المزيدفنون وثقافة

لا ننظر مرتين إلى السواد نفسه

جلال الأحمدي

لا أحتاج لسقف أو حائط

أعيش داخلي مع عابرين لا أعرفهم

يظنّونني عابراً في نفسي

حيث النظرة لا تعمل

وإن ربطتُ جفني إلى جبهتي

حيث الكلمات تخرج إلى الدّاخل الأبعد

أتنزه مع أشجاري

في نفس الدرجة من الأسود

ونفس التوقيت دائماً

نتعثر ثم ننهض

أو ننهض ثم نتعثر

لا ننتظر اليد التي لا يمكننا رؤيتها

لا ننظر مرتين إلى السواد نفسه

لكن إن فعلنا لن نتذكّر

نتعثر ثم ننهض

أو ننهض ثم نتعثر

لأنّه من الصّعب أن نعرف

دون سقف أو حائط

من أي زاوية تحدّق الآن

أو من أي عتمةٍ ستصل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى