرائيل، بل أن هناك مصالح اقتصادية كبرى، بحيث يعتبر سياح إسرائيل هم الأكثر بين زوار تركيا سنوياً من الأجانب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى