رصيف

الأسرة الأكثر تضحية من أجل اليمن

  • استشهاد حمد ناصر الأجدعي، بعد استشهاد 5 من أولاده، و7 من أبناء اخوته، وعدد آخر من أحفاده

سلطان الروساء

حمد شهيدٌ بعمر يناهز السعبين في مواجهة جماعة الحوثي العدوانية، التي تقتل أهل البلاد، وتحتل القرى والمدن، وتهجر أهلها.

عاد اليوم للجبهة، شرقي مفرق الجوف، بعد أن رفض الذهاب إلى مدينة مأرب. عاد يحمل شموخ اليمن الكبير، يحمل على عاتقة قضية الوطن الجريح. عاد لمواجهة جحافل الكهنوت الحوثي، وارتقى شهيداً كأكبر رجل استشهد وهو يذود عن هذه البلاد.

خرج العم حمد، يوم أمس، يحمل سلاحه وعزيمته على كتفه، يرتشف من القهوة، ويلوح بيده لمن حوله ويقول الحياة معاد منها خير والموت أفضل لنا، ومن أكرمه الله وأحبه استشهد على يد الحوثي.

يا الله.. من يستطيع أن يتحدث بهذا قولاً، ويترجمه عملاً في الميدان.

بعد نضال طويل، وكفاح مستمر، قدم فيه خمسة من أبنائه شهداء، وأبناء شقيقه مبروك أربعة شهداء قادة، وشقيقه الآخر مبارك ثلاثة شهداء، وعدداً من أحفادهم وأبناء عمومتهم في مواجهة جحافل الكهنوت الحوثي، الشيخ حمد بن ناصر رقيب الأجدعي يرتقي شهيداً هذا اليوم في مواجهة مليشيا الحوثي.

إخوانه مبارك ومبروك، لا فرق بينهم خلقاً وكرماً وتضحية وشجاعة. مبروك أب لأربعة شهداء من قيادة الميدان، وفي أول يوم لانطلاق المعركة خرج متوشحاً سلاحه يدعو للنفير في وجهه المليشيات.

شقيقة الآخر الشيخ مبارك بن ناصر رقيب، والد ثلاثة شهداء، وجد لشهداء آخرين.

عائلة قدمت تضحيات كبيرة جداً، أبناؤهم قيادات ميدانية ومدنية، وممن بذلوا الغالي والنفيس من أجل الوطن وأهله في هذه الحرب التي فُرضت على البلاد.

*من صفحة الكاتب على تويتر 21/ 3/2020م

عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 23 مارس 2020، العدد 1212.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى