متابعات:
دعت الحكومة اليمنية، مجلس الأمن الدولي، لتحمل مسؤولياته ومراجعة مواقفه، واتخاذ موقف صارم وحاسم لوقف تصعيد ميليشيا الحوثي الخطير على محافظة مأرب، وممارسة أقصى درجات الضغط عليها، للدفع بها نحو عملية السلام.
وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، في كلمة له أمام مجلس الأمن، أمس (الخميس)، إن الحكومة “ستواصل انخراطها البناء مع جهود الأمم المتحدة عبر مبعوثها، للتوصل إلى سلام شامل ومستدام، مبني على مرجعيات الحل السياسي المتفق عليها”.
وأوضح، أن الحكومة تسعى “ليس فقط لوقف الحرب العبثية التي شنتها الميليشيات الحوثية بدعم وتسليح من النظام الإيراني المارق، وإنما إلى إنهاء النزاع بشكل جذري”.
وأشار السعدي، إلى تحذير الحكومة اليمنية الذي أطلقته في وقت سابق “بأن إرسال إشارات ورسائل خاطئة من المجتمع الدولي، ستعمل على تخفيف الضغط وتشجيع الحوثيين على التصعيد ومواصلة أعمالهم الإجرامية العسكرية وهجماتهم الإرهابية على المدنيين، ومحاولة لفرض أمر واقع على اليمنيين”.
وقال: “لم ننتظر كثيراً لنرى الانعكاس السلبي لهذه الرسائل وما حذرنا منه، وأن الميليشيا بدلاً من التعامل الإيجابي مع هذه الجهود ومع قرار الإدارة الأمريكية بإلغاء تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، صعدت من هجماتها العنيفة بمحافظة مأرب المكتظة بالسكان والنازحين، بالإضافة للقصف بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة بمأرب واستهداف الأعيان المدنية في السعودية، بالتزامن مع التحركات الأممية والدولية لإنهاء الحرب”.
ولفت السعدي، إلى أن “اتفاق ستوكهولم كان قد مثل بارقة أمل في نهاية العام 2018، كخطوة إيجابية ومتقدمة نحو الوصول إلى السلام الشامل، وذلك من خلال اتفاقاته الثلاثة حول الحديدة، وتعز، وتبادل الأسرى والمعتقلين”.
وتابع: “لكننا اليوم، وبعد أكثر من عامين، نرى أن هذا الاتفاق لم يمثل للميليشيات الحوثية سوى وسيلة لإطالة أمد الحرب، وفتح جبهات جديدة، واستغلال المعاناة الإنسانية لليمنيين، ففي الحديدة، تواصل تلك المليشيات ارتكاب الانتهاكات الإنسانية الجسيمة واستهداف المناطق السكنية، وآخرها تدمير مسجد القاسمي في حي المنظر، خلال الأسبوع الماضي”.
وقال، إن الميليشيا “حولت مدينة الحديدة إلى ثكنة عسكرية، بما في ذلك استحداث الأنفاق والحفريات، ونشر تعزيزات عسكرية في مداخل وشوارع المدينة، واستهداف المدنيين والمنشآت الصناعية والأعيان المدنية، الأمر الذي أدى إلى تفاقم المعاناة الإنسانية، وانتشار المجاعة في بعض مناطق المحافظة”.
واستطرد: “من المؤسف أنه منذ إنشاء بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، لم تتمكن حتى اليوم من القيام بكامل مهامها، مشيراً إلى أنها “لم تتمكن من التحقيق في حادثة استهداف ضابط الارتباط الصليحي، وهو ما يعني أنها غير قادرة على حماية ضباط الارتباط العاملين تحت إطارها”.
وجدد السعدي، الدعوة بنقل مقر البعثة إلى منطقة لا تخضع فيها لعراقيل وابتزاز الحوثيين، وأن تستأنف دورياتها، ونقاط المراقبة وتحركاتها البحرية.