آخر الأخبار

تقرير أممي يكشف رسمياً عن اعتقال زعيم تنظيم القاعدة ومقتل نائبه خلال عملية أمنية في المهرة

“الشارع”- متابعات:

أكد تقرير صادر عن الأمم المتحدة، أمس الخميس، اعتقال زعيم فرع تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب، خالد باطرفي، في أكتوبر الماضي، بمدينة الغيضة مركز محافظة المهرة.

وأوضح التقرير، الذي أعدّه فريق مراقبة تابع للأمم المتحدة وأرسِل لمجلس الأمن، أن باطرفي المعروف باسم أبو مقداد الكندي، الذي تولّى قيادة تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب قبل عام، اعتُقل خلال “عمليّة في مدينة الغيضة بمحافظة المهرة، في تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، أدّت أيضاً إلى مقتل نائبه، سعد عاطف العولقي”.

ويعد التقرير الصادر عن “فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات بشأن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وتنظيم القاعدة وما يرتبط بهما من أفراد وجماعات ومؤسسات وكيانات”، هو أول تأكيد رسمي لاعتقال باطرفي، بعد عدة تقارير غير مؤكدة، ولم يكشف التقرير عن مكان تواجد باطرفي، ولا عما حل به بعد ذلك.

وكان المركز الأميركي لمراقبة المواقع الجهادية “سايت”، أشار في أكتوبر الماضي إلى “تقارير غير مؤكدة” عن اعتقال باطرفي، على أيدي قوات الأمن اليمنية.

وباطرفي الذي يعتقد أنه في الأربعينيات من العمر، تولى قيادة تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب في شباط/فبراير 2020، بعد مقتل زعيمها السابق قاسم الريمي، بضربة جوية أميركية في اليمن، الذي أعلنت واشنطن، عقب مقتله، مكافأة قدرها 11 مليون دولار، لمن يدلي بمعلومات عن “باطرفي” ونائبه “العولقي”.

وقال التقرير، إن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب تعرض “لنكسات في أواخر عام 2020، كما أنه “يعاني من تضعضع صفوفه، بسبب حالات الانشقاق والفرار التي قادها أحد مساعدي ياطرفي السابقين، وهو أبو عمر النهدي.

وعلى الرغم من هذه الاضطرابات والهدوء النسبي الذي أعقب اعتقال باطرفي، تمكن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب من شن هجوم كبير في لودر بمحافظة أبين، في كانون الأول / ديسمبر، أدى إلى مقتل عدد من أفراد قوات الحزام الأمني، ويؤكد الهجوم، استمرار التهديد الذي يشكله التنظيم، وأطماعه الهجومية ضد أهداف في البنية التحتية”.

وأضاف، أن زعيم التنظيم (القاعدة) في أبين، الخضر الوليدي، قتل في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي، مشيراً إلى تفكك التنظيم، والخسائر الكبيرة التي تلقاها تنظيم داعش في اليمن في “شهري تموز / يوليه وآب / أغسطس، بما في ذلك موت زعيمه أبو الوليد العدني.

وأفادت دول أعضاء أيضاً، أن عدداً من أفراد كادر القيادة قد قتلوا، بمن فيهم أبو سليمان العتي، خبير المتفجرات في التنظيم.

وبالرغم من إشارة التقرير إلى خسائر وتفكك التنظيم الإرهابي في اليمن، لكنه حذر من “التهديد المستمر” الذي لا يزال يشكله هذا التنظيم في اليمن.

وتزامن صدور التقرير، مع إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن، الخميس، إنهاء الدعم الأميركي للعمليات العسكرية في اليمن. وقال في أول خطاب له حول السياسة الخارجية: “نعزّز جهودنا الدبلوماسية لإنهاء الحرب في اليمن”، التي “أحدثت كارثة إنسانية واستراتيجية”.

وأضاف، “لتأكيد تصميمنا، فإننا ننهي كل الدعم الأميركي للعمليات الهجومية في الحرب في اليمن، بما في ذلك مبيعات الأسلحة للتحالف العسكري في هذا البلد”.

لكن مستشار الأمن القومي للرئيس بايدن، قال إن الجيش الأميركي سيواصل عملياته المحددة الأهداف ضد تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب، في اليمن.

ونشأ تنظيم قاعدة الجهاد في شبه جزيرة العرب عام 2009، وتعتبره الولايات المتحدة أخطر فروع تنظيم القاعدة في العالم، وقد استغل الحرب الدائرة في اليمن منذ عام 2014، التي شنتها مليشيا الحوثي، لتعزيز نفوذه في جنوب وجنوب شرق البلاد، وشن التنظيم، في السنوات الماضية، هجمات في اليمن ضد الحوثيين، وكذلك ضد القوات الحكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى