سياسة

غريفيث لمجلس الأمن: تصعيد الحوثيين نحو مأرب يعرّض المدنيين للخطر بمن فيهم نحو مليون نازح

“الشارع”- متابعات:

عقد مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، جلسة مفتوحة لمناقشة مستجدات ملف الأزمة اليمنية، استمع خلالها لإحاطتين قدمهما المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، ومنسق الشئون الإنسانية، مارك لوكوك.

وقال غريفيث، في إحاطته، إن “النزاع في اليمن يتدهور مع استمرار هجوم “أنصار الله” (مليشيا الحوثي) على مأرب، الأمر الذي يعرّض المدنيين للخطر، بمن فيهم ما يقدّر بنحو مليون نازح. وقد تكبّدت القوى المتقاتلة من الجانبين خسائر فادحة في هذه المعركة غير الضرورية”.

وأشار، في إحاطته التي قدمها عبر تقنية الفيديو، إلى أن “ضربات جوية أصابت صنعاء، مما عرض المدنيين للخطر، إضافة إلى تصاعد حدة خطوط المواجهة في حجة وتعز والحديدة”.

وأوضح، أنه “رأى تقارير مروّعة حول استدراج الأطفال بشكل متزايد إلى الحرب وحرمانهم من مستقبلهم”.

وأعرب غريفيث، عن قلقه إزاء “تكثيف الضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بما في ذلك تلك التي استهدفت البنية التحتية المدنية والتجارية في المملكة العربية السعودية، تلتها نتيجة لذلك غارات جوية على مدينة صنعاء، معرّضة حياة المدنيين للخطر أيضاً”.

وأضاف: “في الحديدة كان هناك استمرار مقلق للعنف الذي تسبّب في قتل وإصابة المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال. وإنني أنضمّ إلى الجنرال غووها، زميلي رئيس البعثة، في إدانة الهجمات التي تعرّض المدنيين للخطر”.

وتطرق المبعوث الأممي، إلى النقص الحاد في الوقود في صنعاء والمحافظات المحيطة بها، وقال إنه “لم يُسمَح للواردات من الوقود بدخول الحديدة منذ كانون الثاني/ يناير. وقد أسهم هذا في رفع أسعار السلع الأساسية، وعرّض المستشفيات والخدمات للخطر”.

وتابع: “إن هذا غير مقبول، ومن الضروري إزالة العوائق أمام استيراد الوقود وتوزيعها الداخلي للاستخدام المدني”، ودعا “الأطراف إلى إعطاء الأولوية للاحتياجات المدنية، وعدم استخدام الاقتصاد كسلاح”.

وطالب غريفيث الحكومة اليمنية “السماح بدخول سفن الوقود إلى الحديدة بشكل طارئ من دون أي تأخير”، مضيفاً، أنه “لا بدّ من استخدام العائدات المحصّلة من الرسوم والضرائب المفروضة على سفن النفط الداخلة بشكل كامل لدفع رواتب القطاع العام استناداً إلى قاعدة بيانات الرواتب للعام 2014”.

كما طالب المبعوث الأممي بإجراء تحقيق مستقل في سبب الحريق المروّع في أحد مراكز الاحتجاز في العاصمة اليمنية صنعاء، “حيث كان أغلب المهاجرين من الإثيوبيين، وقد قتل العشرات في الحريق، وأصيب أكثر من 170 بجروح خطيرة”.

وحول أجندة الأمم المتحدة العاجلة حالياً، قال غريفيث، إن تلك الأجندة بالإضافة لإطلاق العملية السياسية “وقف إطلاق النار في جميع أنحاء اليمن، وفتح مطار صنعاء، وتدفق الوقود والسلع الأخرى إلى اليمن دون عوائق عبر الحديدة، وهي ضرورات إنسانية عاجلة ستخفف من تأثير النزاع على المدنيين، وتيسر من قدرة اليمنيين على ممارسة حقهم في حرية التنقل والحركة”.

ونوه غريفيث إلى أنه “يجب ألا تكون هناك شروط مسبقة لاستئناف العملية السياسية، إن لم نوفّق بتحقيق القضايا تلك”.

وقال: إن “استئناف العملية، والانخراط فيها بجدية، هي واجب على الأطراف المتحاربة في أي مكان. ويجب عليها أن تنخرط باستمرار وجدية في جميع المراحل مع الأمم المتحدة لتحقيق ذلك. وهم مدينون بذلك للشعب الذي يمثلونه، لبعث الأمل حتى في هذه الأيام، في أن تكون هناك نهاية لهذا النزاع في الأفق”.

وأضاف: “أشعر بالجزع بكل صراحة لأن مجرد الاجتماع عبر الطاولة لمناقشة الخطوط العريضة لإنهاء الحرب معنا أو مع غيرنا أو مع بعضنا يعتبره البعض، لا الجميع، تنازلاً لا التزاماً، أو صفقة لا أولوية”.

وتابع: “لا تزال الحالة في عدن والمحافظات المحيطة بها بالغة الصعوبة، ولا أدري إن كانت هذه الكلمة تكفي للتعبير. ومن المشجّع على أيّ حال أنّ مجلس الوزراء الجديد يواصل تنفيذ مهامه من داخل اليمن بالرغم من الهجوم الذي حصل في 30 كانون الأول/ديسمبر، وهذا أمر جيّد لمؤسسات الدولة وآفاق السلام الشاملة في اليمن. ولكن من الواضح أنّ تحسين الخدمات الأساسية، بما في ذلك القدرة على تأمين الكهرباء بشكل خاص، وضمان دفع رواتب الموظفين الحكوميين، وضمان الأمن وتثبيت استقرار الاقتصاد، كل ذلك سيتطلب المزيد من الموارد تتخطى تلك التي تملكها الحكومة حالياً. وهذه الموارد غير متوفرة حالياً”.

ومن المرجح، وفق مصادر متطابقة، أن يصدر عن مجلس الأمن في وقت لاحق، بيان صحفي، كانت قد تقدمت به المندوبة البريطانية، صاحبة الولاية، للمجلس.

وذكرت المصادر، أن مسودة بيان لمجلس الأمن تتضمن إدانة لمحاولة الحوثيين استهداف السعودية، وتحمل الحوثيين مسؤولية نزوح مليون يمني جراء التصعيد.

كما تطالب مسودة البيان من الحوثيين بوقف الهجوم على مأرب، مشددة على ضرورة تسهيل الحوثيين معاينة خزان صافر بسرعة وبلا شروط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى