سياسة

القضية اليمنية في قمة العُلا الخليجية

  • الحكومة اليمنية: لدينا ثقة أن المصالحة الخليجية ستنعكس إيجاباً على الأوضاع في اليمن

البيان الختامي للقمة:

  • أكد على مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة بشأن دعم الشرعية في اليمن لإنهاء الأزمة اليمنية والتوصل إلى حل سياسي، وفقاً للمرجعيات

  • رحب بتنفيذ الأطراف اليمنية لاتفاق الرياض وتشكيل حكومة كفاءات سياسية تضم كامل مكونات الطيف اليمني

  • أدان عرقلة الميليشيا الحوثية وصول الفريق الفني التابع للأمم المتحدة لإجراء الفحص والصيانة لخزان النفط العائم (صافر)

  • مواصلة الميليشيا الحوثية للأعمال العدائية والعمليات الإرهابية على الأراضي السعودية يمثل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي والدولي

متابعات:

أعرب رئيس الوزراء، معين عبدالملك، عن ثقة حكومته بانعكاسات إيجابية للمصالحة الخليجية وقمة العلا، على الأوضاع في اليمن، ودعمه سياسياً واقتصادياً.

وقال عبدالملك، في تغريدة على “تويتر”، مساء الثلاثاء، “نبارك نجاح قمة العُلا واتفاق المصالحة بين دول الخليج العربي، الذي يشكل خطوة هامة وحيوية على طريق إعادة الاستقرار وتأمين شبه الجزيرة العربية”.

وأضاف، “لدينا ثقة أنه سينعكس إيجاباً على الأوضاع في اليمن، ودعمه سياسياً واقتصادياً، في مهمة إنهاء الانقلاب، واستعادة الدولة، وتحقيق السلام”.

وفي وقت سابق، رحبت الخارجية اليمنية بالجهود الصادقة لإعادة اللحمة بين الأشقاء، في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي.

وأشارت وزارة الخارجية في بيان لها، إلى تطلع الجمهورية اليمنية، بأن تعمل القمة الخليجية الـ ٤١ المنعقدة في مدينة العلا، بالمملكة العربية السعودية، على معالجة القضايا العالقة وعودة العلاقات الخليجية إلى مجراها الطبيعي، تحقيقاً لتطلعات قادة وشعوب المنطقة.

وحول القضية اليمنية، أشار إلى أن البيان الختامي الصادر عن قمة العُلا إلى تأكيد “المجلس الأعلى (لدول مجلس التعاون الخليجي)،على مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة بشأن دعم الشرعية في اليمن، ممثلة بفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي، وحكومته، لإنهاء الأزمة اليمنية والتوصل إلى حل سياسي، وفقاً للمرجعيات المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216، بما يحفظ لليمن الشقيق وحدته وسلامته، واحترام سيادته واستقلاله، ورفض أي تدخل في شئونه الداخلية، وجدد دعمه للأمم المتحدة وشكره لمبعوثها السيد مارتن جريفيثس، للجهود التي يبذلها للتوصل إلى الحل السياسي، وفقاً لتلك المرجعيات”.

وبحسب البيان، فإن “المجلس الأعلى، أشاد بالجهود المخلصة للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، التي أثـمرت عن التوقيع على آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض، بين الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، بتاريخ 29 يوليو 2020، ورحب بتنفيذ الأطراف اليمنية ممثلة بالحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، لاتفاق الرياض، وتشكيل حكومة كفاءات سياسية، تضم كامل مكونات الطيف اليمني، إلى جانب تعيين محافظ لمحافظة عدن ومدير لأمنها، مثمناً حرص الأطراف اليمنية على إعلاء مصلحة اليمن وتحقيق تطلعات شعبه الشقيق، لإعادة الأمن والاستقرار، ومعتبراً تنفيذ اتفاق الرياض خطوة مهمة في سبيل الوصول إلى الحل السياسي المستند إلى المرجعيات الثلاث، لإنهاء الأزمة اليمنية”.

وأضاف البيان، أن “المجلس الأعلى، رحب بوصول الحكومة اليمنية إلى العاصمة المؤقتة عدن في 30 ديسمبر 2020م، لممارسة أعمالها، وانطلاق عجلة التنمية في المناطق المحررة، لتحقيق تطلعات الشعب اليمني الشقيق وإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع اليمن، وأدان الهجوم الإرهابي الذي استهدف الحكومة لدى وصولها إلى مطار عدن، ونتج عنه سقوط العديد من الضحايا من المدنيين الأبرياء، ودعا المجلس إلى تهيئة الأجواء لممارسة الحكومة اليمنية الشرعية لجميع أعمالها، وتعزيز قدرتها على استعادة سلطة الدولة اليمنية ومؤسساتها، في كافة أنحاء اليمن الشقيق”.

وأوضح البيان، أن المجلس الأعلى، يؤكد دعمه لمبادرة الحكومة اليمنية، لاستئناف إدخال المشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة، وإدخال جميع ناقلات النفط المستوفية للشروط إلى الميناء، وإيداع كافة إيراداتها في حساب خاص جديد في البنك المركزي، وفق آلية محددة تضمن فيها الأمم المتحدة الحفاظ على هذه العائدات، واستخدامها في تسليم رواتب الموظفين بعموم اليمن. وأدان المجلس الأعلى استيلاء الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران على إيرادات رسوم استيراد المشتقات النفطية من الحساب الخاص في البنك المركزي بمدينة الحديدة، والمخصصة لدفع مرتبات موظفي الخدمة المدنية”.

وأشاد المجلس الأعلى، طبقاً للبيان، “بالإنجازات التي حققها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، من خلال فروعه الميدانية في المحافظات اليمنية، وبالمشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن داخل المحافظات اليمنية، وبالدعم الإنساني الذي يقدمه مكتب تنسيق المساعدات الإغاثية والإنسانية، المقدمة من مجلس التعاون للجمهورية اليمنية، وبما تقدمه كافة دول المجلس من مساعدات إنسانية وتنموية لليمن، تجاوزت قيمتها (13) مليار دولار منذ عام 2015م”.

ونوه البيان، إلى “دعم دول المجلس لخطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2020م، وتثمينه الجهود الإنسانية والإغاثية، لتخفيف معاناة الشعب اليمني الشقيق، وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، كما أشاد بجهود البرنامج السعودي لنزع الألغام (مسام)، لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، الذي تمكن منذ تدشينه نزع أكثر من (200,000) ألف لغم وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، زرعتها ميليشيات الحوثي بشكل عشوائي في المحافظات اليمنية”.

كما أشاد المجلس الأعلى، “باستضافة المملكة العربية السعودية، في يونيو 2020، مؤتمر المانحين من أجل اليمن، الذي تعهدت من خلاله الدول المانحة بتقديم 1.35 مليار دولار، لمساعدة الوكالات الإنسانية العاملة في اليمن على الاستمرار، بتقديم الخدمات الأساسية والطارئة، بما فيها تمويل برامج احتواء كوفيد – 19، وإعلان المملكة العربية السعودية عن تقديم مبلغ 500 مليون دولار، لدعم خطة الاستجابة، ودعا المجلس الأعلى الجهات المانحة إلى الوفاء بالتعهدات الحالية والنظر في تقديم المزيد من المساهمات”.

كما “رحب المجلس الأعلى بالبيان الصادر عن المجموعة الوزارية، التي ضمت دولة الكويت والولايات المتحدة الأمريكية والصين وفرنسا وروسيا وألمانيا والسويد والاتحاد الأوروبي، التي أعلنت من خلالها عن التزامها بتمويل إضافي لخطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية، يبلغ أكثر من 350 مليون دولار، من أجل منع المجاعة”.

وأورد البيان، “إدانة المجلس الأعلى، عرقلة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، وصول الفريق الفني التابع للأمم المتحدة لإجراء الفحص والصيانة لخزان النفط العائم (صافر)، في البحر الأحمر قبالة ساحل الحديدة، الذي يحتوي على أكثر من مليون برميل من النفط الخام، مما قد يتسبب في حدوث كارثة بيئية واقتصادية وإنسانية خطيرة، تتخطى آثارها اليمن، في حال عدم ممارسة المجتمع الدولي، ممثلاً بمجلس الأمن، المزيد من الضغط على الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، للانصياع لمناشدات المجتمع الدولي بالسماح للفريق الفني المتخصص التابع للأمم المتحدة من الوصول إلى خزان النفط العائم (صافر)، وبأسرع وقت ممكن، للحيلولة دون وقوع كارثة بيئية في البحر الأحمر”.

وقال البيان، إن “مواصلة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران للأعمال العدائية والعمليات الإرهابية، بإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة، لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، ومخالفة القانون الدولي والإنساني، باستخدام السكان المدنيين في المناطق المدنية اليمنية دروعاً بشرية، وإطلاق القوارب المفخخة والمسيّرة عن بعد، يمثل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي والدولي”.

وأكد، على “الحق المشروع لقيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن لاتخاذ وتنفيذ الإجراءات والتدابير اللازمة، للتعامل مع هذه الأعمال العدائية والإرهابية، وعلى ضرورة منع تهريب الأسلحة إلى هذه الميليشيات، مما يشكل تهديداً لحرية الملاحة البحرية والتجارة العالمية، في مضيق باب المندب والبحر الأحمر”.

وأشاد البيان، “بكفاءة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، في اعتراض تلك الصواريخ، والطائرات، والتصدي لها والتي بلغت أكثر من (344) صاروخاً باليستياً، و (482) طائرة مسيّرة”.

كما أدان المجلس الأعلى، بحسب ما ورد في البيان، “استمرار تهريب الأسلحة الإيرانية إلى ميليشيات الحوثي، ونوه في هذا الشأن بجهود الولايات المتحدة الأمريكية، في ضبط أسلحة إيرانية مهربة في طريقها إلى الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، خلال فبراير2020م، إضافةً إلى ما تم ضبطه من أسلحة إيرانية مهربة في نوفمبر 2019م، التي تتطابق مع بقايا الصواريخ التي تم استخدامها في الهجوم الإجرامي الغاشم على المنشآت النفطية في المملكة العربية السعودية، وفق تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، حول نتائج التحقيق في تلك الاعتداءات الإرهابية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى