“الشارع”- متابعات:
بحث وزير الخارجية وشؤون المغتربين أحمد عوض بن مبارك، اليوم الثلاثاء، في مدينة لاهاي، مع وزير التجارة الخارجية والتعاون التنموي بمملكة هولندا توم دي بروين، الأزمة الإنسانية وآليات تعزيز مشاريع الدعم الإنساني والتنموي التي تنفذها الحكومة الهولندية في اليمن.
وناقش اللقاء، البرامج والمشاريع التنموية والإنسانية والإغاثية بالإضافة إلى برنامج دعم المرأة والسلام المدعومة من قبل هولندا.
وثمن بن مبارك، الدعم المقدم من مملكة هولندا خلال السنوات الماضية والتي تعد أحد أهم الداعمين التنمويين لليمن، كما طالب بزيادة الدعم بغرض التخفيف من الأزمة الإنسانية التي تعيشها البلاد.
من جانبه، أكد وزير التعاون الهولندي، استعداد بلاده تقديم كافة أشكال الدعم الإنساني والتنموي لليمن. والمساهمة بإيجاد الحلول الفعالة لمشكلة خزان النفط صافر والذي يتطلب التعامل الإيجابي والبناء لمعالجة هذا الملف في اسرع وقت ممكن تجنباً لكارثة بيئية سيمتد تأثيرها إلى ما وراء دول البحر الأحمر.
إلى ذلك، التقى وزير الخارجية أحمد بن مبارك، اليوم، على هامش زيارته الى لاهاي، بعدد من السياسيين والمفكرين والصحفيين الهولنديين.
واستعرض وزير الخارجية، في اللقاء الهادف لتسليط الضوء على جذور الصراع اليمني، وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول الحرب الجارية، جهود الحكومة الشرعية في استعادة الامن والاستقرار وتطبيع الحياة العامة ومعالجة الاثار التي تعرض لها الاقتصاد اليمني نتيجة الانقلاب.
وشرح بن مبارك، أسباب الحرب وطبيعتها ودور الحوثيين في اشعالها ومحاولتهم فرض نظام عنصري شمولي فاسد مستندين لخرافة الحق الإلهي في الحكم والسيطرة على المدن والمناطق بالعنف وكذلك، عدم رغبة هذه المليشيا في إنهاء الحرب وحل النزاع سلمياً بعدما أصبحت الحرب بالنسبة لها وسيلة للتربح والإثراء على حساب اليمنيين البسطاء.
كما لفت إلى تعنت ورفض مليشيا الحوثي لجميع المبادرات والمقترحات الهادفة لإنهاء الحرب واستعادة الامن والاستقرار.
وقال بن مبارك، إن المرجعيات الثلاث التي تتمسك بها الحكومة تعتبر أساساً لتحقيق سلام عادل وشامل وهدفها تحقيق المساواة بين جميع اليمنيين ونبذ العنف والاحتكام لصندوق الاقتراع واحتكار القوة والسلاح بيد الدولة الضامنة لأمن وحقوق جميع المواطنين.
وأضاف، بأن معالجة الأزمة الانسانية تتطلب إنهاء أسبابها ودعم جهود الحكومة الشرعية وخطط الاستجابة الانسانية، وتقديم الدعم اللازم لاستعادة عجلة التنمية وإعادة اعمار ما دمرته الحرب.
وأكد على أهمية دور المانحين الدوليين في دعم جهود الحكومة في المسار التنموي، وبما يخفف من وطأة الأوضاع الانسانية التي تسببت بها مليشيا الحوثي جراء انقلابها على الشرعية وشنها حرباً شاملة على اليمنيين.
وأشار وزير الخارجية، الى أن مليشيا الحوثي تتعمد نشر الأكاذيب والافتراءات والادعاءات بوجود حصار على اليمن في الوقت الذي تؤكد فيه بيانات آلية الأمم المتحدة للتحقيق والتفتيش (UNVIM) بأن تدفق الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية مستمر ودون عراقيل الى ميناء الحديدة.
كما أوضح أن استيراد المشتقات النفطية متاح ومسموح لجميع التجار ورجال الاعمال في اليمن وفقاً لإجراءات قانونية سيادية موحدة تتبعها الحكومة في جميع الموانئ بدون أي تميز لتنظيم استيرادها، مشيراً الى أن مليشيا الحوثي هي من اختلقت أزمة المشتقات النفطية بمنعها لرجال الاعمال في المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها من اتباع الإجراءات القانونية وانشائها للسوق السوداء على نطاق واسع لبيع الوقود بأسعار مضاعفة للتربح وتمويل عدوانها على اليمنيين.
واستمع وزير الخارجية، الى أراء الحاضرين ووجهات نظرهم التي عبروا من خلالها عن تفهمهم لحقيقة الأوضاع في اليمن وأهمية دعم المجتمع الدولي لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار وإنهاء الحرب وتحقيق السلام.