رصيف

من مسلسل الموت الذي لا ينتهي في الساحل الغربي

متابعات:

“أني زوجة الشهيد علي عبدالله عبيد دويل، استشهد زوجي (قتل) وأخوه بلغم. لدي أربع بنات وولد، وأعيش مع أمه وأبوه ولا أحد يعيلنا ومليشيات الحوثي زرعوا لنا الألغام وقد أصبحنا نازحين”، بهذه الجمل القليلة كثفت “سلوى” كلامها لتلخص مأساتها التي خلفتها ألغام الحوثيين، ووصف حجم معاناة أم حملت لقب “أرملة”؛ اللقب الذي تكرهه كل نساء الأرض.

استشهد علي، زوج سلوى إسماعيل حسن، مع شقيقه إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات مليشيا الحوثي على متن دراجته النارية على الطريق، أثناء ما كان عائداً إلى منزله في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا جنوب الحديدة، ما اضطر أسرته للنزوح بعد هذه الحادثة إلى منطقة الحيمة وسط ظروف معيشية لا تطاق، وفق ما ذكره المركز الإعلامي لألوية العمالقة.

كان اللغم واحد، والضحايا أسرة مكونة من 8 أفراد؛ حيث قتل علي تاركاً خلفه أباً وأماً كبيرين في السن، وزوجة وأربع بنات في عمر الزهور، لم يعين بعد معنى الحياة، وطفاًل تيتم قبل أن يعرف والده، حيث كانت والدته حاملة به في الشهر الرابع حين قتل أبوه، فجميعهم باتوا مشردين بلا معيل ولا سند.

الحزن والضياع والفقر المدقع ومرارة العيش ثمن بلا مقابل، تدفعه الأم سلوى وأطفالها وبقية الأسرة، كضريبة ألغام الحوثي، رغم أنهم لم تكن لديهم يد تقاوم مليشيات الإرهاب، ولكنهم ضحايا بوفاة المعيل الوحيد لهم، فودعوا حياة الدفيء والاستقرار.

منذ سنوات يدفع سكان الساحل الغربي ثمناً باهظاً، بفعل ألغام مليشيات الحوثي، فكثير منهم تعرضوا للإعاقة الدائمة وفقدوا قدرتهم على الحركة أو هجروا من مناطقهم خوفاً من أن يقعوا في شراك الموت، ومثلهم خسروا ذويهم أو معيلهم وتفاقمت معاناتهم، كما هو حال عائلة الأم سلوى إسماعيل حسن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى